كشف خورخي فيلدا رودريغيز، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات، عن تشكيلة «لبؤات الأطلس» لمواجهة جنوب إفريقيا.
وتقام المباراة، مساء اليوم السبت، على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط.
وتندرج المواجهة ضمن الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026».
حلم التتويج باللقب القاري
ويبحث المنتخب المغربي عن حجز مقعده في الدور نصف النهائي. كما يطمح إلى مواصلة حلم التتويج باللقب القاري على أرضه.
وتحمل المباراة أهمية إضافية للمنتخب المغربي. إذ يضمن بلوغ نصف النهائي التأهل المباشر إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
ويأمل المنتخب المغربي في تجاوز جنوب إفريقيا، بعدما خسر أمامه نهائي نسخة 2022 في الرباط.
كما سبق للمنتخبين أن التقيا وديا في ديسمبر 2025. وانتهت تلك المواجهة بفوز المنتخب الجنوب إفريقي بهدفين دون رد.
وتدخل «لبؤات الأطلس» المواجهة بعد تصدر المجموعة الأولى. وجمع المنتخب المغربي سبع نقاط من ثلاثة مباريات.
في المقابل، احتل منتخب جنوب إفريقيا المركز الثاني في المجموعة الثانية.
وتتجه الأنظار إلى اختيارات فيلدا داخل الملعب. إذ يعول المدرب الإسباني على التشكيلة الأساسية لتحقيق التأهل إلى المربع الذهبي.
تشكيلة المنتخب المغربي أمام جنوب إفريقيا
ويأمل المنتخب المغربي في استغلال عاملي الأرض والجمهور لحسم بطاقة التأهل.
ومن جهة أخرى، وجّهت لاعبة المنتخب المغربي لكرة القدم للسيدات، سكينة أوزراوي، رسالة لافتة تدعو إلى الوحدة بين المنتخبات الإفريقية.
وجاءت تصريحات أوزراوي بعد تعادل المنتخب المغربي مع السنغال دون أهداف، ضمن كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026”.
وشددت لاعبة “لبؤات الأطلس” على أن كرة القدم يجب أن تبقى فضاء للتقارب بين الشعوب.
سكينة أوزراوي: نحن جميعا أفارقة
أكدت أوزراوي أن المنافسة الرياضية لا ينبغي أن تؤثر على العلاقات بين اللاعبات. وقالت إن المغربيات والسنغاليات والكينيّات يجمعهن انتماء واحد إلى القارة الإفريقية.
وأضافت أن الاختلافات بين المنتخبات تبقى مرتبطة بالمنافسة فوق أرضية الملعب. وأوضحت أن اللاعبات قادرات على التنافس بقوة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاحترام المتبادل.
وجاء هذا الموقف في سياق شهد مواجهات قوية للمنتخب المغربي خلال دور المجموعات.
رسالة تتجاوز حدود الملعب
تطرقت أوزراوي أيضا إلى طبيعة العلاقة بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي. وأشارت إلى أن لاعبات المنتخبين تبادلن التحية بعد نهاية المباراة.
وأكدت أن المواجهة لم تحمل أي طابع سياسي. وقالت إن العلاقات بين اللاعبات تقوم على الأخوة والاحترام، رغم قوة المنافسة بين المنتخبات.
كما يأتي هذا الموقف في ظل توترات سابقة رافقت بعض المواجهات الرياضية بين المغرب والسنغال.
وشهدت نهائي كأس أمم إفريقيا للرجال 2025 جدلا واسعا بين المنتخبين. ومع ذلك، اختارت أوزراوي التأكيد على الجانب الإنساني لكرة القدم.
أوزراوي ترفض تحويل المنافسة إلى خصومة
لا تقتصر رسالة أوزراوي على المواجهة أمام السنغال. فالمنتخب المغربي واجه أيضا الجزائر خلال دور المجموعات.
وانتهت تلك المباراة بفوز “لبؤات الأطلس” بهدف دون رد. وتحمل مواجهات المغرب والجزائر بدورها خلفية رياضية وجيوسياسية معقدة.
لكن لاعبة المنتخب المغربي شددت على ضرورة الفصل بين المنافسة الرياضية والخلافات السياسية.
وترى أوزراوي أن اللاعبات يمثلن منتخباتهن داخل الملعب. في المقابل، يبقى الاحترام المتبادل أساس العلاقة خارج أرضية الميدان.
كرة القدم مساحة للقاء
تعكس تصريحات أوزراوي الدور الذي يمكن أن تلعبه كرة القدم في التقريب بين الشعوب. فالمنافسة تفرض وجود فائز وخاسر داخل الملعب.
لكنها لا تعني بالضرورة وجود خصومة بين اللاعبين واللاعبات. كما تمنح البطولات القارية فرصة للمنتخبات الإفريقية من أجل الالتقاء في أجواء مختلفة.
وتسمح هذه المنافسات ببناء علاقات تتجاوز الحسابات الرياضية. ومن هذا المنطلق، اختارت أوزراوي توجيه رسالة واضحة خلال البطولة المقامة في المغرب.
مواجهة جديدة أمام جنوب إفريقيا
بعد إنهاء دور المجموعات، يستعد المنتخب المغربي لخوض اختبار أكثر صعوبة. ويلتقي “لبؤات الأطلس” مع منتخب جنوب إفريقيا، اليوم السبت، في ربع النهائي.
وتقام المباراة على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط. وتبحث لاعبات المنتخب المغربي عن بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
كما يمنح التأهل إلى المربع الذهبي المنتخب المغربي بطاقة مباشرة إلى كأس العالم للسيدات 2027.
وتدرك أوزراوي وزميلاتها أن المهمة لن تكون سهلة أمام حامل اللقب السابق. ومع ذلك، تدخل “لبؤات الأطلس” المواجهة بطموح مواصلة المشوار القاري.
وبينما تتجه الأنظار إلى المنافسة فوق أرضية الملعب، تبقى رسالة أوزراوي حاضرة. كرة القدم منافسة. لكنها أيضا مساحة للتعارف والاحترام والوحدة بين شعوب القارة.