يلاقي المنتخب الوطني المغربي، نظيره التنزاني برسم دور ثمن نهائي منافسات كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025)، وذلك يوم الأحد المقبل، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وسيواجه المنتخب المغربي، بصفته متصدر المجموعة الأولى، منتخب تنزانيا الذي حل في المركز الثالث ضمن المجموعة الثالثة برصيد نقطتين، جمعهما من تعادلين أمام كل من أوغندا وتونس، دون تحقيق أي انتصار، فيما تصدر منتخب نيجيريا المجموعة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، متقدما على “نسور قرطاج” الذين أنهوا دور المجموعات في المركز الثاني بأربع نقاط.
وكان المنتخب الوطني المغربي قد تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط، حصدها من فوزين على جزر القمر (2-0) وزامبيا (3-0)، وتعادل مع منتخب مالي (1-1).
وسبق للمنتخب الوطني المغربي أن واجه منتخب تنزانيا في عدة مناسبات، آخرها المباراة التي جمعت الطرفين في شهر مارس الماضي على أرضية الملعب الشرفي بوجدة، برسم التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، وانتهت بفوز “أسود الأطلس” بهدفين دون رد، من توقيع نايف أكرد وبراهيم دياز.
يذكرأن مواجهة تنزانيا وتونس انتهت على وقع التعادل الإيجابي (1-1)، في لقاء افتقد للإيقاع في فترات طويلة، قبل أن يحمل هدف التعادل التنزاني وزناً كبيراً في حسابات الترتيب والآمال.
دخل المنتخب التونسي المباراة وهو الأكثر سيطرة على الكرة، دون أن يرفع نسق اللعب بالشكل الكافي. ورغم البطء العام، حملت بعض المحاولات توقيع إسماعيل الغربي، الذي كاد أن يفتتح التسجيل بتسديدة ارتطمت بالقائم. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، أثمرت الأفضلية التونسية عن هدف التقدم، بعدما أعلن الحكم عن ركلة جزاء إثر تدخل على حازم مستوري، عقب مراجعة طويلة لتقنية حكم الفيديو المساعد. وتكفّل الغربي بتنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة 42، مانحاً “نسور قرطاج” تقدماً منطقياً قبل الاستراحة، في شوط أول كان متحكَّماً فيه أكثر مما كان مقنعاً.
مع انطلاق الشوط الثاني، اختارت تونس إدارة النتيجة بدل البحث عن هدف ثانٍ، وهو خيار فتح الباب أمام عودة تدريجية لمنتخب تنزانيا، الذي بدا أكثر جرأة في تحركاته. ورغم استمرار الإيقاع المتقطّع وكثرة الأخطاء، نجحت “نجوم الطائفـة” في ترجمة محاولاتها، عندما وقّع فيصل سالم هدف التعادل في الدقيقة 54، بتسديدة مقوسة من خارج منطقة الجزاء، ارتدّت أمام الحارس أيمن دحمان وخدعته في طريقها إلى الشباك.
بعد ذلك، فقدت المباراة بريقها. تغييرات متلاحقة من الجانبين، وإيقاع خافت، وإحساس عام بالاكتفاء بالنتيجة. منتخب تنزانيا لم يُخفِ رغبته في كسب الوقت، مدركاً أن نقطة التعادل قد تضعه في موقع مريح ضمن سباق أفضل أصحاب المركز الثالث. ورغم بعض المحاولات المحتشمة، لم يشهد اللقاء أي جديد يُذكر حتى صافرة النهاية.
تعادل (1-1) كان كافياً ليؤكد تأهل تونس رسمياً إلى دور ثمن النهائي، لكنه حمل في طيّاته قيمة أكبر لمنتخب تنزانيا، الذي أنعش آماله في مواصلة المشوار القاري، بفضل هدف ثمين انتزعه في مباراة ظلت مغلقة حتى لحظاتها الحاسمة