شكلت مباراة المغرب وكينيا، الإنطلاقة القوية للبؤات الأطلس في كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026”. وذلك بعدما أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) أن المنتخب المغربي وجه رسالة واضحة إلى جميع منافسيه.
وجاء ذلك إثر فوزه الكبير على المنتخب الكيني بنتيجة 4-0، مساء الأحد. في المباراة التي أقيمت على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى.
وأوضح الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن المنتخب المغربي فرض شخصيته منذ الدقائق الأولى.
وقدم أداء هجوميا مقنعا أمام جماهيره. وبفضل هذا الأداء تصدر المجموعة الأولى بفارق الأهداف أمام المنتخب الجزائري، الذي فاز بدوره على السنغال بهدفين دون رد.
المغرب يحسم المباراة في الشوط الأول
وأشار الكاف إلى أن لبؤات الأطلس سيطرن على مجريات اللقاء منذ البداية. كما ظهر استحواذ واضح على الكرة وضغط متواصل على دفاع المنتخب الكيني.
وافتتحت سكينة أوزراوي التسجيل في الدقيقة 20، بعدما استغلت المساحات داخل منطقة الجزاء وأنهت الهجمة بتسديدة أرضية ناجحة.
وأضافت مريم عتيق الهدف الثاني في الدقيقة 28 برأسية قوية إثر ركلة ركنية. ثم عززت ابتسام الجريدي تقدم المنتخب المغربي بهدف ثالث قبل نهاية الشوط الأول. لذلك انتهى النصف الأول بتقدم لبؤات الأطلس بثلاثية نظيفة.
الجريدي تؤكد التفوق بهدف رابع
دخل المنتخب المغربي الشوط الثاني بنفس الإيقاع، ولم يمنح منافسه فرصة العودة إلى المباراة.
وسجلت ابتسام الجريدي هدفها الشخصي الثاني والرابع للمنتخب المغربي. وذلك بعد دقيقتين فقط من انطلاق الشوط الثاني، لتؤكد التفوق المغربي وتختتم مهرجان الأهداف.
وأبرز الكاف أن المدرب خورخي فيلدا أجرى بعد ذلك عدة تغييرات، من أجل إراحة بعض اللاعبات وإشراك عناصر أخرى. مع استمرار سيطرة المنتخب المغربي على مجريات اللقاء حتى صافرة النهاية.
الكاف يشيد بانطلاقة لبؤات الأطلس
اعتبر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن هذا الفوز يعكس جاهزية المنتخب المغربي للمنافسة على اللقب. وجاء ذلك بعدما بلغ نهائي النسختين الأخيرتين من البطولة.
وأضاف أن لبؤات الأطلس قدمن مباراة متكاملة على المستويين الدفاعي والهجومي. ونجحن في استثمار عاملي الأرض والجمهور. وقد حققن بذلك أفضل بداية ممكنة في المنافسة القارية.
صدارة مبكرة للمجموعة الأولى
منح الفوز المنتخب المغربي صدارة المجموعة الأولى برصيد ثلاث نقاط وبفارق الأهداف عن المنتخب الجزائري. وفي المقابل، بقي المنتخبان الكيني والسنغالي بدون نقاط بعد الجولة الأولى.
وسيواجه المنتخب المغربي في الجولة المقبلة نظيره الجزائري في مباراة مرتقبة قد تحسم صدارة المجموعة. بينما يلتقي المنتخب الكيني مع السنغال في مواجهة لا تقبل التعثر بالنسبة للطرفين.
ماذا قال المدربان؟
أعرب مدرب المنتخب المغربي، خورخي فيلدا، عن رضاه بعد نهاية المباراة. وأكد أن البداية الجيدة تعكس جودة التحضيرات التي سبقت البطولة.
وقال: “إنها بداية جيدة. عندما تبدأ بطولة بهذا الشكل، فهذا يعني أن الاستعدادات كانت ناجحة. أنا راض عما قدمه الفريق.”
من جهتها، أقرت مدربة المنتخب الكيني، بيلدين أوديمبا، بأن فريقها لم ينجح في التحكم في مراحل التحول خلال المباراة.
وأضافت: “لا تزال أمامنا مباراتان أمام السنغال والجزائر، وعلينا تصحيح الأخطاء والعودة بشكل أفضل.”
ويطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة انطلاقته القوية عندما يواجه المنتخب الجزائري. وذلك سعيا إلى الاقتراب مبكرا من حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي. إلى جانب مواصلة المشوار نحو المنافسة على أول لقب قاري في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية.