يستعد الدولي المغربي نيل العيناوي لمغادرة روما، بعد موسم متذبذب مع نادي العاصمة الإيطالية.
ومن المنتظر أن ينتقل لاعب الوسط المغربي إلى لايبزيغ، بحثا عن أجواء تمنحه مساحة أكبر للتألق.
ويأتي هذا الانتقال في وقت أصبح فيه العيناوي لاعبا مهما داخل المنتخب المغربي.
ومع أسود الأطلس، أظهر اللاعب قدرة واضحة على صناعة الفارق بفضل قوته البدنية وشخصيته.
في المقابل، لم يتمكن في روما من فرض نفسه أساسيا رغم بدايته الواعدة.
العيناوي.. بداية واعدة لم تكتمل في روما
انضم العيناوي إلى روما بعد موسمين مميزين مع لانس في الدوري الفرنسي.
ووقع اللاعب عقدا يمتد لخمس سنوات، بعدما دفع النادي الإيطالي نحو 23 مليون يورو لضمه.
وبعد شهرين فقط من وصوله، أشاد المدرب جان بييرو غاسبيريني بتطور اللاعب وأهميته داخل الفريق.
وجاءت تلك الإشادة بعد تسجيل العيناوي هدفا حاسما أمام ميدتيلاند في الدوري الأوروبي.
لكن، مع مرور المباريات، تراجع حضوره ضمن التشكيلة الأساسية للفريق.
وخاض العيناوي 25 مباراة خلال الموسم، لكنه لم ينجح في تثبيت مكانه ضمن التشكيلة.
كما واجه منافسة قوية من نيكولو بيسيلي وبرايان كريستانتي ومانو كوني.
فترة تصاعد قبل المشاركة في كأس أمم إفريقيا
وقبل كأس أمم إفريقيا، بدأ العيناوي يستعيد مستواه تدريجيا مع روما.
وبدا لاعب الوسط المغربي في تلك المرحلة أكثر حضورا وتأثيرا داخل الملعب.
لكن مشاركته مع المنتخب المغربي في البطولة أثرت لاحقا على استمراريته مع النادي الإيطالي.
وانتقد غاسبيريني فترة التوقف التي أعقبت البطولة، معتبرا أنها قطعت نسق تطور اللاعب.
وبعد عودته، لم يتمكن العيناوي من استعادة المكانة نفسها داخل حسابات المدرب.
لذلك، أصبح البحث عن تجربة جديدة خيارا مناسبا لاستعادة الاستقرار والتنافسية.
لايبزيغ يمنح العيناوي فرصة جديدة
اختار العيناوي الانتقال إلى لايبزيغ على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد.
وتتضمن الصفقة خيار شراء تقدر قيمته بنحو 25 مليون يورو، وفقا للمعطيات الواردة.
وبهذه الخطوة، سيخوض اللاعب تجربته الثالثة في الدوريات الأوروبية الكبرى بعد فرنسا وإيطاليا.
ومع ذلك، لن تكون المنافسة سهلة داخل الفريق الألماني.
واعتمد لايبزيغ في مباراته الأولى هذا الموسم على روكو رايتز ونيكولاس زيفالد وإيزيكييل بانزوزي.
وقدم الثلاثي مستوى قويا، كما تمكن رايتز من تسجيل أحد أهداف الفريق.
وبالتالي، سيحتاج العيناوي إلى العمل من أجل انتزاع مكانه داخل تشكيلة لايبزيغ.
المغرب يمنح العيناوي الدور الذي يبحث عنه
في المقابل، يتمتع العيناوي بدور أكثر وضوحا مع المنتخب المغربي.
ويحظى لاعب الوسط بثقة الطاقم التقني، كما يحصل على مسؤوليات تساعده على إبراز إمكاناته.
ويمنحه هذا الدور فرصة أكبر لاستثمار قوته البدنية وقدرته على التقدم بالكرة.
ومن ثم، تبدو تجربته الألمانية فرصة لاستعادة الاستمرارية التي افتقدها في روما.
كما يمكن لنجاحه مع لايبزيغ أن يعزز مكانته داخل المنتخب المغربي.
محطة حاسمة في مسيرة العيناوي
يبلغ العيناوي 25 عاما، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مهمة في مسيرته الاحترافية.
فنجاحه في لايبزيغ قد يمنحه فرصة تثبيت نفسه داخل ناد أوروبي كبير.
أما استمرار تذبذب مستواه، فقد يبقيه في دائرة البحث المتواصل عن مكان أساسي.
لذلك، سيكون التحدي الأكبر أمام العيناوي هو نقل مستواه مع المغرب إلى مستوى النادي.
وإذا نجح في تحقيق ذلك، فقد تتحول التجربة الألمانية إلى نقطة تحول حقيقية في مسيرته.