انهزم نادي الجيش الملكي أمام مضيفه ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي بهدف دون رد، في ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا. واحتضن ملعب “لوفتوس فيرسفيلد” ببريتوريا هذه المواجهة القوية، التي أبقت كل شيء مفتوحا قبل لقاء الإياب بالرباط.
ورغم الخسارة، قدم الفريق العسكري مباراة قوية، خاصة في شوطها الأول. كما خلق فرصا واضحة، غير أن غياب اللمسة الأخيرة منعه من العودة بنتيجة أفضل من جنوب إفريقيا.
الجيش الملكي وصن داونز في نهائي مفتوح
دخل ماميلودي صن داونز المباراة باندفاع قوي. واستفاد الفريق الجنوب إفريقي من عاملي الأرض والجمهور، وحاول الضغط مبكرا على دفاع الجيش الملكي.
وكاد تشيريك ماثيوز أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الثالثة، بعدما انسل من الجهة اليمنى وتوغل داخل منطقة الجزاء. غير أن مروان الوادلي تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطر.
ورد الجيش الملكي في الدقيقة التاسعة بهجمة منظمة قادها العميد ربيع حريمات. ومرر الأخير كرة دقيقة إلى دو كارنيرو، الذي سدد بقوة قرب القائم.
وواصل الفريق العسكري محاولاته بحثا عن هدف السبق. وكان يونس عبد الحميد قريبا من التسجيل في الدقيقة 23، بعد عرضية متقنة من رضا سليم، لكنه وجه رأسية مرت فوق العارضة بقليل.
ركلة ثابتة تمنح صن داونز الأفضلية
نجح ماميلودي صن داونز في تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 37. وجاء الهدف من ركلة ثابتة نفذها أوباري موديبا بقوة في أقصى الزاوية اليمنى.
وحاول الحارس أحمد رضا التكناوتي التصدي للكرة. غير أنها لامست قفازه، قبل أن تستقر في الشباك، مانحة الفريق الجنوب إفريقي أفضلية ثمينة قبل نهاية الشوط الأول.
ولم يستسلم الجيش الملكي بعد الهدف. فقد حاول الحفاظ على توازنه، وتفادى استقبال هدف ثان كان سيعقد مهمته قبل الإياب.
وانتهى الشوط الأول بتقدم صن داونز بهدف دون رد. وهي نتيجة منحت أصحاب الأرض أفضلية، لكنها أبقت الفريق المغربي داخل حسابات النهائي.
عطل الفار يؤخر بداية الشوط الثاني
تأخر انطلاق الشوط الثاني بسبب عطل تقني في تقنية حكم الفيديو المساعد “الفار”. وأربك هذا التوقف أجواء المباراة، خاصة أن التقنية كانت تشتغل خلال الشوط الأول.
ووافق لاعبو صن داونز على استئناف اللعب. غير أن لاعبي الجيش الملكي رفضوا مواصلة المباراة دون تشغيل التقنية، بالنظر إلى أهمية اللقاء وحساسية القرارات التحكيمية.
واستمر التوقف لأزيد من 20 دقيقة، قبل أن تعود المباراة إلى أجوائها. وشكل هذا العطل نقطة بارزة في النهائي، لأنه جاء في مباراة تحتاج إلى أعلى درجات الجاهزية التقنية.
ودخل الجيش الملكي الشوط الثاني بإصرار واضح. وكاد يدرك التعادل في الدقيقة 46، بعد ركلة ثابتة نفذها رضا سليم في العمق، غير أن الحالة ألغيت بسبب التسلل.
التكناوتي يحافظ على حظوظ الجيش
رد صن داونز بمحاولات خطيرة في الشوط الثاني. وسدد برايان أونيانغو كرة قوية في الدقيقة 57، مرت بمحاذاة العارضة.
وعاد اللاعب نفسه ليهدد مرمى الجيش الملكي في الدقيقة 62، بعد انفراد خطير. غير أن أحمد رضا التكناوتي تدخل ببراعة، وحرم أصحاب الأرض من تعزيز النتيجة.
وفي الدقيقة 63، استغل تشيريك ماثيوز ارتباكا دفاعيا داخل منطقة الجيش. وسدد كرة زاحفة من الجهة اليسرى، لامست أصابع التكناوتي، ثم مرت بجانب القائم بسنتيمترات.
وحاول المدرب ألكساندر سانتوس تعديل التوازن داخل المجموعة. فأخرج رضا سليم وعبد الفتاح حدراف، وأقحم نولام مبيمبا ومحسن بوريغا، للحد من خطورة الفريق الجنوب إفريقي.
القائم يحرم صن داونز من هدف ثان
كثف صن داونز ضغطه في الدقائق الأخيرة. وبحث عن هدف ثان يمنحه أفضلية أكبر قبل السفر إلى المغرب.
وكان تيبوهو موكوينا قريبا من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 84، من ركلة ثابتة متقنة. غير أن كرته ارتطمت بالقائم الأيسر للحارس التكناوتي.
ونجح دفاع الجيش الملكي في امتصاص ضغط أصحاب الأرض. كما حافظ على فارق هدف واحد، وهو ما يبقي آمال الفريق قائمة في مباراة الإياب.
وانتهت المواجهة بفوز صن داونز بهدف دون رد. وهي نتيجة تمنح الفريق الجنوب إفريقي أفضلية صغيرة، لكنها لا تحسم اللقب.
الحسم يتأجل إلى موقعة الرباط
تقام مباراة الإياب يوم الأحد 24 ماي، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بداية من الساعة الثامنة مساء.
وسيكون الجيش الملكي مطالبا بالتسجيل، مع الحفاظ على نظافة شباكه، من أجل تجاوز فارق الهدف. كما سيحتاج إلى دعم جماهيري كبير، وتركيز عال منذ الدقائق الأولى.
وتبقى حظوظ الفريق العسكري قائمة بقوة. فقد أظهر في بريتوريا قدرة على مجاراة صن داونز، وخلق فرصا واضحة، والحد من خطورة منافس يملك خبرة قارية كبيرة.
وبين خسارة الذهاب وحسابات الإياب، يدخل الجيش الملكي أسبوعا حاسما. فاللقب ما يزال ممكنا، لكن الحسم يحتاج إلى فعالية هجومية، وصلابة دفاعية، وهدوء في التعامل مع تفاصيل موقعة الرباط.