يستعد الدوري الإنجليزي الممتاز، لانطلاقة موسم قد يشهد ارتفاعا ملحوظا في عدد ركلات الجزاء، بعد أن أعلنت لجنة الحكام، عن اتباع نهج أكثر صرامة تجاه مخالفات الجذب والالتحامات غير المشروعة، داخل منطقة الجزاء.
وتهدف هذه الخطوة، إلى الحد من الظاهرة، التي أثارت جدلا وانتقادات واسعة، في المواسم الأخيرة.
هاوارد ويب، رئيس لجنة الحكام المحترفين في إنجلترا، أوضح أن استطلاعا للرأي، كشف عن عدد كبير من مخالفات الجذب الواضحة، التي تمر دون عقوبة. مؤكدا، أن الحكام باتوا مطالبين باتخاذ قرارات أكثر حزما.
وتوقع ويب أن الموسم المقبل، سيشهد زيادة في ركلات الجزاء، مقارنة بالموسم الماضي، لكنه شدد على عدم السعي لإحداث تغييرات مبالغ فيها قد يصعب الاستمرار فيها.
وستكون لتقنية الفيديو المساعد (VAR) أدوار محورية، في التدخل بحالات لا ترتبط مباشرة باللعب، مثل جذب لاعب لمنافسه وإسقاطه أرضا حتى إذا لم يكن قريبا من الكرة.
ومع ذلك، سيظل القرار النهائي في بعض الحالات الرمادية بيد الحكم، خصوصا إذا كان الاحتكاك بسيطا أو متبادلا، ولا يؤثر على مجريات اللعب.
ويب استشهد بحادثة الموسم الماضي، حين حصل نوتنغهام فورست على ركلة جزاء مؤكدة، بعد مراجعة الفار، إثر إسقاط طارق لامبتي لقائد الفريق مورجان جيبس-وايت خلال الفوز الكبير 7-0 على برايتون، وهي واقعة وصفتها رابطة الدوري بأنها “جذب مستمر دون محاولة لعب الكرة”.
وأكد رئيس لجنة الحكام، أن هذه الإجراءات لن تكون حملة قصيرة الأمد، بل نهجا مستمرا للحفاظ على المصداقية.
وتنطلق منافسات الموسم الجديد مساء الجمعة، بمباراة ليفربول (حامل اللقب) أمام بورنموث على ملعب أنفيلد، وسط ترقب لمعرفة ما إذا كانت هذه التوجيهات الجديدة، ستترك أثرها على مجريات المباريات منذ البداية.
أرقام ترجح كفة ليفربول أمام بورنموث
فاز ليفربول، أمام بورنموث في 11 من آخر 12 مواجهة جمعت الفريقين في البطولة، باستثناء خسارته 1-0 خارج الديار في مارس 2023، بينما اكتفى بورنموث بحصد نقطة وحيدة من 24 ممكنة في زياراته لأنفيلد، وخسر آخر ست مباريات هناك بنتيجة إجمالية بلغت 23-2.
ليفربول يدخل اللقاء بسجل قوي في المباريات الافتتاحية، إذ لم يتعرض للهزيمة في أي من أولى مبارياته بالدوري خلال آخر 12 موسما (9 انتصارات و3 تعادلات)، وهي أطول سلسلة حالية لأي فريق في المسابقة.
أما بورنموث، فيحافظ هو الآخر على سجل خال من الخسائر في الجولة الافتتاحية، منذ موسم 2017-2018، محققا ثلاثة انتصارات وأربعة تعادلات.
رغم تتويج ليفربول باللقب الموسم الماضي، بعد فوزه الكبير على توتنهام 5-1 في أبريل، فإن الفريق تعثر في الجولات الختامية، مكتفيا بتعادلين وخسارتين في آخر أربع مباريات، ولم يسبق أن غاب عن الانتصار خمس مباريات متتالية منذ موسم 2020-2021.
في المقابل، يدخل بورنموث المباراة، منتشيا بفوزه على ليستر في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، لكنه لم يحقق انتصارين متتاليين منذ يناير.
وتتجه الأنظار إلى النجم المصري محمد صلاح، الذي سجل وصنع في الجولة الافتتاحية، أكثر من أي لاعب آخر بتاريخ الدوري (9 أهداف و5 تمريرات حاسمة).
كما سجل صلاح 11 هدفا في مرمى بورنموث، أكثر من أي لاعب آخر في البطولة أمام نفس الخصم.
ويترقب الجمهور الظهور الأول للألماني فلوريان فيرتز، أغلى صفقة في تاريخ النادي، الذي يسعى ليكون ثالث لاعب ألماني يسجل في مباراته الأولى بالبريميرليغ.