أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم تعيين يورغن كلوب مدربا للمنتخب الأول بعقد يمتد لأربع سنوات، يبدأ في 15 غشت 2026 ويستمر حتى عام 2030، خلفا ليوليان ناغلسمان الذي استقال عقب خروج “المانشافت” من دور الـ32 لكأس العالم 2026 أمام باراغواي.
ويأتي تعيين كلوب في إطار مشروع جديد لإعادة بناء المنتخب الألماني. واستعادة حضوره القاري والعالمي بعد سلسلة من النتائج السلبية خلال السنوات الأخيرة.
عقد يمتد حتى عام 2030
وقع يورغن كلوب عقدا لمدة أربع سنوات مع الاتحاد الألماني لكرة القدم، ليقود المنتخب حتى نهائيات كأس العالم 2030.
ويضم الجهاز الفني الجديد بيتر كراويتز، وبيبين ليندرز، إلى جانب سفين بيندر، في خطوة تهدف إلى توفير طاقم فني يجمع بين الخبرة والاستقرار.
كلوب: سنبني فريقا يقاتل بشغف
أكد كلوب أن تدريب المنتخب الألماني يمثل محطة خاصة في مسيرته التدريبية. واعتبر أن المنتخب الوطني يملك القدرة على توحيد الشعب الألماني.
وقال إن الخبرة التي اكتسبها خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية مع مجموعة “ريد بول” ستساعده في مهمته الجديدة.
وأضاف أنه يتطلع إلى بناء فريق يقاتل من أجل بعضه البعض، ويستمتع بكرة القدم، ويحظى بدعم الجماهير الألمانية.
مسيرة حافلة بالألقاب
يدخل كلوب تجربته الأولى مع المنتخبات الوطنية، بعدما راكم مسيرة ناجحة مع عدد من الأندية الأوروبية.
وقاد ماينز إلى الصعود لأول مرة إلى الدوري الألماني عام 2004. قبل أن يصنع واحدة من أبرز الحقب في تاريخ بوروسيا دورتموند.
وأحرز مع دورتموند لقب الدوري الألماني مرتين متتاليتين عامي 2011 و2012. إضافة إلى كأس ألمانيا، كما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2013.
وانتقل بعدها إلى ليفربول، حيث قاد الفريق إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2019، والدوري الإنجليزي الممتاز عام 2020، منهيا انتظار النادي للقب الدوري بعد ثلاثة عقود.
كما تولى خلال عامي 2025 و2026 منصب رئيس قسم كرة القدم العالمية بمجموعة “ريد بول”، قبل أن يعود إلى التدريب عبر بوابة المنتخب الألماني.
إخفاقات متتالية تعجل بالتغيير
جاء التغيير على رأس الجهاز الفني بعد خروج المنتخب الألماني من دور الـ32 لكأس العالم 2026 أمام باراغواي.
ويواصل “المانشافت” بذلك سلسلة نتائجه السلبية في البطولات الكبرى. وذلك بعدما ودع مونديالي 2018 و2022 من دور المجموعات، ثم غادر النسخة الأخيرة من الدور الثاني.
كما لم يبلغ المنتخب الألماني الدور نصف النهائي لأي بطولة كبرى منذ بطولة أمم أوروبا 2016.
أزمة ثقة قبل الأزمة الفنية
لم تقتصر مشاكل المنتخب الألماني على الجانب التكتيكي. بل امتدت إلى الجانب الذهني، بعدما فقد الفريق شخصيته المعروفة في المباريات الكبرى.
وبرز ذلك خلال مواجهة باراغواي في مونديال 2026، عندما ظهر تردد واضح بين اللاعبين في تنفيذ ركلات الترجيح، رغم تصدي مانويل نوير لإحدى الركلات الحاسمة.
وانتهت المواجهة بخسارة ألمانيا أول سلسلة ركلات ترجيح في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، لتنتهي بذلك سلسلة تاريخية من الانتصارات في هذا الجانب.
تحديات تنتظر كلوب
يواجه يورغن كلوب تحديات كبيرة في مهمته الجديدة، تتقدمها استعادة الثقة داخل المجموعة، وإعادة بناء الشخصية التنافسية للمنتخب.
كما يسعى إلى صناعة قادة جدد داخل الملعب، وتعزيز الروح الجماعية بين اللاعبين، إلى جانب استعادة علاقة المنتخب بالجماهير الألمانية.
ويأمل الاتحاد الألماني أن يشكل المشروع الجديد بداية مرحلة تعيد “المانشافت” إلى المنافسة على الألقاب القارية والعالمية، بعد عقد من النتائج التي لم ترق إلى تاريخ الكرة الألمانية.