أ.ف.ب
سيحاول أتلتيكو مدريد فك النحس الذي لازمه قارياً في مواجهة جاره العريق ريال مدريد، حامل لقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، عندما يحل ضيفاً عليه في ذهاب ثمن النهائي على ملعب سانتياغو برنابيو، الثلاثاء.
وشكّل ريال مدريد حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة الأوروبية الأهم (15)، عقدة كبيرة لأتلتيكو فتغلب عليه مرتين في النهائي عامي 2014 بعد التمديد و2016 بضربات الترجيح، بالإضافة الى تفوقه عليه في ربع نهائي عام 2015 ونصف نهائي 2017.
أما المناسبة الأخرى التي التقى فيها الفريقان فكانت عام 1959، عندما تعادل الفريقان في مجموع المبارتين، قبل أن يحسم ريال الأمر في مباراة فاصلة في طريقه الى إحراز اللقب القاري له حينها في عز سيطرته على المسابقة. وفي الموسم الحالي، تعادل الفريقان في الدوري ذهاباً وإياباً بنتيجة (1-1).
وخرج أتلتيكو مدريد على يد بروسيا دورتموند الألماني، الموسم الماضي، قبل أن يبلغ الأخير النهائي ويخسر أمام ريال مدريد بالذات.
ويعول أتلتيكو في مهمة إقصاء ريال مدريد على هدافه الأرجنتيني خوليان ألفاريز المنتقل إليه مطلع الموسم الحالي قادماً من مانشستر سيتي الإنجليزي في صفقة بلغت 88 مليون دولار.
أشاد به مدربه ومواطنه دييغو سيميوني بقوله “هو يملك كل شيء يحتاجه لكي يلعب في صفوف أتلتيكو مدريد ولسنوات عدة مقبلة”.
وأضاف “إنه لاعب من طينة أخرى شأنه في ذلك شأن لويس سواريز في أيامه أو دافيد فيا. هو لاعب مميز، يملك الموهبة ويستطيع تحقيق الفارق”.
كان لسان حال زميله المدافع الأوروغواياني خوسيه ماريا خيمينيز مماثلاً بقوله “ألفاريز فاز بجميع الألقاب وهو الأكثر جريا على أرضية الملعب، تنظر اليه بكثير من التقدير والاحترام”. وأضاف “إنه قدوة لنا جميعا من الأصغر إلى الأكبر”.
وبعد بداية متواضعة، سجل ألفاريس 9 أهداف في آخر 13 مباراة في مختلف المسابقات، رافعاً رصيده إلى 21 هدفا في 40 مباراة، آخرها هدف فريقه الوحيد في مرمى أتلتيك بلباو، السبت، الذي منح الصدارة الموقتة لفريقه، قبل أن يستعيدها برشلونة بفوزه العريض على ريال سوسييداد (4-0).
وشكل ألفاريز (25 عاماً) ثنائياً متفاهماً مع المهاجم الفرنسي المخضرم أنطوان غريزمان، وهو أدرك التعادل لفريقه في ديربي العاصمة على ملعب سانتياغو برنابيو، الشهر الماضي، بتنفيذ ضربة جزاء بأعصاب هادئة على طريقة بانينكا.
ولا يزال أتلتيكو مدريد يحارب على ثلاث جبهات بقوة، فهو يتخلف بفارق نقطة واحدة عن برشلونة المتصدر في الدوري الإسباني، وعاد بتعادل مثير (4-4) من أرض الأخير في ذهاب نصف نهائي كأس إسبانيا، ما يمنحه أفضلية نسبية في بلوغ النهائي عندما يستضيف مباراة الاياب.
في المقابل، لا يدخل ريال مدريد المواجهة في أفضل حالاته بعد سقوطه على أرض ريال بيتيس (1-2) في الدوري المحلي. بيد أن الفريق الملكي دائماً ما يكون على الموعد في المسابقة القارية.
ويعول ريال مدريد على هجوم ناري مؤلف من الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريغو والفرنسي كيليان مبابي بالإضافة إلى الإنجليزي جود بيلينغهام، بيد أن الأخير سيغيب عن مباراة الذهاب بسبب تراكم البطاقات الصفراء.
وسجّل كل من فينيسيوس ومبابي 7 أهداف في المسابقة القارية هذا الموسم وكان الأخير حاسماً في تخطي مانشستر سيتي الإنجليزي في الملحق بتسجيله ثلاثية إياباً (3-1) بعد أن سجل هدفا أيضاً ذهاباً (3-2).
أما فينيسيوس، فسجل 18 هدفاً في 36 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم من دون أن يبلغ ذروة مستواه حتى الآن. في المقابل سجل رودريغو 13 هدفا في 38 مباراة وبيلينغهام 11 في 36.
واعتبر مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بأن المقاربة الدفاعية لفريقه هي التي ستقود إلى الفوز أو الخسارة وقال في هذا الصدد “إذا لعبنا كما فعلنا أمام ريال بيتيس فلن نفوز، الثلاثاء، يجب أن نتعلم الدروس من هذه المباراة”.