خصصت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء الخميس 5 مارس 2026، حفلا تكريميا للمدرب وليد الركراكي بمناسبة نهاية مشواره على رأس الإدارة التقنية لـالمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، وذلك في مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في مدينة سلا.
وترأس الحفل رئيس الجامعة فوزي لقجع بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام، في لحظة طبعها الامتنان لمسار مدرب قاد المنتخب إلى أبرز إنجازاته في السنوات الأخيرة.
وفي كلمة وداعية مؤثرة، أوضح وليد الركراكي أن قرار الرحيل جاء بعد تفكير عميق، مؤكدا أن الخطوة “تندرج في إطار منطقي لتطور المنتخب الوطني”، وأنها ليست قرارا اعتباطيا بل اختيارا يهدف إلى منح الفريق “نفسا جديدا ورؤية مختلفة لمواصلة التقدم”.
وخلال الحفل، حرص وليد الركراكي المدرب السابق لـ“أسود الأطلس” على توجيه الشكر والامتنان إلى محمد السادس، مشيدا بما وصفه بـ“الرؤية الملكية الاستراتيجية” التي ساهمت في تطوير كرة القدم الوطنية. وأكد أن الاستثمارات في البنية التحتية وتعزيز الحكامة الرياضية وفرت ظروفا مثالية للعمل، وساهمت في الارتقاء بالمنتخب المغربي إلى مصاف المنتخبات الكبرى.
واستعرض الركراكي مسار علاقته بالمنتخب الوطني، مشيرا إلى أنه عاش معه مراحل مختلفة، بدءا من مشجع ولاعب، مرورا بتجربته كمساعد مدرب إلى جانب رشيد الطاوسي، وصولا إلى توليه مهمة الناخب الوطني.
وخلال فترة قيادته للمنتخب منذ غشت 2022، قاد وليد الركراكي المغرب إلى إنجاز تاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، حيث بلغ “أسود الأطلس” نصف النهائي ليصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المونديال. كما بلغ المنتخب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنها المغرب، قبل أن يخسر اللقب أمام منتخب السنغال لكرة القدم.
وعلى مستوى الأرقام، قاد وليد الركراكي المنتخب المغربي في 49 مباراة، حقق خلالها 36 انتصارا مقابل 8 تعادلات و5 هزائم فقط، كما ارتقى بالمنتخب إلى المركز الثامن في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليدخل ضمن قائمة أفضل عشرة منتخبات في العالم.
واختتم الركراكي كلمته بالتأكيد أن ما تحقق مع المنتخب سيظل محفورا في الذاكرة، موجها الشكر إلى الجامعة والطاقم التقني واللاعبين والجماهير، معبرا عن ثقته في قدرة المنتخب المغربي على تحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.
ويأتي رحيل وليد الركراكي بعد أسابيع من إخفاق المنتخب المغربي في التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنتها المملكة، عقب خسارته في المباراة النهائية أمام منتخب السنغال.