أبدى محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، رضاه عن الأداء الذي قدمه أسود الأطلس أمام إسكتلندا، رغم التوتر الذي طبع الدقائق الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز المغرب بهدف دون رد، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026.
وأكد الناخب الوطني أن المنتخب حقق خطوة مهمة نحو التأهل. ومع ذلك، يرى أن الفريق ما زال يملك هامشا أكبر للتطور خلال المباريات المقبلة.
“الشيء الوحيد الذي كان ينقصنا”
وفي هذا السياق، أوضح وهبي أن المنتخب المغربي فرض أسلوبه على المباراة وتحكم في إيقاعها خلال فترات طويلة.
وأضاف أن اللاعبين نجحوا في الاستحواذ على الكرة واللعب بهدوء. غير أنه اعتبر أن الفريق لم يستغل بالشكل الكافي المساحات خلف دفاع المنتخب الإسكتلندي.
وأكد أن هذه النقطة كانت العنصر الوحيد الذي غاب مقارنة ببداية المباراة. وبالتالي، فإن استغلال العمق كان سيمنح المنتخب فرصا أكبر لحسم المواجهة مبكرا.
إشادة بالتعامل مع التغييرات التكتيكية
ومن جهة أخرى، أشاد مدرب المنتخب بطريقة تعامل لاعبيه مع التحولات التي قام بها المنتخب الإسكتلندي خلال المباراة.
وأوضح أن المنافس بدأ يعتمد بشكل أكبر على الكرات المباشرة والتمريرات العمودية الطويلة خلال بعض الفترات.
وفي المقابل، اعتبر أن المنتخب المغربي أظهر تنظيما جيدا. كما نجح في التحكم في مجريات اللقاء دون فقدان التوازن الدفاعي.
وهبي: رأيت تطورا مقارنة بمباراة البرازيل
وفي تقييمه العام للمباراة، أكد وهبي أنه راض جدا عن مردود المجموعة، رغم الفرص التي لم يتم استغلالها.
وأشار أيضا إلى أنه لاحظ حضورا أكبر داخل منطقة الجزاء. إلى جانب ذلك، سجل تحسنا على مستوى التحركات والنيات الهجومية مقارنة بالمباراة الأولى أمام البرازيل.
وأضاف أن المنتخب قادر على تقديم مستوى أفضل خلال المواجهة المقبلة في دور المجموعات.
منتخب يتعلم كيف يعاني
وفي السياق ذاته، اعتبر مدرب المنتخب الوطني أن إحدى النقاط الإيجابية في المباراة كانت قدرة اللاعبين على الصمود خلال اللحظات الصعبة.
وأوضح أن المنتخب مر سابقا بفترات كان يستقبل خلالها أهدافا في مثل هذه السيناريوهات.
لكن، في المقابل، يرى أن المجموعة الحالية أصبحت أكثر نضجا. كما بات اللاعبون يدركون أن بعض المباريات تحتاج إلى المعاناة من أجل الحفاظ على النتيجة.
النجاعة الهجومية ما زالت الملف المفتوح
ورغم الانتصار، أقر وهبي بشكل غير مباشر بأن الفعالية الهجومية تبقى أحد أبرز الجوانب التي تحتاج إلى التطوير.
فقد خلق المنتخب المغربي عددا من الفرص التي كانت كفيلة بجعل نهاية المباراة أكثر هدوءا.
وفي انتظار المواجهة المقبلة، سيكون أمام أسود الأطلس اختبار جديد أمام منتخب هايتي. وهي مواجهة سيبحث خلالها المنتخب عن تأكيد التأهل، مع تحسين النجاعة واستثمار الفرص بشكل أفضل.