الوقاية من العقارب والأفاعي محور لقاء تحسيسي بإقليم أزيلال

نظم المركز الصحي من المستوى الثاني بآيت اعتاب، يوم الثلاثاء 21 يوليوز الجاري، لقاء تحسيسيا حول الوقاية من لسعات العقارب بأزيلال ولدغات الأفاعي، وذلك بمقر دار الشباب.

وجاء هذا اللقاء في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الوقاية الصحية بإقليم أزيلال، خاصة خلال فصل الصيف، الذي يعرف عادة ارتفاعا في درجات الحرارة وتزايدا في مخاطر التعرض للسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

ونظم المركز الصحي هذا الموعد بتنسيق مع السلطات المحلية ودار الشباب. كما عرف حضور ممثلي الدرك الملكي والوقاية المدنية، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المواطنين بالمنطقة.

لسعات العقارب بأزيلال تستدعي التحسيس

قدم المؤطرون، خلال اللقاء، معطيات حول الوضعية الوبائية للسعات العقارب داخل الدائرة الصحية بآيت اعتاب. وسجلت الدائرة 114 حالة لسعة عقرب خلال سنة 2025.

كما بلغت الحالات المسجلة 82 حالة خلال الأسدس الأول من سنة 2026. وتعكس هذه الأرقام استمرار الخطر، وحاجة الساكنة إلى مزيد من التحسيس والتوعية.

وتبرز هذه المعطيات أهمية تكثيف الجهود الوقائية خلال الفترة الحارة من السنة. فارتفاع الحرارة يزيد احتمال ظهور العقارب في محيط المنازل، والحقول، وبعض الفضاءات القريبة من السكان.

ولهذا، لم يقتصر اللقاء على عرض الأرقام. بل سعى إلى تقريب المعلومة الصحية من المواطنين، وشرح السلوكيات التي تساعد على تفادي الخطر.

مشاركة مؤسساتية ومجتمعية

عرف اللقاء مشاركة عدة أطراف محلية. وحضر ممثلو السلطات المحلية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، ودار الشباب، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.

ويعطي هذا الحضور للمبادرة طابعا تشاركيا. فالوقاية من لسعات العقارب لا ترتبط بالمؤسسات الصحية وحدها. بل تحتاج إلى تعبئة محلية واسعة، تشمل الأسرة، والمدرسة، والجمعيات، والسلطات، وكل الفاعلين القريبين من الساكنة.

كما يساهم إشراك المواطنين في جعل الرسائل الصحية أكثر فعالية. فالمعلومة عندما تقدم داخل فضاء قريب من الساكنة، وبحضور فاعلين يعرفهم المواطنون، تكون أكثر قدرة على التأثير.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في المناطق القروية وشبه القروية. فبعض الممارسات التقليدية ما تزال حاضرة، وقد تؤخر التكفل الصحي بالحالات الخطيرة.

خصائص العقارب وسبل الوقاية

استعرض المؤطرون خصائص العقارب المنتشرة بالمغرب. كما قدموا شروحات حول سبل الوقاية من لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

وشملت التوجيهات ضرورة الانتباه داخل المنازل ومحيطها. كما ركزت على تجنب ترك الأحذية أو الملابس في أماكن قد تختبئ فيها العقارب، خاصة خلال الليل أو في الأماكن الرطبة والمظلمة.

ودعا المؤطرون أيضا إلى الحذر أثناء العمل في الحقول، أو أثناء رفع الأحجار والحطب والأغراض المتروكة. فهذه الأماكن قد تشكل ملاذا للعقارب أو الأفاعي.

كما شدد اللقاء على أهمية الحفاظ على نظافة محيط السكن، وإبعاد النفايات والأحجار والأعشاب اليابسة، قدر الإمكان. فهذه الإجراءات البسيطة تقلل احتمالات وجود العقارب قرب المنازل.

التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية

أكد المؤطرون أن التصرف السليم عند التعرض للسعة أو لدغة يبدأ بالتوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية. فسرعة التكفل الطبي تساعد على تقييم الحالة، ومتابعة الأعراض، وتفادي المضاعفات.

وحذر اللقاء من اللجوء إلى الممارسات التقليدية التي قد تؤخر العلاج. وقد تزيد هذه الممارسات من خطورة الحالة، خاصة لدى الأطفال أو الأشخاص الأكثر هشاشة.

وتبقى المؤسسة الصحية الفضاء الأنسب للتعامل مع هذه الحالات. فهي توفر المتابعة الطبية، وتحدد مستوى الخطورة، وتوجه المريض عند الحاجة إلى خدمات صحية أعلى.

كما دعا المؤطرون إلى عدم الاستهانة بأي لسعة أو لدغة. فبعض الحالات قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تتطور بسرعة إذا غاب التكفل المناسب.

فصل الصيف يرفع مستوى اليقظة

تأتي هذه المبادرة في توقيت مهم. ففصل الصيف غالبا ما يعرف ارتفاعا في درجات الحرارة، ما يرفع احتمال مواجهة السكان للعقارب والأفاعي.

وتزداد الحاجة إلى اليقظة في المناطق التي تعرف انتشارا لهذه الكائنات. كما يصبح التحسيس ضروريا داخل الأسر، خاصة لحماية الأطفال، الذين يعدون أكثر عرضة للمضاعفات.

ويحتاج السكان إلى معرفة علامات الخطر، وإلى التصرف بسرعة. كما يحتاجون إلى التخلص من بعض الممارسات القديمة التي قد تمنح إحساسا زائفا بالأمان.

ومن هنا، تشكل اللقاءات التحسيسية أداة مهمة. فهي تحول الوقاية من شعار عام إلى سلوك يومي واضح، يمكن للأسر تطبيقه داخل منازلها ومحيطها.

تفاعل إيجابي مع المبادرة

اختتم اللقاء بتفاعل إيجابي من طرف الحاضرين. ونوه المشاركون بأهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز الوقاية، والحد من مخاطر لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

ويؤكد هذا التفاعل حاجة الساكنة إلى برامج تحسيسية منتظمة، خاصة في المناطق التي تسجل حالات سنوية مرتبطة بهذه المخاطر.

كما يعكس استعداد المواطنين للتجاوب مع الرسائل الصحية، متى قدمت بطريقة مباشرة ومفهومة، وفي فضاءات قريبة منهم.

وتبقى الوقاية مسؤولية جماعية. فالمؤسسة الصحية تقدم التوجيه والتكفل. والسلطات والجمعيات تساعد على التعبئة. أما الأسر، فتضطلع بدور أساسي في تطبيق الإرشادات داخل البيت والمحيط القريب.

وبتنظيم هذا اللقاء، يواصل المركز الصحي من المستوى الثاني بآيت اعتاب جهوده لتقريب المعلومة الصحية من الساكنة. وتبقى الغاية الأساسية هي خفض مخاطر لسعات العقارب بأزيلال، وحماية الأرواح عبر التحسيس، واليقظة، والتوجه السريع إلى العلاج.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts