الصحافة التونسية تصف مباراة المغرب وفرنسا بـ”قمة لا تقبل الهفوات”

المغرب وفرنسا.. أرقام تكشف ملامح قمة ربع نهائي المونديال | إحاطة

حظيت مباراة المغرب وفرنسا، برسم ربع نهائي كأس العالم 2026، باهتمام واسع في الصحافة التونسية، التي وصفتها بـ”القمة المنتظرة” و”الثأرية” و”النهائي السابق لأوانه”.

وتوقفت الصحف التونسية عند قيمة المواجهة التي تجمع “أسود الأطلس” بمنتخب فرنسا في بوسطن. كما أبرزت طابعها الخاص، باعتبارها امتدادا لصدام نصف نهائي مونديال قطر 2022.

وتدخل المباراة ضمن مرحلة حاسمة من البطولة. فلا مجال فيها للتعويض. كما أن كل هفوة قد تمنح أحد المنتخبين بطاقة العبور إلى نصف النهائي.

المغرب وفرنسا في عيون الصحافة التونسية

تنوعت قراءات الصحافة التونسية لمباراة المغرب وفرنسا. لكنها التقت عند فكرة واحدة. اللقاء ليس عاديا، ويحمل قيمة كروية ونفسية كبيرة.

فقد رأت يومية “الصباح” أن صدام “الديكة” و”الأسود” يحمل طابعا ثأريا بالنسبة إلى المنتخب المغربي. ويعود ذلك إلى إقصاء المغرب أمام فرنسا في نصف نهائي مونديال قطر.

وفي المقابل، اعتبرت الصحيفة أن المباراة تمثل للمنتخب الفرنسي فرصة لتأكيد التفوق. ففرنسا تريد الحفاظ على مكانتها بين كبار العالم، ومواصلة حضورها القوي في الأدوار النهائية.

وتعكس هذه القراءة حجم الرمزية التي ترافق المواجهة. فالمغرب لا يبحث فقط عن الفوز. بل يسعى أيضا إلى كتابة فصل جديد أمام منتخب سبق أن أوقف حلمه في قطر.

مباراة لا تقبل الهفوات

شدّدت “الصباح” على أن مباراة المغرب وفرنسا “لا تقبل الهفوات”. وبررت ذلك بقدرة المنتخبين على اقتناص كل ثغرة داخل الملعب.

وتوقفت الصحيفة عند المواجهات الفردية المنتظرة. وذكرت حكيمي ضد باركولا، ومزراوي ضد ديمبيلي، وقلب الدفاع المغربي ضد مبابي، إلى جانب صراع الوسط بين العيناوي وبوعدي ولاعبي فرنسا.

كما أشارت إلى دور إبراهيم دياز وبلال الخنوس في مواجهة خطوط الضغط الفرنسية. وهذه التفاصيل تمنح المباراة طابعا تكتيكيا حادا.

وبحسب الصحيفة، لا تحسم الأسماء وحدها مثل هذه المباريات. بل تحسمها التفاصيل الصغيرة. فقد تكون لقطة في الرواق، أو تمريرة بين الخطوط، أو تدخل دفاعي في توقيت دقيق.

نهائي سابق لأوانه

اختارت صحيفة “المغرب” التونسية وصف اللقاء بـ”القمة المنتظرة”. كما نقلت عن أهل الاختصاص وصفه بـ”النهائي السابق لأوانه”، بالنظر إلى مردود المنتخبين منذ بداية المنافسة.

ويعكس هذا الوصف احترام الصحافة التونسية لما قدمه المنتخب المغربي في البطولة. فقد لم يعد المغرب يقرأ كمنتخب مفاجأة فقط. بل صار منافسا يفرض حضوره في الأدوار الكبرى.

كما أبرزت الصحيفة أن منتخبين فقط من خارج أوروبا يشاركان في ربع النهائي. ويتعلق الأمر بالمغرب والأرجنتين. واعتبرت أن هذا المعطى يعكس سيطرة أوروبية واضحة على هذه المرحلة.

وبهذا المعنى، يحمل حضور المغرب قيمة إضافية. فهو لا يمثل الكرة العربية والإفريقية فقط. بل يمثل أيضا تحديا لهيمنة أوروبية قوية داخل الدور الحاسم.

