سان جرمان يصطدم بميسي وبايرن في مواجهة نارية مع فلامنغو في ثمن نهائي مونديال الأندية

تشهد منافسات الدور ثمن النهائي من كأس العالم للأندية لكرة القدم الأحد مواجهة لافتة تجمع بين باريس سان جرمان الفرنسي وإنتر ميامي الأميركي بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، في لقاء يعيد النجم المخضرم إلى الواجهة أمام ناديه السابق، بينما يلتقي بايرن ميونيخ الألماني فلامنغو البرازيلي في قمة مرتقبة على ملعب “هارد روك” في ميامي.

رغم خسارته المفاجئة أمام بوتافوغو البرازيلي 0-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات، يسعى سان جرمان، بطل أوروبا والمتوج هذا الموسم بكل الألقاب الممكنة (دوري الأبطال، الدوري، الكأس، وكأس الأبطال)، إلى تصحيح المسار في الأدوار الإقصائية، مع إدراكه لتأثير الإرهاق البدني على بعض عناصره الأساسية.

المباراة التي تُجرى في ملعب “مرسيدس بنز” بأتلانتا، تحظى بأهمية خاصة، إذ تمثل أول لقاء رسمي يجمع النجم ليونيل ميسي بناديه السابق منذ رحيله عن الفريق الباريسي، الذي أمضى معه موسمين لم يكن راضيا عنهما، إذ صرّح بعد انتقاله لإنتر ميامي: “قضيت عامين لم أستمتع فيهما. لم أكن سعيدا في حياتي اليومية، لا في التمارين ولا في المباريات”.

ورغم أن سان جرمان يبدو أوفر حظاً من الناحية الفنية، إلا أن إنتر ميامي يعتمد على توليفة من النجوم أصحاب الخبرة، يتقدمهم ميسي، إلى جانب الإسبانيين جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس، والأوروغوياني لويس سواريس. ويُنتظر أن يشارك ألبا أساسياً لأول مرة في البطولة بعد مشاركاته الجزئية في الجولات السابقة.

ويعود الفرنسي عثمان ديمبيليه إلى تشكيلة سان جرمان بعد تعافيه من إصابة عضلية، لكنه قد لا يبدأ أساسياً. وسبق لديمبيليه أن لعب إلى جانب ميسي في برشلونة، إلا أن فترته هناك لم تكن ناجحة مثل تجربته الحالية مع الفريق الباريسي.

من جانبه، أكد مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو أن وجود دافع لدى ميسي قد يرفع من أدائه: “من الواضح أنه سيكون من الأفضل لنا لو كان غاضباً، لأنه من نوعية اللاعبين الذين يقدمون شيئا إضافيا حين يكون لديهم دافع”.

في مباراة ثانية، يسعى فلامنغو إلى مواصلة نتائجه القوية بعد فوزين متتاليين على الترجي التونسي وتشلسي الإنكليزي وتعادل مع لوس أنجليس الأميركي رغم غياب عدد من لاعبيه الأساسيين.

ويُذكر أن انتصاره على تشلسي 3-1 يمثل أول فوز لفريق برازيلي على نادٍ أوروبي بفارق هدفين أو أكثر منذ ربع قرن.

الفريق البرازيلي، بقيادة المدرب الشاب فيليبي لويس، لم يخسر في آخر 11 مباراة، ونجح في الحفاظ على شباكه نظيفة في سبع من آخر تسع مواجهات، لكنه يصطدم ببايرن ميونيخ الذي دكّ شباك أوكلاند سيتي بعشرة أهداف.

الخسارة الأخيرة لبايرن أمام بنفيكا البرتغالي 0-1 كانت الأولى له في البطولة، وأوقفت سلسلة من ستة انتصارات وثلاثة تعادلات منذ أبريل الماضي.

ويأمل الفريق في مواصلة التألق الهجومي بقيادة جمال موسيالا والفرنسي ميكايل أوليسيه، اللذين يتصدران قائمة الهدافين بثلاثة أهداف، إلى جانب دي ماريا (بنفيكا)، كينان يلديز (يوفنتوس)، ووسام أبو علي (الأهلي المصري).

مدرب بايرن، البلجيكي فنسان كومباني، حذر من قوة المنافس قائلا: “الأجواء ستكون مشابهة لما عشناه أمام بوكا جونيورز. المستوى في أميركا الجنوبية مرتفع جداً، فهم يتحكمون جيداً في مجريات اللعب ويمتلكون دافعاً هائلاً للنجاح”.

وأضاف: “الحوافز المالية تلعب دوراً أيضاً. الفرق البرازيلية تدمج بين المهارة الفردية والانضباط الجماعي، وابتكارهم يمنحهم دائماً حلولا غير متوقعة”.

بهاتين القمتين، تتجه الأنظار إلى مرحلة مفصلية من مونديال الأندية، حيث تتقاطع الدوافع الشخصية بالرهانات الكبرى على اللقب العالمي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts