اتهمت الحكومة الانتقالية لجمهورية مالي، النظام الجزائري بارتكاب “عمل عدائي متعمد” أدى إلى إسقاط طائرة استطلاع تابعة للقوات المسلحة المالية، قرب الحدود مع الجزائر.
مالي و بوركينافاسو و النيجر تحظر الطائرات الززايرية من دخول أراضيها و تعلن حرب مفتوحة على كابرانات فرنسا أولاد الحركي اللي حاكمين بوصبع لزرق لمبردع الشيات لحاس الرنجس #الجزائر_اضحوكة_العالم pic.twitter.com/ZXSHWVAi1W
— Chef Salah-eddine 🇲🇦 (@Chef_Salah06) April 7, 2025
وأصدرت الحكومة الانتقالية لجمهورية مالي بيانا شديد اللهجة، أعربت فيه عن أسفها لإبلاغ الرأي العام بتحطم طائرة بدون طيار تابعة للقوات المسلحة المالية، في ليلة 31 مارس إلى 1 أبريل 2025، داخل الأراضي المالية، بمنطقة تنزواتين قرب الحدود الجزائرية.
الطائرة، التي تحمل رقم التسجيل TZ-98D، وفق البيان كانت في مهمة استطلاعية حين انقطع الاتصال بها في موقع لا يبعد سوى 10.2 كيلومترات جنوب الحدود الجزائرية.
وبعد البحث، يضيف البيان، تم العثور على الحطام على بعد 9.5 كلم من نفس الحدود، في إقليم كيدال، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق فوري في الحادث.
وأفادت النتائج الأولية أن سقوط الطائرة كان عموديا، ما يرجح حسب البيان ذاته، تعرضها لهجوم عدائي باستخدام صواريخ أرض-جو أو جو-جو. كما كشفت المعلومات الأخيرة التي بثتها الطائرة قبل سقوطها عن رصد مجموعة إرهابية خطيرة كانت تُعد لتنفيذ هجمات في المنطقة.
وفي تطور لافت، أشارت الحكومة المالية إلى أنها اطّلعت بعد الحادث بساعات على بيان لوزارة الدفاع الجزائرية عبر وسائل الإعلام، يفيد بتدمير طائرة مسيّرة زُعم أنها انتهكت الأجواء الجزائرية لمسافة 2 كلم.
ووصفت السلطات المالية هذا الادعاء بـ”العبثي”، متسائلة كيف يمكن العثور على حطام الطائرة على بعد 9.5 كلم داخل مالي، إن كانت فعلاً اخترقت المجال الجوي الجزائري.
وأضاف البيان أن الحكومة الانتقالية طلبت رسميًا من الجزائر تقديم إثباتات تقنية تؤكد روايتها، لكنها لم تتلقَّ أي رد “مُرضٍ” بعد مرور 72 ساعة، معتبرة ذلك “صمتًا مذنبًا يعزز فرضية العدوان المتعمد”.
واتهمت باماكو، بعبارات واضحة، النظام الجزائري بـ”تبني سلوك عدائي غطرسي وغير مسبوق”، وبـ”رعاية الإرهاب الدولي”، مشيرة إلى أن إسقاط الطائرة يهدف، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى “حماية الجماعات المسلحة” التي تستهدف استقرار مالي.
وختمت الحكومة بيانها بالتذكير بمواقفها السابقة، خاصة البيان رقم 64 الصادر في 25 يناير 2024، وكلمة مالي أمام الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي نددت فيها بما وصفته بـ”تورط الجزائر في احتضان الجماعات الإرهابية ودعمها في شنّ عدوان على دولة مجاورة”.
هذا التصعيد الخطير يفتح فصلا جديدا من التوتر في العلاقات بين مالي والجزائر، ويطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل التعاون الأمني في منطقة الساحل المضطربة.