الدكيك يواجه ضغط الجمهور برهان اللقب قبل افتتاح كأس إفريقيا للفوتسال

أكد هشام الدكيك استعداد المنتخب المغربي للدفاع عن لقبه القاري في كأس إفريقيا للفوتسال، مشيراً إلى صعوبة مواجهة الجزائر وأهمية الاستفادة من دعم الجماهير.
هشام الدكيك خلال المؤتمر الصحفي قبل مواجهة المنتخب المغربي للجزائر في كأس إفريقيا للفوتسال 2026.

يدخل المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة نهائيات كأس إفريقيا للأمم بطموح الحفاظ على لقبه القاري للمرة الرابعة تواليا.

وأكد المدرب هشام الدكيك، الأحد بالرباط، جاهزية مجموعته لخوض المنافسات. واعتبر أن اللعب أمام الجماهير المغربية قد يفرض ضغطاً إضافياً على اللاعبين.

وأوضح الدكيك، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق مواجهة الجزائر، أن هذا الضغط يمكن أن يتحول إلى حافز لتقديم أداء قوي. كما شدد على عزم المنتخب الوطني استثمار عاملي الأرض والجمهور للاحتفاظ بالكأس القارية.

وتنطلق البطولة، الاثنين 12 أكتوبر 2026، بمشاركة ثمانية منتخبات، وتستمر إلى غاية 21 أكتوبر الجاري. ويستهل المنتخب المغربي مشواره بمواجهة الجزائر، انطلاقاً من الساعة الثامنة مساء، بالقاعة المغطاة التابعة للمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

الدكيك يراهن على جاهزية المجموعة رغم ضغط البداية

أكد الناخب الوطني أن المنتخب استعد لخوض البطولة وفق البرنامج الذي وضعه الطاقم التقني. غير أن المباراة الافتتاحية أمام الجزائر تفرض، بحسبه، التعامل بتركيز مع تفاصيل المواجهة منذ دقائقها الأولى.

واعتبر الدكيك أن المنتخب الجزائري استعد جيداً للبطولة، ويضم لاعبين محترفين ينشطون خارج بلاده. لذلك، يتوقع المدرب المغربي مواجهة صعبة تتطلب الانضباط والجاهزية، بعيداً عن الاكتفاء بمعطيات الترشيح المسبق.

وفي المقابل، يرى الدكيك أن اللعب أمام الجمهور المغربي يمنح اللاعبين فرصة للاستفادة من الدعم الجماهيري. لكنه أشار أيضاً إلى أن هذا العامل قد يتحول إلى ضغط، ما يفرض على المجموعة التعامل معه بصورة إيجابية.

وتكتسي المباراة الأولى أهمية خاصة في مسار المنتخب داخل المجموعة الأولى. فالفوز أمام الجزائر سيمنح العناصر الوطنية انطلاقة قوية، كما سيعزز الثقة قبل مواجهة زامبيا وليبيا في الجولتين المواليتين.

تجديد ثلث المجموعة يفرض تحضيرات مكثفة

كشف الدكيك أن اختياراته للتشكيلة استندت إلى أداء اللاعبين في المباريات الدولية. كما أوضح أن انضمام أربعة لاعبين جدد يعني تجديد نحو ثلث قوام المنتخب، وهو ما استدعى تكثيف التحضيرات.

ويفرض هذا التغيير على الطاقم التقني العمل على تعزيز الانسجام بين العناصر الجديدة واللاعبين الذين راكموا تجربة دولية. لذلك، لم تقتصر الاستعدادات على الجوانب البدنية والتقنية، بل شملت أيضاً العمل على تماسك المجموعة قبل انطلاق المنافسة.

ويطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة نتائجه القارية، بعدما توج بالنسخ الثلاث الأخيرة أعوام 2016 و2020 و2024. ويمنح هذا السجل المجموعة مسؤولية إضافية، خصوصاً أنها تخوض المنافسات على أرضها وأمام جماهيرها.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على اللقب يتطلب تجاوز كل مباراة على حدة. وتبدأ المهمة بمواجهة الجزائر، قبل الانتقال إلى مباراتي زامبيا وليبيا، ضمن مجموعة تضم أربعة منتخبات تتنافس على بطاقتي التأهل إلى نصف النهائي.

المسرار يشدد على ضرورة تأكيد التفوق داخل الملعب

من جانبه، أكد عميد المنتخب الوطني، سفيان المسرار، أن المجموعة خاضت استعداداتها في ظروف جيدة. كما عبّر عن استعداد اللاعبين للدفاع عن اللقب ومواصلة الحضور المغربي في صدارة كرة القدم الإفريقية داخل القاعة.

وشدد المسرار على أن المنتخب مطالب بإثبات قدراته فوق أرضية الميدان، بصرف النظر عن هوية المنافس. وأبرز أهمية تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية، بالنظر إلى تأثيرها المحتمل على بقية مشوار البطولة.

وتعكس تصريحات العميد إدراك اللاعبين لحجم المسؤولية المرتبطة بالدفاع عن اللقب. فالمجموعة لا تدخل المنافسة من أجل المشاركة فقط، بل تسعى إلى مواصلة سلسلة التتويجات التي حققها المنتخب في النسخ الأخيرة.

وفي هذا السياق، يشكل الانسجام بين اللاعبين عاملاً مهماً في التعامل مع ضغط المباريات. كما يظل الحفاظ على التركيز ضرورياً أمام منتخبات تسعى إلى منافسة المغرب على اللقب القاري.

المغرب في مجموعة تضم الجزائر وزامبيا وليبيا

وضعت القرعة المنتخب المغربي في المجموعة الأولى إلى جانب الجزائر وزامبيا وليبيا. أما المجموعة الثانية، فتضم مصر وأنغولا وموزمبيق وتنزانيا، وفق توزيع المنتخبات الثمانية المشاركة في البطولة.

وسيواجه المنتخب المغربي زامبيا، الأربعاء 14 أكتوبر، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام ليبيا، الجمعة 16 أكتوبر. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي، المقرر يوم 19 أكتوبر.

ولا تقتصر أهمية البطولة على التنافس على الكأس القارية، إذ تمنح المنتخبات الثلاثة الأولى بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم داخل القاعة 2028. وبذلك، تتجاوز رهانات المنافسة حسابات اللقب، لتشمل أيضاً حجز مقعد في الموعد العالمي المقبل.

ويبدأ المنتخب المغربي رحلته أمام الجزائر وسط تطلعات جماهيرية كبيرة للحفاظ على اللقب. وبين ضغط اللعب على الأرض الوطنية ورهان مواصلة الهيمنة القارية، يراهن الدكيك وكتيبته على تحويل التحدي إلى حافز جديد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts