قاد الإطار الوطني المغربي طارق السكتيوي منتخب عمان إلى نصف نهائي بطولة “خليجي 27”. بالتالي، حقق “الأحمر” العماني فوزاً ثميناً على الكويت بثلاثة أهداف مقابل هدف بجدة. علاوة على ذلك، حسمت القرعة بطاقة التأهل الرسمية لصالح عمان بعد تساويه مع العراق.
ريمونتادا هجومية وثنائية الرواحي تحسم الديربي
باغت المهاجم شبيب الخالدي الدفاع العماني بهدف كويتي مبكر في الدقيقة السادسة. وفي المقابل، امتص لاعبو السكتيوي الضغط العالي للأزرق بفضل انضباط تكتيكي استثنائي وهادئ. بناءً على ذلك، عدل المهاجم سلطان الرواحي النتيجة في الدقيقة الخامسة والستين ببراعة.
من جهة أخرى، فرض العمانيون تفوقهم الميداني المطلق خلال مجريات الشوط الثاني بالكامل. ونتيجة لذلك، أضاف الرواحي الهدف الشخصي الثاني عند الدقيقة الحادية والثمانين بتركيز. وبالتالي، أربكت هذه الفعالية الهجومية المباغتة حسابات الطاقم الفني الكويتي فوق المستطيل الأخضر.
رأسية الشقصي والقرعة تمنحان بطاقة المربع الذهبي
عزز المدافع مصعب الشقصي النتيجة برأسية محكمة بالدقيقة الخامسة والثمانين للمواجهة الحماسية. وفي الوقت نفسه، رفع المنتخب العماني رصيده التراكمي إلى أربع نقاط كاملة بالمجموعة. تأسيساً على ذلك، لجأت اللجنة المنظمة للقرعة لحسم التأهل المشترك مع منتخب العراق.
وبالتوازي مع ذلك، تصدر المنتخب السعودي ترتيب المجموعة بتسع نقاط بعد تجاوزه العراق. وبناءً على هذه المعطيات، يواصل السكتيوي إثبات علو كعب الأطر التدريبية المغربية بالخليج.
يؤكد نجاح طارق السكتيوي في قيادة المنتخب العماني إلى المربع الذهبي لـ”خليجي 27″ النضج التكتيكي المتصاعد للمدرسة التدريبية المغربية وإشعاعها اللافت في الساحة العربية والخليجية.
وبالتالي، لم يعد الحضور التدريبي المغربي مجرد تجارب فردية عابرة، بل تحول إلى علامة ثقة قائمة على تكوين أكاديمي رصين وخبرة قارية ودولية متراكمة.
علاوة على ذلك، يجسد نموذج السكتيوي قدرة فائقة على المزاوجة بين الصرامة الخططية والمرونة التكتيكية، وهو ما تجلى بوضوح في امتصاص الصدمات المبكرة وإدارة سيناريوهات “الريمونتادا” المعقدة ببرود وهدوء.
وفي المقابل، تتجاوز قوة المدرب المغربي حدود المستطيل الأخضر لتشمل الجانب النفسي والتواصلي، حيث يمتلك قدرة استثنائية على شحن همم اللاعبين وزرع ثقافة الانتصار والانضباط داخل غرف الملابس.
ونتيجة لذلك، تمنح هذه المهارات القيادية الأندية والمنتخبات التي تشرف عليها كفاءات مغربية صلابة ذهنية واستقراراً انفعالياً في المنعطفات الحاسمة للبطولات الكبرى.
وبناءً على هذه النجاحات المتتالية، تكرس الأطر الوطنية مكانتها كخيار أول وتنافسي أمام المدارس الأوروبية واللاتينية، مما يعزز تسويق الكفاءة الرياضية المغربية كقوة ناعمة رائدة إقليمياً وقارياً.