هيثم زغوطي.. ثلاث انتصارات تضع المغرب على منصة الجائزة الكبرى بباريس

توج المغربي هيثم زغوطي بالميدالية البرونزية في الجائزة الكبرى للتايكوندو بباريس، بعدما حقق ثلاثة انتصارات متتالية قبل خسارته في نصف النهائي أمام الأوزبكي جاسوربيك جايسونوف.
المغربي هيثم زغوطي خلال منافسات الجائزة الكبرى للتايكوندو بباريس في وزن أقل من 80 كلغ.

أحرز لاعب التايكوندو المغربي هيثم زغوطي الميدالية البرونزية في وزن أقل من 80 كلغ، ضمن منافسات الجائزة الكبرى لباريس، التي اختتمت الأحد 11 أكتوبر 2026. وحقق البطل المغربي ثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يتوقف مشواره في الدور نصف النهائي أمام الأوزبكي جاسوربيك جايسونوف.

وشهدت البطولة، التي أقيمت من 9 إلى 11 أكتوبر، مشاركة نخبة من أبرز لاعبي التايكوندو على المستوى الدولي. ونجح زغوطي، البالغ 21 سنة والمصنف الخامس عشر في الترتيب الأولمبي، في بلوغ المربع الذهبي بعد تجاوز ثلاثة منافسين، بينهم أسماء تحتل مراكز متقدمة في التصنيف العالمي.

ورغم خسارته في نصف النهائي، ضمن اللاعب المغربي الصعود إلى منصة التتويج، محققا أول ميدالية له في سلسلة الجائزة الكبرى. كما عزز هذا الإنجاز الحضور المغربي في واحدة من أبرز المنافسات الدولية لهذه الرياضة.

زغوطي يتجاوز ثلاثة منافسين في طريقه إلى البرونزية

استهل هيثم زغوطي مشاركته بمواجهة المصري أحمد راوي، بطل إفريقيا في وزن أقل من 87 كلغ. وتمكن اللاعب المغربي من حسم النزال بعد مواجهة متقاربة امتدت إلى ثلاث جولات، انتهت بنتائج 2-2 و3-2 و8-6.

ومنح هذا الفوز زغوطي بطاقة العبور إلى الدور الموالي، حيث واجه البيلاروسي أرتيم تورافينو، المصنف ثالثا في الترتيب الأولمبي وبطل جولة موجو الذهبية. وواصل المغربي مساره الإيجابي، بعدما تفوق على منافسه بالنتيجة الإجمالية نفسها، ليحجز مكانه في ربع النهائي.

وشكل هذا الانتصار محطة مهمة في مشوار اللاعب المغربي، بالنظر إلى مستوى منافسه وموقعه في التصنيف الأولمبي. كما أكد قدرة زغوطي على التعامل مع نزالات قوية، تتطلب التركيز والنجاعة في اللحظات الحاسمة.

وفي ربع النهائي، واجه زغوطي الروسي أرتيم ميتارييف، المصنف تاسعا في الترتيب الأولمبي والحائز على الميدالية البرونزية في بطولة العالم لسنة 2025. وقدم اللاعب المغربي أداء قويا، مكنه من حسم المواجهة بجولتين دون رد، بنتيجة 4-3 و4-0.

وبهذا الفوز، ضمن زغوطي مكانه في الدور نصف النهائي، وبالتالي الحصول على ميدالية في البطولة. كما شكل هذا التأهل تتويجا لمسار بدأ بانتصار صعب، قبل أن يواصل اللاعب المغربي تقدمه أمام منافسين من أصحاب التصنيف المتقدم.

جايسونوف يوقف المشوار المغربي في نصف النهائي

اصطدم هيثم زغوطي في الدور نصف النهائي بالأوزبكي جاسوربيك جايسونوف، المصنف سادسا عالميا. وانتهى النزال بفوز اللاعب الأوزبكي بجولتين دون رد، بعدما حسم الجولة الأولى بنتيجة 8-6 والثانية بنتيجة 3-2.

وبهذه النتيجة، انتهى مشوار اللاعب المغربي قبل بلوغ النهائي، ليكتفي بالميدالية البرونزية. ومع ذلك، فقد جاء التتويج بعد ثلاثة انتصارات متتالية، بينها فوزان على منافسين يتمتعان بمراكز متقدمة في الترتيب الأولمبي.

ويمنح هذا المسار قيمة إضافية للنتيجة التي حققها زغوطي في باريس. فقد نجح في تجاوز ثلاثة أدوار متتالية، قبل مواجهة لاعب يحتل مركزا متقدما في التصنيف العالمي، ليخرج من البطولة بميدالية في أول مشاركة له ضمن سلسلة الجائزة الكبرى.

أول ميدالية لزغوطي في سلسلة الجائزة الكبرى

يرفع هذا التتويج رصيد المشاركات المغربية في منصة الجائزة الكبرى، بعدما انضم زغوطي إلى أسماء مغربية سبق لها إحراز ميداليات في هذه السلسلة. وتشمل القائمة أشرف محبوبي وندى لعرج وأمينة دحاوي، الذين سجلوا حضورهم في المنافسات الدولية للتايكوندو.

وبحسب المعطيات الواردة بشأن سجل المشاركة المغربية، ارتفع رصيد المملكة في هذه المسابقة العالمية إلى ست ميداليات. ويضيف إنجاز زغوطي بذلك محطة جديدة إلى سجل التايكوندو المغربي، كما يمنح اللاعب الشاب أول تتويج له ضمن منافسات الجائزة الكبرى.

وتكتسب الميدالية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة البطولة ومستوى المشاركين فيها. فالمنافسة تجمع لاعبين يسعون إلى تحسين مواقعهم في التصنيف الدولي، وهو ما يجعل كل انتصار مؤثرا في مسارهم الرياضي.

جائزة باريس محطة في الطريق إلى أولمبياد لوس أنجلوس

احتضن قصر الرياضات مارسيل سيردان منافسات الجائزة الكبرى للتايكوندو بباريس 2026، المصنفة ضمن فئة «G-6». وتندرج البطولة ضمن سلسلة عالمية تتيح للاعبين فرصة تحسين ترتيبهم الدولي، في أفق الاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.

وتكتسي نقاط التصنيف أهمية بالنسبة إلى الرياضيين الذين يسعون إلى تعزيز فرصهم في الاستحقاقات الدولية المقبلة. لذلك، تمثل المشاركة في بطولات من هذا المستوى فرصة لاختبار الجاهزية الفنية والبدنية أمام منافسين من مدارس مختلفة.

وفي هذا السياق، يمنح التتويج بالبرونزية هيثم زغوطي دفعة مهمة في مساره الدولي. فقد أنهى البطولة بثلاثة انتصارات وميدالية، بعد أن بلغ الدور نصف النهائي في منافسة شهدت مشاركة لاعبين مصنفين ضمن المراتب المتقدمة.

ويؤكد هذا الإنجاز استمرار حضور التايكوندو المغربي في المنافسات العالمية، من خلال لاعبين ينافسون على المراكز المتقدمة في مختلف الأوزان. كما يضع زغوطي اسمه ضمن قائمة المتوجين المغاربة في سلسلة الجائزة الكبرى، بعد مسار ناجح في محطة باريس.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts