قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تواجه وضعا اقتصاديا صعبا. وأكد أن واشنطن تتعامل معها حاليا بطريقة أكثر هدوءا. كما تحدث عن وجود مفاوضات محدودة بين الجانبين. وجاءت تصريحاته في مكالمة هاتفية قصيرة مع موقع “أكسيوس”، الأحد 9 غشت 2026.
ويراهن ترامب على استمرار الضغط الاقتصادي على طهران. ولم يعلن خلال المقابلة عن تهديد عسكري جديد ضد إيران. وأشار إلى أن واشنطن تراقب التطورات الاقتصادية داخل البلاد.
ووصف الرئيس الأمريكي الوضع الاقتصادي الإيراني بأنه سيئ للغاية. وقال إن طهران تعاني تضخما كبيرا ونقصا في الموارد المالية. كما ربط تفاقم الأزمة بالحصار البحري الأمريكي.
ترامب وإيران.. مفاوضات محدودة وضغط اقتصادي
أوضح ترامب أن الولايات المتحدة لا تخوض مفاوضات كاملة مع إيران. وقال إن الاتصالات القائمة يمكن وصفها بأنها مفاوضات جزئية.
وأضاف أن إدارته تراقب الوضع الإيراني في هذه المرحلة. ويرى ترامب أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع طهران نحو تغيير موقفها.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى الصعوبات المالية التي تواجهها إيران. وقال إن طهران لا تملك الأموال الكافية لدفع رواتب قواتها. وهذه تصريحات نسبها “أكسيوس” مباشرة إلى ترامب.
وفي المقابل، تؤكد طهران أنها لا تخوض مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرسائل تنتقل عبر وسطاء. وتستمر الاتصالات وسط جهود مرتبطة بمستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وتعكس هذه المعطيات اختلافا في توصيف الاتصالات بين الطرفين. فترامب يتحدث عن مفاوضات جزئية. أما طهران فتصف التواصل بأنه تبادل للرسائل عبر وسطاء.
ترامب يشبه المواجهة بلعبة شطرنج
تحدث ترامب أيضا عن مسار الشد والجذب مع إيران. وأبدى تفاؤلا بشأن الطريقة التي تدير بها واشنطن الوضع.
وشبه الرئيس الأمريكي المواجهة بين الطرفين بلعبة شطرنج. ويعكس هذا الوصف رؤيته لمسار الضغط والتفاوض المتزامن.
وفي الوقت نفسه، أشار ترامب إلى تراجع أسعار النفط. وقال إن السعر أصبح أعلى بقليل من 75 دولارا للبرميل.
ويرى الرئيس الأمريكي أن هذا المستوى خفف الضغط على المستهلكين الأمريكيين. وربط الأمر بالتداعيات الاقتصادية للحرب والتوترات الإقليمية.
وتحظى أسعار الطاقة بأهمية كبيرة في هذا النزاع. ويرتبط ذلك بمضيق هرمز وحركة صادرات النفط من منطقة الخليج.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
نقل “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي معطيات بشأن حركة النفط عبر مضيق هرمز. وقال المسؤول إن نحو ثمانية ملايين برميل تخرج من الخليج كل ليلة.
وتعبر هذه الكميات عبر الممر الجنوبي للمضيق، بحسب المصدر نفسه. وأضاف المسؤول أن العملية تجري بالتنسيق مع الجيش الأمريكي.
وأشار إلى أن واشنطن ستحاول زيادة الكميات العابرة. وسيستمر ذلك ما دام الطرفان لم يتوصلا إلى اتفاق.
وفي السياق نفسه، تتواصل التحركات بشأن تنظيم الملاحة في المضيق. وقالت إيران إن اتفاقا مع سلطنة عمان بشأن ممرات الشحن بلغ مراحله النهائية.
لكن طهران ربطت إعادة فتح الممر بشروط إضافية تجاه الولايات المتحدة. وتشمل هذه المطالب رفع الحصار والعقوبات وتحرير أموال إيرانية مجمدة.
ملف الذخيرة يعود إلى الواجهة
تطرقت المادة أيضا إلى الجدل بشأن مخزون الذخيرة الأمريكي. وكان ترامب قد رفض، الخميس 6 غشت، تقارير تحدثت عن نقص في بعض المخزونات.
وأكد عبر منصته “تروث سوسيال” أن الولايات المتحدة تملك كميات كبيرة من الذخائر. كما قال إن المصانع تواصل إنتاج وشحن كميات إضافية.
وجاء هذا الموقف بعد تقارير إعلامية أثارت تساؤلات حول المخزونات الأمريكية. وارتبط النقاش باستمرار العمليات العسكرية المرتبطة بالنزاع مع إيران.
وفي تصريحات منفصلة في اليوم نفسه، قال ترامب إن مخزونات بعض أنواع الأسلحة أكثر محدودية من غيرها. كما تحدث عن توسيع قدرات الإنتاج داخل شركات الدفاع الأمريكية.
وتبقى العلاقة بين واشنطن وطهران مرتبطة بعدة ملفات متداخلة. ويأتي الاقتصاد ومضيق هرمز والطاقة في مقدمتها.
وفي المرحلة الحالية، تشير تصريحات ترامب إلى تفضيل الضغط الاقتصادي. غير أن مستقبل المواجهة يبقى مرتبطا بنتائج الاتصالات الجارية بين الطرفين.