زيدان يقترب من تدريب فرنسا بعد انتظار طويل ورفض سابق للجزائر

زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا بعد مونديال 2026

يقترب زين الدين زيدان من العودة إلى عالم التدريب، عبر بوابة منتخب فرنسا، في خطوة قد تنهي سنوات طويلة من الانتظار والترقب.

وتأتي عودة اسم زيدان إلى الواجهة بعد نهاية حقبة ديدييه ديشامب مع “الديوك”، عقب 14 سنة قضاها على رأس المنتخب الفرنسي. وكان ديشامب قد تولى المهمة سنة 2012، وقاد فرنسا إلى التتويج بكأس العالم 2018، ولقب دوري الأمم الأوروبية 2020-2021.

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، يتجه الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى الإعلان عن تولي زيدان قيادة المنتخب خلال الأسبوع الجاري. كما يرتقب أن يبدأ مهامه مع التوقف الدولي المقبل في شتنبر.

زيدان مدرب فرنسا بعد نهاية حقبة ديشامب

يمثل احتمال تعيين زيدان مدرب فرنسا محطة كبرى في مسار “زيزو”. فقد ظل هذا المنصب مرتبطا باسمه منذ مغادرته ريال مدريد، حيث فضل الابتعاد عن التدريب وانتظار المشروع المناسب.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن زيدان كان يضع المنتخب الفرنسي ضمن أولوياته. لذلك لم يتعجل العودة إلى مقاعد البدلاء، رغم ارتباط اسمه بعدة أندية ومنتخبات خلال السنوات الماضية.

وتزامن صعود ملف زيدان مع مغادرة ديشامب لمنصبه بعد كأس العالم 2026. وذكرت وكالة “رويترز” أن ديشامب أنهى أطول فترة تدريبية في تاريخ المنتخب الفرنسي، بعد مسار امتد 14 عاما.

كما نقلت الوكالة أن ديشامب كان قد أكد، في يناير 2025، أنه لن يجدد عقده بعد مونديال 2026. وهذا جعل ملف خليفته مفتوحا منذ وقت مبكر.

تفاصيل مالية في العقد المنتظر

كشفت تقارير فرنسية أن العقد المنتظر لزين الدين زيدان مع منتخب فرنسا قد يتضمن راتبا أساسيا في حدود 300 ألف يورو شهريا.

وقد يرتفع هذا المبلغ إلى نحو 450 ألف يورو شهريا، في حال تفعيل المكافآت والحوافز المرتبطة بالنتائج.

وتقدم هذه الأرقام صورة عن القيمة الرياضية والتسويقية التي يمثلها زيدان داخل الكرة الفرنسية. فهو ليس مجرد مدرب سابق لريال مدريد، بل أحد أبرز رموز المنتخب الفرنسي تاريخيا.

ومع ذلك، لا يبدو أن العامل المالي وحده يفسر اختيارات زيدان السابقة. فقد رفض عروضا مهمة، واختار انتظار لحظة قدومه إلى “الديوك”.

لماذا رفض زيدان تدريب الجزائر؟

أعادت أخبار اقتراب زيدان من فرنسا فتح ملف رفضه السابق تدريب منتخب الجزائر، بعد رحيل جمال بلماضي

ووفق التقارير المتداولة، حاول الاتحاد الجزائري استمالة زيدان عبر لقاء مع وكيل أعماله التاريخي آلان ميغلياتشيو في باريس. كما حظيت الفكرة بترحيب من بعض أفراد عائلة النجم الفرنسي.

لكن زيدان اختار الاعتذار عن العرض. وتبدو خلفية هذا القرار أكثر وضوحا اليوم، في ظل اقترابه من المنصب الذي ظل يحلم به منذ سنوات.

فزيدان، المولود في فرنسا والمنحدر من أصول جزائرية، ظل مرتبطا رمزيا بالبلدين. غير أن مساره الرياضي كلاعب ارتبط أساسا بالمنتخب الفرنسي، الذي قاده للتتويج بكأس العالم 1998.

فارق واضح مع عقد بيتكوفيتش

يظهر الفارق المالي بين العقد المنتظر لزيدان وعقد مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش بشكل واضح.

فحسب المعطيات المتداولة، يحصل بيتكوفيتش على راتب يقارب 165 ألف يورو شهريا. أما زيدان، فقد يبلغ راتبه الأساسي نحو 300 ألف يورو، مع إمكانية ارتفاعه إلى 450 ألف يورو بالمكافآت.

لكن المقارنة لا تقف عند الجانب المالي. فمنتخب فرنسا يملك جيلا قويا، وبنية تنافسية جاهزة، وطموحا دائما نحو الألقاب.

كما أن تدريب فرنسا يمثل بالنسبة إلى زيدان قيمة رمزية خاصة. فهو المنتخب الذي صنع معه جزء كبيرا من أسطورته كلاعب.

حلم قديم يقترب من التحقق

منذ رحيله عن ريال مدريد، لم يدخل زيدان تجربة تدريبية جديدة. وفضل الحفاظ على مسافة من العروض، رغم اسمه الكبير وسيرته الناجحة في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو أن هذا الانتظار كان محسوبا. فقد أراد زيدان، وفق قراءات إعلامية فرنسية، أن يكون خليفة ديشامب في اللحظة المناسبة.

وقاد زيدان ريال مدريد إلى إنجاز تاريخي، بعد فوزه بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا بين 2016 و2018. وهذا الإنجاز عزز صورته كمدرب قادر على إدارة النجوم والضغط العالي.

وسيجد زيدان، في حال تعيينه، مجموعة فرنسية مليئة بالمواهب. كما سيجد انتظارات ضخمة، لأن الجماهير الفرنسية لن تتعامل معه كمدرب عادي.

أول اختبار في شتنبر

تتحدث التقارير عن أن أول ظهور لزيدان مع منتخب فرنسا سيكون خلال التوقف الدولي المقبل في شهر شتنبر.

وسيكون ذلك بداية مرحلة جديدة داخل “الديوك”، بعد نهاية زمن ديشامب. ولن تكون المهمة سهلة، لأن زيدان سيرث منتخبا معتادا على المنافسة في أعلى مستوى.

كما سيكون مطالبا بصناعة هوية فنية واضحة، وإدارة غرفة ملابس تضم نجوما كبارا، وتقديم نتائج سريعة.

وبين رمزية الاسم، وانتظار الجمهور، وثقل الإرث الذي يتركه ديشامب، يقترب زيدان من أكبر تحد في مساره التدريبي. فالعودة من بوابة منتخب فرنسا ليست مجرد وظيفة جديدة، بل خطوة تحمل معنى شخصيا ورياضيا عميقا لـ“زيزو”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts