الفيفا يحذر من محاولات تقويض إنفانتينو مع تفاقم أزمة رئاسته

جياني إنفانتينو كأس العالم 2030.. فيفا يدرس توسيع البطولة إلى 64 منتخبا | إحاطة
جياني إنفانتينو

حذر الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» من محاولات تقويض مكانة جياني إنفانتينو. وقال الاتحاد إن هذه المحاولات تشكل جهودا متواصلة ومنسقة ضد رئيسه.

وأكد الفيفا أن أي تحد لقيادة إنفانتينو يجب أن يحترم نظامه الأساسي. كما شدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الديمقراطية المعتمدة داخل الاتحاد الدولي.

ويأتي ذلك وسط تصاعد الخلاف حول مستقبل رئاسة الفيفا.

 الفيفا يدافع عن قيادة إنفانتينو

أصدر الفيفا موقفه في ظل أزمة متصاعدة حول قيادة إنفانتينو. وترتبط الأزمة أساسا باقتراح جمع نحو 4.2 مليار دولار.

وكان المقترح يقوم على بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم. وشمل المقترح أيضا الحقوق التجارية لبطولات أخرى ينظمها الفيفا.

لكن المشروع واجه انتقادات من اليويفا واتحادات وطنية ومسؤولين في الفيفا. وأدى الجدل إلى دعوات تطالب إنفانتينو بالاستقالة.

كما دفع قيادة الفيفا إلى عقد اجتماع أزمة في المغرب الأسبوع الماضي. وأكدت قيادة الاتحاد الدولي خلال الاجتماع دعمها لرئيس الفيفا.

انتقادات أوروبية ودعوات إلى الاستقالة

تواجه رئاسة جياني إنفانتينو انتقادات قوية من داخل القارة الأوروبية. وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أنه لم يعد يثق في إنفانتينو.

كما دعت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، إلى استقالته. وقالت إن إنفانتينو لم يعد يملك الثقة المؤسسية اللازمة لإدارة الفيفا.

ويأتي هذا الموقف في وقت يهدد فيه اليويفا بمقاطعة فعاليات الفيفا. ولا تزال مواقف الاتحادات الأوروبية تشكل أحد أبرز مصادر الضغط على إنفانتينو.

الفيفا يتحدث عن «ادعاءات كاذبة»

لم يحدد الفيفا الجهات التي اتهمها بمحاولة تقويض إنفانتينو. كما لم يكشف بالتفصيل التقارير أو الادعاءات التي قصدها في بيانه.

لكن الاتحاد الدولي أشار إلى تقارير إعلامية حديثة حول إنفانتينو. وتناولت إحدى هذه التقارير مدفوعات مرتبطة بموظف سابق في اليويفا.

وكان جياني إنفانتينو يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي في تلك الفترة.

ونفى رئيس الفيفا صحة هذه المزاعم.

كما وصف الفيفا الادعاءات الواردة في التقارير بأنها بلا أساس.

وأكد الاتحاد الدولي أنه سيرد على التقارير المضللة بشكل مباشر. وشدد أيضا على رفض أي مسار انتخابي يخالف نظامه الأساسي.

 دعم قاري واسع لإنفانتينو

رغم الضغوط، لا يزال جياني إنفانتينو يحظى بدعم عدد من الاتحادات. وفي هذا الصدد، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» دعمه بالإجماع لقيادة إنفانتينو.

كما رفض اتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول» أي محاولة لإبعاده. واشترط الكونميبول أن تخضع أي خطوة لتصويت جميع أعضاء الفيفا.

ويضم الاتحاد الدولي لكرة القدم 211 اتحادا عضوا.

كما أعلن الاتحاد المكسيكي دعمه لإنفانتينو. وجاء ذلك رغم دعوة اتحاد الكونكاكاف إلى إجراء تقييم شامل لرئاسته.

وقال الاتحاد المكسيكي إنه لن يعترف بأي مسار خارج الإطار المؤسسي للفيفا.

الانتخابات المقبلة تحت المجهر

ألقت الأزمة بظلالها على مستقبل إنفانتينو السياسي داخل الفيفا. ويسعى المسؤول السويسري إلى الفوز بولاية رابعة على رأس الاتحاد الدولي.

ومن المقرر أن تعقد الجمعية العمومية للفيفا في المغرب خلال مارس المقبل. ولم يظهر حتى الآن مرشح واضح لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة.

لكن مواقف الاتحادات بدأت تكشف انقساما بشأن مستقبله. ففي الوقت الذي يتصاعد فيه الضغط الأوروبي، يستمر الدعم من اتحادات أخرى. وتمنح هذه المعادلة إنفانتينو هامشا واسعا للتحرك قبل موعد الانتخابات.

جياني إنفانتينو يتمسك بالتفويض الانتخابي

أكد الفيفا أن جياني إنفانتينو يواصل أداء مهامه وفق التفويض الممنوح له. وقال الاتحاد إن رئيسه انتُخب ديمقراطيا من الاتحادات الأعضاء.

وشدد على أن أي تغيير في القيادة يجب أن يمر عبر القنوات الرسمية. ويعكس هذا الموقف رغبة الفيفا في حسم الخلاف داخل مؤسساته.

لكن استمرار الانتقادات يضع رئاسة إنفانتينو أمام اختبار سياسي جديد. ومع اقتراب الجمعية العمومية في المغرب، قد تتضح موازين القوى أكثر.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts