قدم المنتخب الياباني واحدة من أبرز عروض دور المجموعات في كأس العالم 2026. وذلك بعدما تفوق برباعية نظيفة على المنتخب التونسي. وأكد تطوره المستمر وقدرته على منافسة كبار المنتخبات في البطولة.
اليابان تؤكد قوتها الهجومية وتقترب من الدور المقبل
وفرض المنتخب الياباني إيقاعه منذ الدقائق الأولى. إذ استند إلى ضغط عال وانتقال سريع نحو الهجوم، بينما بدا المنتخب التونسي عاجزا عن مجاراة النسق الذي فرضه “الساموراي”.
ومكن هذا الفوز اليابان من تعزيز موقعها في المجموعة. وذلك في وقت ازدادت فيه الضغوط على المنتخب التونسي الذي دخل دائرة الأرقام السلبية في تاريخ كأس العالم.
كامادا يدخل تاريخ اليابان بهدف خاطف
شهدت المباراة تألق دايتشي كامادا الذي افتتح التسجيل بعد مرور 3 دقائق و27 ثانية فقط، ليسجل أسرع هدف للمنتخب الياباني في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
ولم يتوقف إنجاز لاعب الوسط عند هذا الحد، إذ أصبح ثاني لاعب ياباني يسجل في مباراتين متتاليتين بالمونديال بعد جونيتشي إيناموتو سنة 2002.
كما حقق كامادا رقما استثنائيا بعدما سجل في الدقائق الأخيرة من المباراة السابقة أمام هولندا، قبل أن يعود للتسجيل في الدقائق الأولى من مواجهة تونس، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ كريستيانو رونالدو خلال مونديال 2018.
وواصل المنتخب الياباني بدوره سلسلة نتائجه الإيجابية، بعدما بلغ أربع مباريات متتالية دون هزيمة في كأس العالم، وهي أفضل سلسلة في تاريخه بالمسابقة.
أويدا يقود مهرجان الأهداف ويحقق رقما غير مسبوق
برز أيضا المهاجم أياسي أويدا الذي وقع ثنائية وأضاف تمريرة حاسمة، ليصبح أول لاعب ياباني في تاريخ كأس العالم ينجح في الجمع بين تسجيل هدفين وصناعة هدف خلال مباراة واحدة.
كما أصبح ثاني لاعب يحقق هذا الإنجاز في نسخة 2026 بعد الهولندي كودي غاكبو.
وعزز اللاعب كذلك حضور نادي فينورد في سجلات البطولة. وذلك بعدما رفع رصيد لاعبي النادي الهولندي إلى 14 هدفا في تاريخ نهائيات كأس العالم.
أرقام تكشف حجم الهيمنة اليابانية
عكست الإحصائيات التفوق الواضح للمنتخب الياباني طوال المباراة. إذ اكتفى المنتخب التونسي بتسديدة واحدة فقط خلال الشوط الأول.
ويعد هذا الرقم الأقل الذي يسمح به المنتخب الياباني لمنافس في شوط أول خلال جميع مشاركاته في كأس العالم.
والمفارقة أن الرقم السابق كان أيضا أمام تونس خلال مواجهة المنتخبين سنة 2002.
تونس تواصل السقوط وتدخل سجلات سلبية
على الجانب الآخر، تلقى المنتخب التونسي ضربة جديدة بعدما أصبح رابع منتخب في تاريخ كأس العالم يتعرض لهزيمتين متتاليتين بفارق أربعة أهداف أو أكثر.
ورغم قسوة النتيجة، شكلت المباراة الظهور رقم 20 لتونس في تاريخ مشاركاتها بالمونديال، لتصبح رابع دولة إفريقية تبلغ هذا الرقم بعد المغرب والكاميرون ونيجيريا.
كما شهدت البطولة تغييرا مبكرا على مستوى القيادة التقنية. وذلك بعد تولي هيرفي رونار الإشراف على المنتخب خلفا لصبري لموشي.
ويجد المنتخب التونسي نفسه مطالبا بإعادة ترتيب أوراقه سريعا إذا أراد إنهاء مشاركته بصورة مختلفة. وذلك في وقت تؤكد فيه اليابان أنها من بين المنتخبات الأكثر تطورا وإقناعا في مونديال 2026.