التعليم العالي والتجارة تحت المجهر.. النواب يدشن جلساته الرقابية بـ17 سؤالا

يدشن مجلس النواب مساره الرقابي الأسبوعي بعقد جلسة عمومية مخصصة لمساءلة الجهاز التنفيذي. وتنطلق أشغال الجلسة الدستورية في تمام الساعة الثالثة بعد زوال اليوم الاثنين. علاوة على ذلك، يستند البرلمان في هذه الممارسة إلى أحكام الفصل مائة من الدستور.

ملفات التعليم العالي ومنظومة الابتكار تتصدر أسئلة النواب

يطرح ممثلو الأمة حزمة واسعة من الاستفسارات المباشرة على وزير التعليم العالي. وفي المقابل، يناقش البرلمانيون إصلاحات التكوين الجامعي وتحديات الابتكار والبحث العلمي بمختلف الكليات. بناءً على ذلك، يسعى النواب لتحسين جودة التكوينات وملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل.

من جهة أخرى، يركز النقاش على تسريع وتيرة الرقمنة وتطوير الدعم الاجتماعي المخصص للطلبة. ونتيجة لذلك، يواجه الوزير تساؤلات ملحة حول المنح وتوفير البنيات الجامعية اللائقة بالجهات. وبالتالي، تحظى هذه المحاور بأولوية قصوى لضمان استقرار المنظومة التعليمية الوطنية خلال الدخول الجامعي.

مساءلة قطاع الصناعة وتطوير المبادلات وميزان التجارة الخارجية

يستجوب النواب الوزير المكلف بالتجارة الخارجية حول آليات دعم الصادرات وتوسيع الاستثمارات. وفي الوقت نفسه، يضم جدول أعمال الجلسة سبعة عشر سؤالاً آنياً بالغ الأهمية. تأسيساً على ذلك، يتناول البرلمانيون سبل حماية المنتوج المحلي وتعزيز المبادلات التجارية مع الشركاء.

وبالتوازي مع ذلك، تؤكد هذه الأسئلة حيوية الدور الرقابي في تتبع التزامات الحكومة الميدانية. وبناءً على مقتضيات النظام الداخلي، يواصل المجلس ممارسة اختصاصاته الدستورية بكامل المسؤولية المؤسساتية.

يحمل تدشين مجلس النواب لعمله الرقابي بمساءلة قطاعي التعليم العالي والتجارة الخارجية دلالات سياسية تعكس محاولة المؤسسة التشريعية ملامسة الملفات الأكثر حساسية في المعيش اليومي والرهانات الاستراتيجية للبلاد؛ فالجمع بين إصلاح الجامعة وتحديات الميزان التجاري يجسد ثنائية “تأهيل الرأسمال البشري” و”تحصين السيادة الاقتصادية” في ظرفية دولية دقيقة.

ويشكل توجيه 17 سؤالاً آنياً إلى هذين القطاعين ترجمة مباشرة للضغط الميداني المرتبط بتعثرات الدخول الجامعي، وملفات المنح والأحياء الجامعية، وملاءمة التكوين مع سوق الشغل، مقابل تنامي القلق البرلماني حول حماية المنتوج الوطني ودعم تنافسية الصادرات المغربية في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية؛ وهو ما يضع الأغلبية الحكومية مبكراً أمام اختبار الوفاء بتعهدات البرنامج الحكومي وتبرير نجاعة خياراتها القطاعية تحت قبة البرلمان.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts