مهرجان السعيدية للموسيقى يختتم دورته الأولى برسالة تتجاوز الفن

مهرجان السعيدية للموسيقى يختتم دورته الأولى برسالة جديدة | إحاطة

أسدل الستار، مساء الأحد، على فعاليات الدورة الأولى لمهرجان السعيدية للموسيقى، بعد خمسة أيام من العروض واللقاءات الفنية.

وقدم المهرجان، المنظم بين 5 و9 غشت، تجربة جديدة تجمع بين الموسيقى والتنشيط الثقافي والترويج السياحي.

وشهدت منصة مارينا السعيدية عروضا مجانية شارك فيها فنانون مغاربة يمثلون أنماطا موسيقية مختلفة.

واستقطبت التظاهرة جمهورا غفيرا من سكان المدينة والمصطافين والزوار، الذين تابعوا حفلات متنوعة على امتداد أيام المهرجان.

السعيدية تراهن على الموسيقى لتنويع جاذبيتها

لم يقتصر الرهان على تقديم حفلات موسيقية خلال الدورة الأولى. فالمهرجان سعى إلى تقديم السعيدية كوجهة تجمع بين السياحة والثقافة والفن والترفيه.

وأكد مدير المهرجان، محمد التيجيني، أن الدورة الأولى حققت الهدف الأساسي الذي أطلق من أجله هذا الحدث.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المنظمين أرادوا جعل الثقافة والموسيقى رافعة إضافية للتنمية السياحية والاقتصادية.

وأشار إلى أن السعيدية لا ينبغي اختزالها في شاطئها وموسمها الصيفي فقط.

واعتبر أن المدينة تتوفر على مؤهلات تسمح لها باستقبال تظاهرات ثقافية وفنية قادرة على خلق دينامية جديدة.

جمهور واسع يختبر الرهان الجديد

أبرز التيجيني الحضور القوي للجمهور خلال مختلف فقرات الدورة الأولى. كما سجل التفاعل اللافت مع العروض الموسيقية، إلى جانب المشاركة المهمة للشباب في إنجاح التظاهرة.

وأكد أن المبادرات الثقافية التي يقودها الشباب المغربي يمكن أن تتحول إلى مشاريع تنموية حقيقية.

وأوضح أن هذه المشاريع قادرة على خلق القيمة ودعم التشغيل وتنشيط الاقتصاد المحلي.

كما يمكنها أن تساهم في تعزيز صورة جهة الشرق ورفع جاذبيتها السياحية.

نجوم الأغنية المغربية على منصة واحدة

عرفت الدورة الأولى مشاركة عدد من أبرز الأسماء في المشهد الموسيقي المغربي.

وضمت قائمة المشاركين ستورمي، وحاتم عمور، ومجموعة فناير، وزهير بهاوي، وأمينوكس، وبدر سلطان.

كما شارك في المهرجان كل من دادة، وسيمو بلادي، وفايف ستارز، وعنبر، ووليد الرحماني.

وشهدت المنصة أيضا مشاركة عدد من الفنانين المنتمين إلى جهة الشرق.

وساهم هذا التنوع في تقديم برمجة موسيقية جمعت بين الأغنية العصرية والأنماط الشعبية والتقليدية.

الركادة والشعبي يختتمان خمسة أيام من الموسيقى

اختارت إدارة المهرجان إنهاء الدورة الأولى ببرمجة تجمع بين أنماط موسيقية مختلفة.

وافتتح قادر البركاني حفل الاختتام بفقرات من فن الركادة، وسط تفاعل الجمهور الحاضر.

كما شارك وليد الرحماني في السهرة، مقدما مختارات من الريبرتوار التقليدي والشعبي.

واختتم الفنان سيمو بلادي السهرة بعروض تمزج بين الأنماط الموسيقية التقليدية والعصرية.

وقدم الفنانون الثلاثة مجموعة من أشهر أعمالهم وسط أجواء احتفالية.

السعيدية تبحث عن موعد سنوي جديد

تسعى الجهة المنظمة إلى تحويل مهرجان السعيدية للموسيقى إلى موعد سنوي قار.

وأكد محمد التيجيني أن الهدف يتمثل في ترسيخ مكانة المدينة ضمن خريطة المهرجانات الوطنية والمتوسطية.

كما يرغب المنظمون في تسليط الضوء على الكفاءات البشرية والمؤهلات السياحية والثقافية والاقتصادية لجهة الشرق.

ويأتي ذلك في إطار رؤية تتجاوز التنشيط الموسيقي نحو دعم التنمية المحلية.

ويراهن المهرجان على استقطاب مزيد من الزوار خلال فترات الذروة السياحية وخارجها.

من الشاطئ إلى الثقافة

تملك السعيدية مؤهلات سياحية جعلتها من أبرز الوجهات الساحلية في شرق المملكة.

وتحمل المدينة لقب “جوهرة المتوسط”، وتستقطب خلال فصل الصيف سياحا مغاربة وأجانب.

كما تستقبل آلاف المغاربة المقيمين بالخارج، الذين يقصدونها للاستفادة من شواطئها ومؤهلاتها السياحية.

ويمتد شاطئ المدينة على مسافة 14 كيلومترا، إلى جانب توفرها على بنيات تحتية سياحية وطبيعية متنوعة.

وفي هذا السياق، يأتي مهرجان السعيدية للموسيقى ليضيف بعدا ثقافيا إلى العرض السياحي للمدينة.

ويطمح منظموه إلى جعل الثقافة والفن جزءا من هوية السعيدية السياحية.

تجربة أولى تفتح الباب لدورات جديدة

أنهت الدورة الأولى للمهرجان خمسة أيام من العروض الموسيقية واللقاءات والتفاعل الجماهيري.

وأظهرت التجربة قدرة المدينة على احتضان تظاهرة فنية تستقطب أسماء معروفة وجمهورا واسعا.

كما فتحت المجال أمام فنانين شباب لإبراز مواهبهم والتواصل مع الجمهور.

وتراهن الجهة المنظمة على البناء على هذه التجربة خلال الدورات المقبلة.

وبذلك لا ينظر إلى المهرجان باعتباره مجرد موعد فني صيفي. بل يسعى إلى ترسيخ نموذج يجعل الموسيقى أداة للتنشيط الثقافي ودعم السياحة وتحريك الاقتصاد المحلي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts