أعلن منظمو مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن 2027 مشاركة 36 هيئة بث وطنية في الدورة المقبلة، التي تستضيفها مدينة بورجاس البلغارية خلال مايو المقبل. وأكدت أيرلندا وهولندا غيابهما مجدداً، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في المسابقة.
وكشف اتحاد البث الأوروبي، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن قائمة أولية تضم 36 دولة. وتشمل القائمة كندا، التي ستشارك للمرة الأولى، ومقدونيا الشمالية التي تعود إلى المنافسة بعد غياب منذ عام 2022.
في المقابل، لم تحسم إسبانيا وسلوفينيا وأيسلندا موقفها النهائي من المشاركة. وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الخلاف بشأن حضور إسرائيل في المسابقة، على خلفية الحرب في غزة.
يوروفيجن 2027 ومقاطعة أيرلندا وهولندا
أكدت أيرلندا وهولندا أنهما لن تشاركا في نسخة عام 2027. ويرتبط قرارهما بمشاركة إسرائيل، في موقف يواصل الجدل الذي رافق المسابقة خلال السنوات الأخيرة.
وكانت الدولتان قد شاركتا في الدعوات المطالبة باستبعاد إسرائيل من المنافسة. وجاءت هذه الدعوات بسبب حملتها العسكرية على غزة، عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
وشهدت نسخة عام 2026 مقاطعة خمس دول، هي إسبانيا وهولندا وأيرلندا وأيسلندا وسلوفينيا. ودعت هذه الدول إلى استبعاد إسرائيل، بينما أكدت إسرائيل وجود حملة تشويه عالمية تستهدفها، وفق ما نقلته رويترز.
وأكدت هيئة البث العامة الإسرائيلية «كان» مشاركتها في دورة 2027. وبذلك، يستمر الخلاف حول مشاركة إسرائيل في حدث فني يتابعه جمهور واسع في مختلف أنحاء العالم.
إسبانيا وسلوفينيا وأيسلندا لم تحسم موقفها
لا تزال مشاركة ثلاث دول أوروبية غير مؤكدة. وتشمل هذه الدول إسبانيا وسلوفينيا وأيسلندا، التي لم تعلن جميعها قراراً نهائياً بشأن دورة العام المقبل.
وأوضح اتحاد البث الأوروبي أن هيئتي البث في إسبانيا وسلوفينيا تملكان مهلة حتى ديسمبر المقبل لتأكيد المشاركة. ويتعلق الأمر بهيئة الإذاعة العامة الإسبانية «آر تي في إي»، وهيئة البث الوطنية السلوفينية.
أما أيسلندا، فقد أشار مجلس إدارة هيئة البث العامة «آر يو في» في سبتمبر الماضي إلى احتمال عدم المشاركة. لكنه لم يتخذ قراراً نهائياً حتى الآن، وفق المعلومات الواردة في التقرير.
ومن المنتظر أن تتضح صورة المشاركين بشكل أكبر مع اقتراب نهاية المهلة المحددة. وقد تؤثر القرارات المقبلة في العدد النهائي للدول التي ستتنافس في بورجاس.
كندا تشارك للمرة الأولى ومقدونيا الشمالية تعود
تحمل نسخة يوروفيجن 2027 مشاركة جديدة على مستوى الدول، مع دخول كندا إلى المسابقة للمرة الأولى. وتمثل هذه الخطوة إضافة إلى قائمة المشاركين في الدورة الحادية والسبعين.
كما تعود مقدونيا الشمالية إلى المنافسة بعد آخر مشاركة لها عام 2022. وتستضيف بلغاريا الحدث المقبل، لتكون ضمن الدول الحاضرة في نسخة 2027.
وتضم القائمة أيضاً دولاً بارزة في تاريخ المسابقة، من بينها فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وأستراليا. وأعلن اتحاد البث الأوروبي أن 36 هيئة بث سترسل ممثليها الوطنيين إلى الدورة المقبلة.
ويزيد هذا العدد بمشارك واحد مقارنة بنسخة عام 2026. لكن القائمة لا تزال مرتبطة بالقرارات النهائية للدول التي لم تحسم موقفها بعد.
منظمو يوروفيجن يؤكدون دور الموسيقى في التقريب بين الشعوب
دافع مارتن غرين، مدير مسابقة يوروفيجن، عن الدور الذي تؤديه المسابقة في جمع الجمهور عبر الموسيقى. وقال في بيان إن الحدث يتجاوز الحدود واللغات والثقافات، في وقت يشهد فيه العالم انقسامات متزايدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل نقاش متواصل بشأن العلاقة بين المسابقات الفنية والأزمات السياسية. فقد تحولت مشاركة إسرائيل إلى نقطة خلاف بين هيئات بث أوروبية، وسط مطالب بالمقاطعة أو الاستبعاد.
وفي نسخة عام 2026، جذبت المسابقة نحو 130 مليون مشاهد حول العالم، بحسب التقرير. ويعكس هذا الرقم حجم انتشار الحدث، رغم الخلافات التي أحاطت بمشاركة بعض الدول.
ومن المقرر أن تقام دورة 2027 في مدينة بورجاس البلغارية خلال مايو. وستتجه الأنظار إلى القرارات التي ستصدر قبل انطلاق المنافسة، خصوصاً بشأن الدول الثلاث التي لم تحسم مشاركتها.
وبين تأكيد الحضور وإعلان المقاطعة وانتظار القرارات النهائية، تستعد يوروفيجن لدورة جديدة في أجواء مشحونة بالجدل. وستكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت قائمة المشاركين ستبقى عند 36 دولة أم ستشهد تغييرات إضافية.