بنعمر: فيلم “راضية”.. مرآة امرأة تتصدع في صمت (فيديو)

تم مساء الجمعة 11 يوليوز 2025، بمدينة الدار البيضاء، تقديم العرض ما قبل الأول للفيلم الروائي الطويل “راضية”، للمخرجة المغربية خولة أسباب بن عمر، وذلك بحضور نخبة من الفنانين والنقاد وممثلي وسائل الإعلام.

ويستعد الفيلم لانطلاق عرضه في القاعات السينمائية المغربية ابتداء من 16 يوليوز الجاري، بعدما حظي بتتويج رفيع في عدد من المهرجانات، أبرزها فوزه بجائزة أفضل إخراج خلال الدورة الـ25 من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، إضافة إلى الإشادة الواسعة التي رافقته ضمن مشاركته في أسبوع النقاد الدولي بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

في هذا العمل الجديد، تواصل خولة بن عمر تكريس مكانتها داخل المشهد السينمائي المغربي والعربي، من خلال رؤية إخراجية إنسانية ولغة بصرية شاعرية تنفتح على تعقيدات النفس البشرية والأسئلة الوجودية للمرأة.

يحكي فيلم “راضية” قصة امرأة تقف عند مفترق طرق في حياتها، غارقة في أسئلة وجودية صادمة حول مسؤوليتها عن اختياراتها الماضية، وأهليتها للنتائج التي ترتبت عنها.

عبر خط سردي تقوم به شخصيتان نسائيتان محوريتان هما “راضية” و”عائشة”، يستعرض الفيلم رحلة داخلية شائكة نحو التحرر النفسي والذاتي، ويثير أسئلة الهوية، الذنب، والاختيار.

وفي تصريح صحفي لموقع “إحاطة.ما”، أعربت المخرجة بن عمر عن اعتزازها بهذا العمل، مشيرة إلى أن “فيلم راضية هو فيلم يتكلم على المجتمع المغربي من خلال أحاسيس امرأة وصلت في لحظة معينة من حياتها لمرحلة التساؤل: واش فعلا كانت مسؤولة عن القرارات اللي خدات؟ واش تستحق النتيجة اللي وصلت ليها؟”.

وأضافت: “اشتغلنا كطاقم واحد كأننا عائلة حقيقية. سعيدة جدا أنني جمعت ممثلين في مستوى عال مثل صونيا ملاح، حفصة الطيب، كريم بولمال، وأمين الإدريسي في الصورة، جوليان فوغي في المونتاج، وغيثة مومن كمساعدة إخراج، وكريمة الكاكن، وحنان قنيدي في الإنتاج، إلى جانب المنتج رؤوف الصباحي. فيلم من هذا النوع صعب في الإنتاج، لكن الحمد لله اشتغلنا بمهنية عالية”.

وعن الخلفية التي قادتها لإخراج هذا الفيلم، تقول بن عمر: “بدأت بكتابة السيناريو قبل سنوات، لكن مع الوقت وجدت نفسي أكتب كتابا خرج لاحقا للقراء. بعد ذلك، رجعت لفكرة الفيلم الأصلية، واشتغلت عليها بروح جديدة. العملية أخذت وقتا طويلا لأني كنت حريصة على الصدق في التعبير عن هذه الأحاسيس”.

أما عن الكاستينغ، فتوضح أنها تعمدت عدم التفكير في أسماء محددة أثناء الكتابة، حتى لا تحد من حرية النص. وتضيف: “كل لقاء مع ممثل كان له سياق خاص. التقيت سونيا ملاح صدفة، وحدث الانسجام بسرعة. أما شخصية “عائشة” فتم العثور عليها بفضل أمين الوادي، الذي قام بعمل رائع كمخرج كاستينغ”.

وأكدت المخرجة أن اختيارها التصوير بالأبيض والأسود لم يكن قرارًا جمالياً فقط، بل موقفاً فلسفياً، يمنحها حرية التعبير وصياغة عالم شعري بعيد عن قيود الواقعية. وأضافت:
“الأبيض والأسود هو لغتي السينمائية، وهو ما سمح لي بخلق فضاء بصري خاص وعيش الحلم دون تصنيفات زمنية أو مكانية.”

وختمت بن عمر تصريحها بدعوة الجمهور المغربي إلى مشاهدة الفيلم: “الفيلم فيه لمسة نفسية، وكيعكس واقع نساء كثيرات. هو عمل يحتاج التأمل، وأنا فرحانة بزاف أننا وصلنا به للجمهور المغربي. كنقول للناس: أجيوا تفرجوا في راضية”.

ويضم طاقم تمثيل “راضية” نخبة من الممثلين، على رأسهم صونيا الملاح، حفصة الطيب، كريم بولمال، فيما تولى إدارة التصوير أمين الإدريسي، والمونتاج جوليان فوغي، والإنتاج رؤوف الصباحي.

ويعد “راضية” ثاني أفلام خولة أسباب بن عمر الروائية الطويلة، بعد فيلمها “نور في الظلام” (2017)، الذي بدوره حصد عددا من الجوائز الدولية، ما يعزز مسارها كواحدة من الأصوات النسائية البارزة في السينما المغربية المعاصرة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts