توفي الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، ليلة يومه الحمعة 30 يناير الجاري، بالمستشفى العسكري بمدينة الرباط، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة خالدة في الذاكرة الموسيقية المغربية والعربية.
ويعد الراحل واحدا من أبرز الأصوات التي صنعت مجد الأغنية المغربية الحديثة، حيث ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الخالدة التي لاقت نجاحا واسعا داخل المغرب وخارجه، وظل لعقود رمزا للفن الأصيل والكلمة الراقية والأداء المميز.
وخلف خبر وفاة عبد الهادي بلخياط حزنا كبيرا في الأوساط الفنية والثقافية، كما عبر العديد من الفنانين والجمهور المغربي عن صدمتهم لفقدان قامة فنية استثنائية ساهمت في إثراء التراث الموسيقي الوطني.
وقد اشتهر الراحل بأغانيه التي حملت طابعا روحيا وعاطفيا عميقا، واعتبره كثيرون مدرسة فنية قائمة بذاتها، لما تميز به من حضور قوي وصوت فريد وأسلوب خاص.
كما عرف عبد الهادي بلخياط بتواضعه الكبير وابتعاده عن الأضواء في السنوات الأخيرة، حيث فضل التفرغ لحياته الخاصة، بعد مسار فني حافل بالعطاء والنجاحات التي جعلت اسمه محفورا في وجدان المغاربة.
ويشكل رحيله خسارة كبيرة للساحة الفنية الوطنية، إذ فقد المغرب واحدا من أعمدته الفنية الذين ساهموا في بناء هوية الأغنية المغربية وإيصالها إلى جمهور واسع عبر العالم.
ومن المرتقب أن يشيع جثمان الفنان الراحل في جنازة رسمية وشعبية، بحضور أفراد أسرته ومحبيه وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة لأحد أعمدة الأغنية المغربية.