ضرب المنتخب الإسباني موعدا ناريا مع نظيره الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم 2026، بعد فوزه الدرامي على بلجيكا بهدفين لواحد في ربع النهائي. وحسم “لاروخا” بطاقة العبور بفضل هدف متأخر منح المباراة طابعا مثيرا حتى دقائقها الأخيرة.
وتأهلت فرنسا بدورها إلى نصف النهائي بعد فوزها على المغرب بهدفين دون رد. وسجل كيليان مبابي وعثمان ديمبلي هدفي “الديوك”، ليواصل المنتخب الفرنسي حضوره القوي في الأدوار الحاسمة.
وتقام مواجهة فرنسا وإسبانيا، الثلاثاء 14 يوليوز 2026، على ملعب دالاس، وفق صفحة المباراة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم. وتحدد “فيفا” توقيت اللقاء في السابعة مساء بالتوقيت المحلي.
فرنسا وإسبانيا في قمة مبكرة
تحمل مباراة فرنسا وإسبانيا كل ملامح القمة الكبيرة. فهي تجمع منتخبين يملكان جودة فردية عالية، وتنظيما جماعيا واضحا، وخبرة في المواعيد الكبرى.
وتدخل فرنسا نصف النهائي بثقة كبيرة. فقد أظهرت قوة هجومية واضحة أمام المغرب، وحسمت المباراة بفضل نجميها مبابي وديمبلي. كما بلغت هذا الدور للمرة الثالثة تواليا في كأس العالم، وفق تقارير رياضية دولية.
أما إسبانيا، فقد احتاجت إلى تفاصيل دقيقة لتجاوز بلجيكا. وسجل ميكيل ميرينو هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد كرة تابعها داخل المنطقة، ليمنح منتخب بلاده بطاقة العبور.
وتؤكد هذه الطريقة أن المنتخب الإسباني يملك نفسا طويلا. فهو لا يكتفي بالاستحواذ. بل يعرف كيف يضغط حتى اللحظات الأخيرة.
فوز درامي على بلجيكا
دخلت إسبانيا مباراة بلجيكا تحت ضغط كبير. فالمنافس البلجيكي يملك أسماء مجربة، وخبرة واضحة في مثل هذه المواجهات.
افتتح فابيان رويز التسجيل لإسبانيا. ثم عادل شارل دي كيتيلاري النتيجة لبلجيكا، قبل أن يعود ميرينو ويمنح “لاروخا” هدف التأهل في الدقائق الأخيرة.
وعرفت المباراة إصابات مؤثرة داخل الصفوف البلجيكية. فقد غادر تيبو كورتوا اللقاء بسبب الإصابة، كما عانى المنتخب البلجيكي من غياب قائده يوري تيليمانس بعد إصابة في الإحماء.
ورغم هذه الظروف، ظل اللقاء مفتوحا حتى النهاية. لكن الضغط الإسباني صنع الفارق، ومنح الفريق تأهلا ثمينا إلى المربع الذهبي.
فرنسا تؤكد قوتها أمام المغرب
حسم المنتخب الفرنسي مواجهته أمام المغرب بهدفين دون رد. وجاء الفوز ليؤكد قوة فرنسا في مباريات خروج المغلوب، وقدرتها على التعامل مع الضغط.
ووقع كيليان مبابي هدفا مهما في المباراة. وأضاف عثمان ديمبلي الهدف الثاني، ليضعا فرنسا في نصف النهائي، ويوقفا حلم “أسود الأطلس” في مواصلة المسار.
وكان المنتخب المغربي يطمح إلى تكرار إنجاز 2022 أو تجاوزه. لكنه اصطدم بمنتخب فرنسي فعال، عرف كيف يستغل لحظاته الحاسمة.
وبهذا التأهل، يواصل “الديوك” حضورهم القوي في كأس العالم. كما يدخلون مواجهة إسبانيا بطموح بلوغ النهائي مرة أخرى.
مبابي ولامين جمال في الواجهة
تضع قمة فرنسا وإسبانيا كيليان مبابي ولامين جمال في واجهة الاهتمام. فالأول يمثل القوة الهجومية الكبرى للمنتخب الفرنسي. والثاني يشكل أحد أبرز وجوه الجيل الإسباني الجديد.
ويملك مبابي قدرة واضحة على الحسم. فهو يهدد الدفاعات بسرعته، وتحركاته، وبروده أمام المرمى. كما يعيش بطولة قوية جعلته من أبرز نجوم النسخة الحالية.
أما لامين جمال، فيمنح إسبانيا جرأة كبيرة على الأطراف. كما يمنحها حلولا فردية في مواجهة الدفاعات المتكتلة.
لكن المباراة لن تختزل في هذا الثنائي فقط. فوسط الميدان سيكون حاسما. كما أن الأطراف والكرات الثابتة قد تلعب دورا كبيرا في تحديد هوية المتأهل.
صراع أسلوبين في دالاس
تقدم فرنسا وإسبانيا صراعا بين أسلوبين مختلفين. فرنسا تراهن على السرعة، والقوة، والنجاعة في التحولات. أما إسبانيا، فتفضل التحكم في الكرة، وبناء الهجمة بصبر، والضغط المتواصل.
وسيحاول المنتخب الإسباني فرض إيقاعه عبر الاستحواذ. كما سيبحث عن سحب فرنسا إلى مناطقها، ثم اختراق المساحات بين الخطوط.
في المقابل، قد تراهن فرنسا على استغلال المساحات خلف الدفاع الإسباني. وهنا تظهر خطورة مبابي وديمبلي، خاصة إذا حصل الفريق على كرات انتقال سريعة.
وتحتاج إسبانيا إلى توازن دفاعي كبير. كما تحتاج فرنسا إلى تفادي ترك الكرة بالكامل للمنافس، لأن الضغط الإسباني قد يرهق الخطوط بمرور الوقت.
خطوة واحدة عن النهائي
تأتي هذه القمة في محطة حاسمة من البطولة. فالفائز سيبلغ المباراة النهائية، وسيصبح على بعد انتصار واحد من التتويج بكأس العالم.
وتملك فرنسا تجربة كبيرة في مثل هذه المواعيد. فقد بلغت نهائي 2018 و2022، وتعرف كيف تدير مباريات الضغط العالي.
أما إسبانيا، فتبحث عن العودة إلى النهائي بعد غياب طويل. وتشير رويترز إلى أن هذا التأهل إلى نصف النهائي هو الأول لها في كأس العالم منذ نسخة 2010، حين توجت باللقب.
وبين خبرة فرنسا وطموح إسبانيا، ينتظر جمهور كرة القدم قمة ثقيلة في دالاس. قمة تجمع بين مبابي ولامين جمال، وبين مدرستين كرويتين كبيرتين، وبين منتخبين يملكان كل ما يكفي لبلوغ النهائي.