يستعد النجم الفرنسي عثمان ديمبيليه للعودة إلى تشكيلة باريس سان جيرمان بعد غياب عن ثلاث مباريات بداعي الإصابة، وذلك في المواجهة الحاسمة ضد إنتر ميامي الأميركي، المقررة يوم الأحد المقبل ضمن ثمن نهائي كأس العالم للأندية 2025، على ملعب “مرسيدس بنز” في أتلانتا بالولايات المتحدة.
وغاب ديمبيليه، المرشح الأبرز لنيل جائزة الكرة الذهبية هذا العام، عن دور المجموعات بسبب إصابة في الفخذ تعرض لها خلال مشاركته مع منتخب فرنسا في 5 يونيو الجاري، لكنه بات جاهزاً الآن بعد فترة من التدريبات الفردية، ويبدو في حالة بدنية ومعنوية جيدة، حسب ما ظهر خلال تمارين الفريق الخميس في أحد ملاعب جامعة كينيسو بضواحي أتلانتا الشمالية.
وبينما لم يحسم المدرب الإسباني لويس إنريكي قرار إشراكه أساسياً أو احتياطياً، أكد في تصريح سابق أنه “لا يحب المخاطرة باللاعبين”، ما دفعه إلى إبقاء ديمبيليه على دكة البدلاء خلال مباراة الفوز على سياتل ساوندرز (2-0) الإثنين الماضي.
ورغم نهجه الجماعي المعروف وعدم اعتماده على نجم واحد، يعتبر إنريكي ديمبيليه التجسيد المثالي لفكرة “المهاجم الوهمي”، لما يتمتع به من مهارات صناعة اللعب والضغط العالي والمراوغة داخل مناطق الخصم.
وأكد المدرب خلال الموسم أن “عثمان يمتلك القدرة على التحرك داخل المنطقة والتسجيل بلمسة واحدة”.
وسجّل ديمبيليه خلال الموسم الحالي 33 هدفا وقدم 15 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات، أبرزها مساهمته في الفوز العريض على إنتر ميلان (5-0) في نهائي دوري أبطال أوروبا. إلا أن نجم باريس يعيش فترة فراغ تهديفي منذ آخر أهدافه في 29 أبريل، رغم تألقه اللافت بداية العام حين أحرز ثلاثيتين متتاليتين في 29 يناير و1 فبراير.
وفي تصريحات سابقة لمجلة فرانس فوتبول، أعرب ديمبيليه عن استمتاعه بالدور الجديد قائلا: “أحب اللعب كمهاجم رقم 9، سواء كرأس حربة صريح أو مهاجم يتراجع لبناء اللعب وصناعة التفوق العددي”.
وأضاف: “في كل مباراة أقول لنفسي: يجب أن أسجل ثلاثة أهداف، وإذا سجلت واحداً أو اثنين، فهذا جيد أيضاً”.
وتأتي عودة ديمبيليه في وقت يعاني فيه سان جيرمان من بعض العثرات الهجومية، إذ بدا الفريق أضعف هجوميا في غيابه، بعد خسارته أمام بوتافوغو البرازيلي 0-1، وفوزه الباهت على سياتل.
وجرب إنريكي عدة أسماء لتعويضه في مركز المهاجم الوهمي، مثل كفاراتسخيليا، ديزيريه دويه، باركولا، كانغ-إن لي، سيني مايولو، وغونسالو راموش، لكن دون فاعلية واضحة.
وتزداد الإثارة مع احتمال مواجهة مباشرة بين ديمبيليه وزميله السابق ليونيل ميسي، نجم إنتر ميامي الحالي، في أول صدام بينهما منذ رحيل ديمبيليه عن برشلونة. وكان الثنائي قد لعب معا بين عامي 2017 و2021، وشهدت تلك الفترة تتويج برشلونة بعدة ألقاب.
وبينما يغيب لامين يامال، المنافس المباشر لديمبيليه على الكرة الذهبية، عن مونديال الأندية، يرى البعض أن هذه فرصة نادرة أمام نجم باريس لتعزيز حظوظه، بشرط أن يجد طريقه إلى الشباك مجدداً.
وفي هذا السياق، قال المدرب ماسكيرانو، قائد إنتر ميامي: “عندما يعلق شيء ما في ذهن ميسي، يقدم أكثر من المعتاد”، وهو ما قد ينطبق على ديمبيليه أيضا، الذي يتطلع للرد في واحدة من أبرز مباريات مونديال الأندية هذا العام.