حجز نهضة بركان والمغرب الفاسي مقعديهما في دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا لموسم 2026-2027. ونجح الفريقان المغربيان في تجاوز الدور التمهيدي الثاني، رغم اختلاف ظروف التأهل ونتائج مباراتي الإياب.
وضمن نهضة بركان عبوره بعد فوزين على ستار سبورتس السيراليوني. في المقابل، خطف المغرب الفاسي بطاقة التأهل من قلب أبيدجان، عقب انتصاره على أسيك ميموزا الإيفواري بنتيجة 2-1.
ويمنح هذا التأهل المزدوج كرة القدم المغربية حضورًا جديدًا في المسابقة القارية. كما يفتح أمام الفريقين مرحلة جديدة، تتطلب الاستعداد لمواجهة أندية القارة في دور المجموعات.
نهضة بركان يحسم التأهل بثلاثية نظيفة
قدم نهضة بركان أداءً متوازنًا خلال مواجهتيه أمام ستار سبورتس السيراليوني. وفاز الفريق البركاني في مجموع المباراتين بثلاثة أهداف دون رد، محافظًا على نظافة شباكه في الذهاب والإياب.
وفرض الفريق البرتقالي أفضليته منذ مباراة الذهاب خارج المغرب. ونجح في العودة بانتصار مهم بهدفين دون مقابل، بفضل تنظيمه التكتيكي وقدرته على التعامل مع ضغط المنافس.
ومنح هذا الفوز نهضة بركان أفضلية واضحة قبل لقاء الإياب. كما خفف الضغط عن لاعبيه، الذين دخلوا المباراة بهدف تأكيد التأهل وتفادي أي مفاجأة.
واستقبل الملعب البلدي ببركان مباراة العودة، التي قادها المدرب الجديد بوبيستا، القادم من الرأس الأخضر. وركز الفريق على تأمين النتيجة، مع الحفاظ على توازنه الدفاعي والبحث عن فرص التسجيل.
ونجح نهضة بركان في حسم المواجهة بهدف دون رد. وسجل الجناح يوسف مهري هدف المباراة، ليؤكد تفوق الفريق المغربي ويمنحه بطاقة العبور بنتيجة إجمالية بلغت 3-0.
ويعكس هذا التأهل قدرة نهضة بركان على إدارة المواجهات الإفريقية بواقعية. فقد جمع الفريق بين الفعالية الهجومية والانضباط الدفاعي، دون السماح لمنافسه بالعودة في النتيجة.
التصنيف الأول يمنح بركان أفضلية قبل القرعة
يدخل نهضة بركان قرعة دور المجموعات مستفيدًا من وجوده في المستوى الأول، وفق المعطيات الواردة في المصدر. ويرتبط هذا التموقع بتاريخه القاري، خصوصًا تتويجه السابق في كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
ويمنح التصنيف الأول الفريق أفضلية في عملية توزيع الأندية على المجموعات. كما يرفع سقف التطلعات لدى جماهيره، التي تنتظر مواصلة المنافسة في البطولة القارية.
ومع ذلك، سيحتاج الفريق البركاني إلى المحافظة على استقراره الفني. كما ستفرض المرحلة المقبلة استعدادًا مختلفًا، بالنظر إلى طبيعة المنافسين الذين سيواجههم في دور المجموعات.
المغرب الفاسي يقلب الطاولة في أبيدجان
من جهته، انتزع المغرب الفاسي تأهلًا مثيرًا أمام أسيك ميموزا الإيفواري. وفاز الفريق المغربي في مباراة الإياب بنتيجة 2-1، ليحسم مجموع المباراتين بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
ودخل الفريق الفاسي مواجهة الإياب تحت ضغط نتيجة الذهاب. فقد انتهت المباراة الأولى بالتعادل 1-1، بعدما استقبل الفريق هدفًا في الدقائق الأخيرة.
واحتضن الملعب الشرفي بمكناس مباراة الذهاب، بسبب الإصلاحات الجارية بمركب فاس. وفرضت تلك النتيجة على المغرب الفاسي البحث عن نتيجة إيجابية في كوت ديفوار.
وخاض الفريق مباراة العودة على أرضية ملعب فيليكس هوفويت-بوانيي في أبيدجان. وأظهر لاعبوه انضباطًا دفاعيًا واضحًا خلال الشوط الأول، الذي انتهى بالتعادل دون أهداف.
وحاول المغرب الفاسي الحد من ضغط أصحاب الأرض، وسط حضور جماهيري إيفواري كبير. كما حافظ على تماسك خطوطه، في انتظار استغلال الفرص الهجومية المتاحة.
إيباي يفتتح التسجيل وخالد بابا يحسم التأهل
تحسن الإيقاع الهجومي خلال الشوط الثاني، وارتفعت حدة المواجهة بين الفريقين. ونجح الكونغولي كريستوفر إيباي في منح المغرب الفاسي التقدم عند الدقيقة 63.
لكن أسيك ميموزا رد سريعًا، بعدما أدرك باكاري كيفن التعادل في الدقيقة 73. وأعاد هذا الهدف المواجهة إلى نقطة التوازن، ورفع الضغط على الفريق المغربي.
واستمرت المنافسة خلال الدقائق المتبقية، مع اقتراب المباراة من نهايتها. وبينما كان الفريقان يستعدان لاحتمال خوض الأشواط الإضافية، حملت الدقيقة 90+7 اللحظة الحاسمة.
واستغل البديل خالد بابا هجمة مرتدة منظمة، ليسجل هدف الفوز للمغرب الفاسي. ومنح هذا الهدف الفريق المغربي انتصارًا ثمينًا بنتيجة 2-1، وأكد تأهله بمجموع 3-2.
وجاء الهدف في توقيت حاسم، بعدما اقتربت المباراة من نهايتها. كما منح لاعبي المغرب الفاسي وجماهيره لحظة احتفال كبيرة، عقب تجاوز منافس قوي على أرضه.
عودة المغرب الفاسي إلى الواجهة الإفريقية
يحمل تأهل المغرب الفاسي أهمية خاصة لجماهير النادي. فالفريق يعود إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا بعد غياب دام 14 سنة، وفق المعطيات الواردة في المصدر.
ويمنح هذا الإنجاز النادي فرصة جديدة لاستعادة حضوره بين كبار القارة. كما يضعه أمام تحدٍ مختلف، يتطلب المحافظة على المستوى الذي ظهر به في الدور التمهيدي.
ويختلف مسار المغرب الفاسي عن رحلة نهضة بركان، لكن النتيجة النهائية تجمع الفريقين. فقد اعتمد بركان على الاستقرار وحسم المواجهتين، بينما احتاج الفريق الفاسي إلى هدف متأخر لتأكيد عبوره.
وبهذا التأهل المزدوج، يواصل ممثلا الكرة المغربية رحلتهما في المسابقة القارية. وستحدد قرعة دور المجموعات ملامح التحديات المقبلة، في انتظار معرفة المنافسين الذين سيواجههم الفريقان خلال المرحلة القادمة.