للمرة الأولى في مسيرته الطويلة المليئة بالإنجازات، تمكن الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، قائد منتخب “التانغو” ونجم نادي إنتر ميامي الأمريكي، من إنهاء التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 متصدرا قائمة الهدافين في قارة أمريكا الجنوبية، في إنجاز فردي جديد يضاف إلى رصيده الحافل بالأرقام القياسية.
وبحسب معطيات شبكة “Opta” العالمية المتخصصة في الإحصائيات، فقد نجح ميسي في تسجيل “ثمانية أهداف خلال 12 مباراة”، ليلعب دورا محوريا في قيادة منتخب بلاده إلى صدارة التصفيات، والتأهل بشكل مباشر إلى المونديال الذي سيُقام في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وجاء في المركز الثاني في ترتيب الهدافين كل من البوليفي ميغيليتو والكولومبي لويس دياز، اللذان سجلا سبعة أهداف لكل واحد منهما، ما يعكس المنافسة الكبيرة التي شهدتها التصفيات هذا العام.
وعلى مستوى المنتخبات، لم تقتصر الإنجازات على الأرجنتين فقط، إذ تمكنت أيضا منتخبات الإكوادور، كولومبيا، أوروغواي، البرازيل وباراغواي من ضمان بطاقة العبور المباشر إلى كأس العالم، بينما سيكون على منتخب بوليفيا خوض الملحق العالمي أملاً في حجز مكانه في العرس الكروي الكبير.
ويعتبر هذا التألق الجديد استمرارا لسلسلة النجاحات التي يحققها ليونيل ميسي، الذي قاد بلاده قبل عام واحد فقط للتتويج بكأس العالم قطر 2022، في إنجاز تاريخي طال انتظاره من قبل الجماهير الأرجنتينية. كما ساهم، قبل ذلك، في إحراز لقب “كوبا أمريكا 2021″، منهيا سنوات طويلة من الانتظار بالنسبة لمنتخب “التانغو”.
وفي تصريحات سابقة، فتح ميسي قلبه للحديث عن مستقبله الكروي قائلا: “لا أريد أن ينتهي كل هذا، لكنني أدرك أن تلك اللحظة تقترب. عندما يحين الوقت سأواجهه، أما الآن فسأواصل المضي قدما خطوة بخطوة، وأستمتع بكل يوم”، وهو ما أثار تفاعلا واسعا بين محبيه الذين يترقبون قراره بشأن الاعتزال الدولي”.
ورغم بلوغه سن 38 عاما، إلا أن ميسي لا يزال يثبت قدراته الكبيرة داخل المستطيل الأخضر، حيث يجمع بين الحس التهديفي العالي والرؤية المميزة في صناعة اللعب، ليظل قائدا ملهما لجيل جديد من لاعبي الأرجنتين.
ويرى متتبعون أن نجاحه في تصدر قائمة الهدافين في التصفيات قد يكون دافعا إضافيا لمواصلة المشوار حتى نهائيات كأس العالم المقبلة، في محاولة لكتابة فصل جديد من فصول أسطورته الكروية.