أسود الأطلس ممثلا للعرب وإفريقيا

توقفت صحيفة “الشروق” عند البعد العربي والإفريقي للمباراة. وكتبت أن الجماهير ستكون على موعد مع فصل جديد من المونديال، من خلال أولى مواجهات ربع النهائي.

وأكدت الصحيفة أن المنتخب المغربي يدخل المباراة باعتباره الممثل العربي والإفريقي الوحيد في كأس العالم 2026. كما يسعى إلى مواصلة رحلته التاريخية أمام وصيف بطل العالم.

وتزيد هذه الصفة من حجم الترقب. فنجاح المغرب في العبور سيمنح الكرة العربية والإفريقية محطة جديدة في المربع الذهبي.

كما يضاعف ذلك الضغط على اللاعبين. لكن المنتخب المغربي أظهر، خلال السنوات الأخيرة، قدرة واضحة على التعامل مع المباريات الكبرى بأعصاب قوية.

حكيمي ومبابي في واجهة الاهتمام

رأت “الشروق” أن مباراة المغرب وفرنسا تحمل أيضا مواجهة خاصة بين أشرف حكيمي وكيليان مبابي. فالنجم المغربي والهداف الفرنسي يجذبان اهتماما إعلاميا كبيرا.

وتعطي العلاقة بين اللاعبين بعدا إضافيا للمباراة. غير أن الصداقة لا تلغي التنافس داخل الملعب. فكل لاعب سيدافع عن قميص منتخب بلاده.

وسيكون حكيمي أمام اختبار كبير على الرواق. كما سيحتاج المنتخب المغربي إلى جماعية قوية للحد من خطورة مبابي، وعدم ترك مساحات خلف الدفاع.

لكن المباراة لا تختزل في هذا الثنائي. فكل خطوط الملعب تحمل صراعات مؤثرة. وقد يأتي الحسم من الوسط، أو من كرة ثابتة، أو من خطأ بسيط في التمركز.

لوتان: المغرب يريد تكريس مكانته العالمية

كتبت صحيفة “لوتان” أن المغرب، ممثل إفريقيا المتبقي، يعتزم تكريس وجوده ضمن نخبة كرة القدم العالمية. ويريد، من خلال ربع النهائي، تحقيق إنجاز لا يقل عن إنجاز قطر.

وتابعت الصحيفة أن بلوغ نصف النهائي مرة أخرى سيؤكد أن ما حققه المغرب في 2022 لم يكن صدفة. بل كان بداية مرحلة جديدة في مسار المنتخب الوطني.

كما توقفت “لوتان” عند عامل التنقلات. وذكرت أن فرنسا تستفيد من اللعب مجددا في بوسطن، ومن فترة راحة أكبر. وأضافت أن المغرب قطع مسافات أكبر خلال مبارياته في المونديال.

ويمنح هذا المعطى المباراة بعدا بدنيا وتنظيميا. فالتعب، والسفر، واستعادة الجاهزية، كلها تفاصيل مهمة في بطولة طويلة وقوية.

“عودة إلى المستقبل” في بوسطن

عنونت صحيفة “لابريس” مقالها حول المباراة بعبارة “عودة إلى المستقبل”. وأكدت أن المشهد الرئيسي في ربع نهائي مونديال 2026 سيجمع فرنسا بالمغرب.

واعتبرت الصحيفة أن اللقاء يشكل عودة إلى مواجهة 2022. لكنه يأتي هذه المرة في سياق جديد، وبمنتخب مغربي يريد الذهاب أبعد.

كما كتبت أن “رياحا ثأرية” ستهب على بوسطن، حيث يسعى المغرب إلى تحقيق فوز تاريخي على فرنسا. وسيكون هذا الفوز، إن تحقق، محطة بارزة في تاريخ “أسود الأطلس”.

وتكشف هذه العناوين التونسية حجم الاهتمام المغاربي بالمباراة. فالمواجهة لا تخص المغرب وحده. بل تتابعها جماهير واسعة ترى فيها فرصة جديدة لرفع سقف الحلم العربي والإفريقي.

وبين القمة الثأرية والنهائي السابق لأوانه، تدخل مباراة المغرب وفرنسا دائرة المباريات الكبرى في مونديال 2026. مواجهة لا تقبل الهفوات، ولا تمنح فرصة ثانية، وقد تكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts