“موندو ديبورتيفو” تضع سفيان رحيمي تحت المجهر قبل قمة فرنسا

المنتخبات المتأهلة

أبرزت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الرياضية الإسبانية، اليوم الخميس، مهارات الدولي المغربي سفيان رحيمي، قبل مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم 2026.

واعتبرت الصحيفة أن سفيان رحيمي يعد من أبرز اللاعبين الجديرين بالمتابعة في هذه القمة. ويأتي ذلك بسبب تنوع أدواره الهجومية، وفعاليته الواضحة مع “أسود الأطلس” منذ بداية البطولة.

وتوقفت الصحيفة الإسبانية عند قدرة رحيمي على اللعب في أكثر من مركز هجومي. فهو يستطيع شغل مركز رأس الحربة، كما يمكنه اللعب على الأطراف، مع الحفاظ على سرعته ونجاعته أمام المرمى.

سفيان رحيمي يلفت أنظار الصحافة الإسبانية

اختارت “موندو ديبورتيفو” تسليط الضوء على سفيان رحيمي في توقيت مهم. فالمنتخب المغربي يستعد لمواجهة فرنسا، في مباراة لا تقبل الأخطاء، ولا تمنح فرصا كثيرة للتعويض.

ورأت الصحيفة أن مهاجم المنتخب المغربي يجمع بين السرعة، والرشاقة، والدقة أمام المرمى. كما أبرزت قدرته على الاندماج داخل اللعب الجماعي، وهو عنصر مهم في مباريات كبرى من هذا الحجم.

ولا يقتصر دور رحيمي على إنهاء الهجمات فقط. فهو يتحرك بين الخطوط، ويفتح المساحات لزملائه، ويمنح الطاقم التقني حلولا مختلفة حسب مجريات المباراة.

وتبدو هذه المرونة مهمة أمام منتخب فرنسا. فالدفاع الفرنسي يملك قوة بدنية وتنظيما واضحا. لذلك يحتاج المغرب إلى لاعبين قادرين على تغيير الإيقاع، وكسر التوقعات.

عنصر جديد مقارنة بمونديال قطر

حسب “موندو ديبورتيفو”، يشكل سفيان رحيمي أحد أبرز العناصر الجديدة في المنتخب المغربي، مقارنة بمونديال 2022 في قطر، الذي لم يشارك فيه.

وهذا المعطى يمنح المنتخب الوطني إضافة مختلفة. فقد حافظ المغرب على جزء مهم من شخصيته الجماعية، لكنه عززها بعناصر جديدة قادرة على تقديم حلول هجومية.

ويمثل رحيمي هذا التحول بشكل واضح. فهو لاعب يتمتع بتجربة دولية، كما يملك قدرة على التأقلم مع أكثر من دور داخل الخط الأمامي.

وتحتاج المنتخبات الكبرى إلى هذا النوع من اللاعبين في الأدوار الإقصائية. فالبديل الجاهز قد يكون حاسما، واللاعب القادر على دخول المباراة بقوة يمكن أن يغير مسارها.

فعالية رغم عدم البدء أساسيا

سجلت الصحيفة الإسبانية فعالية رحيمي منذ بداية كأس العالم 2026. فقد ساهم بهدفين وتمريرة حاسمة، رغم أنه لم يبدأ أيا من المباريات الخمس التي خاضها المنتخب المغربي أساسيا.

ويكشف هذا الرقم قيمة اللاعب داخل المجموعة. فالمشاركة من دكة البدلاء لا تقل أهمية دائما عن الوجود في التشكيلة الأساسية. أحيانا يحتاج المدرب إلى لاعب قادر على إحداث الفارق في توقيت محدد.

ورحيمي يملك هذه الخاصية. فهو يدخل بإيقاع عال، ويضغط على دفاعات بدأت تفقد جزءا من طاقتها، ويستغل المساحات التي تظهر في الشوط الثاني.

وهذا ما يجعل وجوده ورقة مهمة في يد المدرب محمد وهبي. فقد يبدأ اللقاء من الدكة، أو يدخل في لحظة مفصلية، لكنه يبقى قادرا على ترك أثر مباشر.

أرقام تعزز قيمة رحيمي

أشارت “موندو ديبورتيفو” إلى أن سفيان رحيمي خاض 42 مباراة دولية مع المنتخب المغربي. كما سجل 14 هدفا بقميص “أسود الأطلس”.

وتعطي هذه الحصيلة صورة عن لاعب لم يعد مجرد خيار هجومي عابر. بل أصبح جزءا من منظومة المنتخب، وواحدا من الأسماء التي يمكن أن تحمل الحل في اللحظات الصعبة.

وتزداد أهمية الأرقام في بطولة مثل كأس العالم. فالمدرب يحتاج إلى لاعبين يعرفون كيف يتصرفون تحت الضغط. كما يحتاج إلى عناصر قادرة على تحويل فرصة قليلة إلى هدف.

وإذا كانت فرنسا ستضع اهتمامها على أسماء مغربية بارزة، فإن رحيمي قد يشكل مفاجأة تكتيكية. فهو ليس دائما في مركز الضوء، لكنه يعرف كيف يظهر في منطقة الحسم.

مباراة فرنسا تحتاج إلى حلول متعددة

يدخل المنتخب المغربي مواجهة فرنسا وهو يعرف صعوبة المهمة. فالخصم يملك خبرة كبيرة في الأدوار الحاسمة، ولا يمنح مساحات كثيرة بسهولة.

لذلك ستكون الحلول الهجومية المتعددة ضرورية. وقد يلعب رحيمي دورا مهما في هذا الجانب، سواء عبر الضغط على المدافعين، أو التحرك خلفهم، أو استغلال الكرات العرضية.

كما يمكنه منح المنتخب المغربي سرعة إضافية في التحولات. وهي نقطة قد تكون حاسمة أمام منتخب فرنسي يميل إلى التقدم عند امتلاك الكرة.

ويحتاج المغرب إلى استثمار كل تفصيل. فمباراة ربع النهائي قد تحسمها لقطة فردية، أو تمريرة بين الخطوط، أو متابعة ذكية داخل منطقة الجزاء.

رحيمي ضمن أوراق محمد وهبي

من خلال تسليط الضوء على رحيمي، تعكس الصحافة الإسبانية اهتماما متزايدا بأوراق المنتخب المغربي. فالمباراة لم تعد تقرأ فقط من زاوية الأسماء التقليدية، بل من زاوية العمق الجماعي.

ويملك محمد وهبي مجموعة من الخيارات في الخط الأمامي. ورحيمي يبقى واحدا من أكثرها قدرة على تغيير شكل المباراة، خاصة عندما يحتاج المغرب إلى سرعة ونجاعة.

كما أن تنوع مراكز اللاعب يمنح المدرب مرونة تكتيكية. فقد يستعمله في العمق، أو على الطرف، أو بين خطوط الدفاع والوسط، حسب وضعية اللقاء.

وهذه المرونة تفسر اختيار “موندو ديبورتيفو” له كلاعب جدير بالمتابعة. فاللاعب القادر على شغل أكثر من دور يصبح أكثر خطورة في مباريات خروج المغلوب.

اختبار كبير أمام فرنسا

سيكون ربع النهائي أمام فرنسا مناسبة جديدة لسفيان رحيمي كي يؤكد قيمته. فالأنظار ستكون موجهة إلى النجوم الكبار، لكن المباريات الكبرى كثيرا ما تحسمها أسماء لا تبدأ تحت الأضواء.

ويحتاج رحيمي إلى التركيز، والهدوء، واستغلال أي فرصة يحصل عليها. فدقائق قليلة قد تكفي لصناعة الفارق، إذا جاءت الحركة في توقيتها المناسب.

وبين سرعة اللاعب وذكائه الهجومي، يرى الإعلام الإسباني أن رحيمي قادر على لعب دور مهم في قمة المغرب وفرنسا. وهذا الاهتمام لا يأتي من فراغ، بل من حصيلة فعالة، ومهارات متنوعة، وحضور متصاعد داخل مجموعة “أسود الأطلس”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts