كشفت معطيات جديدة في محاكمة وفاة مارادونا عن مؤشرات طبية تشير إلى معاناة طويلة قبل وفاته، وفق شهادة طبيب شرعي أمام المحكمة في الأرجنتين.
واستمعت المحكمة في سان إيسيدرو إلى إفادة الطبيب فيديريكو كوراسانيتي، الذي شارك في تشريح جثة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا. وأدلى بشهادته عبر تقنية الفيديو.
محاكمة وفاة مارادونا تكشف تفاصيل جديدة
في هذا السياق، أوضح الطبيب أن القلب أظهر وجود جلطات داخل تجاويفه. وأكد أن هذه الجلطات لا تتكون بشكل مفاجئ.
كما أشار إلى أن هذه المؤشرات تدل على فترة معاناة امتدت لوقت طويل. غير أنه لم يحدد المدة الزمنية بشكل دقيق خلال شهادته.
وتعد هذه النقطة محورية في مجريات المحاكمة. إذ يرى الادعاء أن مارادونا عانى لساعات قبل وفاته. في المقابل، ينفي الدفاع هذه الفرضية.
مؤشرات صحية مقلقة قبل الوفاة
علاوة على ذلك، تحدث الطبيب عن حالة الجثة عند العثور عليها. حيث لاحظ انتفاخا واضحا في البطن.
وأوضح أن هذه الحالة تعود إلى الاستسقاء. وهو تراكم السوائل داخل تجويف البطن. كما شدد على أن هذا الوضع لا يحدث بشكل مفاجئ.
وأكد أن تطور هذه الحالة يستغرق وقتا طويلا. ما يعني أن الأعراض كانت قابلة للملاحظة قبل الوفاة.
اتهامات بالإهمال الطبي
في المقابل، يواجه سبعة من أفراد الطاقم الطبي اتهامات بالإهمال. وتشمل طبيبا وأخصائيين وممرضين.
ويرى الادعاء أن مستوى الرعاية لم يكن كافيا. كما يشير إلى نقص في المراقبة والتجهيزات الطبية داخل المنزل.
ومن جهة أخرى، تكررت هذه النقاط خلال جلسات سابقة. كما أثيرت خلال محاكمة سابقة سنة 2025.
معطيات حول الحالة الصحية لمارادونا
في سياق متصل، كشفت شهادة أخرى أن مارادونا كان يعاني من حالة كبدية. وأشارت إلى أنها تتوافق مع التليف الكبدي.
كما أوضح خبير في الكيمياء الحيوية أن التحاليل لم تظهر وجود كحول أو مخدرات في جسده وقت الوفاة.
وتنسجم هذه المعطيات مع تصريحات سابقة للطبيب النفسي كارلوس دياس. حيث أكد أن اللاعب توقف عن تناول الكحول لمدة 23 يوما قبل وفاته.
وفاة هزت عالم كرة القدم
توفي دييغو مارادونا في 25 نونبر 2020 عن عمر 60 عاما. وجاءت الوفاة نتيجة أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية.
وكان حينها يخضع للعلاج المنزلي في ضواحي بوينوس آيرس. وذلك بعد عملية جراحية على مستوى الدماغ.
مسار قضائي مستمر
في الختام، تواصل المحكمة الاستماع إلى الشهادات في هذا الملف. وتبقى مسألة الإهمال الطبي في صلب القضية.
كما ينتظر أن تحسم هذه المعطيات الجديدة في تحديد المسؤوليات. خاصة في ظل تضارب روايات الخبراء والدفاع.