أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم موعد عودة المنتخب الوطني المغربي إلى الرباط، بعد نهاية مشوار “أسود الأطلس” في كأس العالم 2026، عقب الإقصاء من ربع النهائي أمام فرنسا.
وأفاد بلاغ الجامعة أن بعثة المنتخب الوطني ستحل بالعاصمة الرباط، فجر يوم الأحد، في حدود الساعة الواحدة صباحا. وتعود البعثة من الولايات المتحدة، بعد مشاركة قوية في النسخة الحالية من المونديال.
ويأتي هذا الوصول بعد نهاية رحلة مونديالية وضعت المنتخب المغربي ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم. كما جعلته الممثل الوحيد لكرة القدم العربية والإفريقية في دور ربع النهائي.
عودة المنتخب المغربي إلى الرباط فجر الأحد
حدد بلاغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الساعة الواحدة صباحا من يوم الأحد موعدا لوصول بعثة “أسود الأطلس” إلى الرباط. وينتظر أن تحل البعثة بأرض الوطن بعد آخر محطة لها بمدينة بوسطن الأمريكية.
وكان المنتخب المغربي قد أنهى مشاركته في كأس العالم 2026 عند دور ربع النهائي. وجاء الإقصاء أمام المنتخب الفرنسي، في المباراة التي جمعت الطرفين على ملعب بوسطن.
ورغم نهاية المشوار، ترك المنتخب الوطني صورة قوية في البطولة. فقد بلغ ربع النهائي في نسخة تاريخية عرفت مشاركة 48 منتخبا لأول مرة.
ويؤكد هذا المسار استمرار الحضور المغربي في الواجهة العالمية. فبعد إنجاز مونديال قطر 2022، عاد المنتخب الوطني ليؤكد مكانته بين كبار اللعبة.
مسار ضمن أفضل ثمانية منتخبات
أنهى المنتخب المغربي كأس العالم 2026 ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم. وهذا المعطى يحمل قيمة رياضية كبيرة، خاصة في بطولة موسعة عرفت تنافسا قويا منذ الأدوار الأولى.
ولم يكن بلوغ ربع النهائي أمرا عاديا. فقد احتاج “أسود الأطلس” إلى الحفاظ على تركيز عال، وتدبير مباريات قوية، ومواجهة منتخبات تملك خبرة كبيرة.
كما أن المنتخب المغربي كان الوحيد عربيا وإفريقيا الذي وصل إلى هذا الدور. وهذا يعزز رمزيته لدى جماهير واسعة، داخل المغرب وخارجه.
ويمنح هذا الحضور صورة جديدة عن الكرة المغربية. فهي لم تعد تكتفي بالمشاركة المشرفة. بل أصبحت تنافس في الأدوار المتقدمة، وتفرض الاحترام على الصعيد الدولي.
إقصاء أمام فرنسا لا يمحو المكاسب
توقف مشوار المنتخب الوطني أمام فرنسا في ربع النهائي. ولم يلغ هذا الإقصاء حجم المكاسب التي راكمها الفريق خلال البطولة.
فالمغرب واجه أحد أقوى منتخبات العالم. كما حافظ على حضوره في مراحل متقدمة للمرة الثانية تواليا، بعد بلوغ نصف نهائي مونديال قطر.
وتعكس هذه الاستمرارية عمق التحول داخل المنتخب الوطني. فالأمر لا يرتبط ببطولة واحدة، أو جيل واحد فقط. بل بمشروع رياضي أوسع، يراهن على التكوين، والتنافس، والخبرة الدولية.
وقد سلطت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الضوء على هذا المسار، بعد نهاية مشاركة المنتخب في البطولة. واعتبرت أن “أسود الأطلس” أنهوا المنافسة ضمن أفضل ثمانية منتخبات في العالم.
نسخة تاريخية بـ48 منتخبا
تميزت نسخة كأس العالم 2026 بتوسيع عدد المشاركين إلى 48 منتخبا. وهذا جعل المنافسة أطول وأقوى، ورفع عدد المباريات والاختبارات أمام المنتخبات المتأهلة.
وفي هذا السياق، اكتسى بلوغ المغرب ربع النهائي دلالة خاصة. فالمنتخب الوطني نجح في البقاء داخل دائرة المنافسة حتى مراحل متقدمة، رغم ارتفاع عدد المشاركين.
كما منح هذا الإنجاز الكرة المغربية حضورا بارزا في أول نسخة موسعة من المونديال. وسيظل ذلك جزءا من الذاكرة الكروية الوطنية.
ويؤكد هذا المسار أن المنتخب المغربي صار رقما صعبا في المسابقات الكبرى. فهو ينافس بثقة، ويملك لاعبين قادرين على مجاراة أعلى المستويات.
محطة عودة بطابع خاص
ينتظر أن تحمل عودة المنتخب المغربي إلى الرباط طابعا خاصا. فالجماهير تابعت مشوار “أسود الأطلس” بكثير من الحماس، رغم نهاية الطريق عند ربع النهائي.
وسيكون وصول البعثة لحظة رمزية بعد أسابيع من المتابعة والضغط. كما ستكون مناسبة لتقدير المجهود الذي قدمه اللاعبون والطاقم التقني طيلة البطولة.
ولا يخفي الإقصاء حجم التعلق الشعبي بهذا المنتخب. فقد تحول “أسود الأطلس” إلى مصدر فخر وطني، بفضل ما قدموه في آخر نسختين من كأس العالم.
وتبقى العودة إلى أرض الوطن بداية مرحلة تقييم جديدة. فالجامعة والطاقم التقني سيحتاجون إلى استخلاص الدروس، وتحضير الاستحقاقات المقبلة بهدوء.
استمرار الحلم المغربي
رغم نهاية المشاركة، يبقى الحلم المغربي مستمرا. فقد أثبت المنتخب الوطني أنه قادر على الحضور بين الكبار، وعلى تمثيل الكرة العربية والإفريقية بأداء قوي.
ويحتاج هذا المسار الآن إلى البناء عليه. فالحفاظ على المستوى يتطلب استقرارا، وتطويرا، وانفتاحا مستمرا على المواهب الجديدة.
كما يتطلب تحويل تجربة مونديال 2026 إلى رصيد للمستقبل. فاللاعبون اكتسبوا خبرة إضافية، والجمهور رفع سقف الطموح، والكرة المغربية عززت صورتها عالميا.
وبين عودة المنتخب إلى الرباط، ونهاية المشاركة ضمن أفضل ثمانية منتخبات، يطوي “أسود الأطلس” صفحة مونديال 2026 برصيد مهم من الاعتزاز. صفحة انتهت أمام فرنسا، لكنها أكدت أن المغرب أصبح حاضرا دائما في حسابات الكبار.