شهد المركب الثقافي محمد الزفزاف بمدينة الدار البيضاء، مساء الأربعاء، افتتاح فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للسينما والمساواة، الذي نظمته جمعية “تحدي للمساواة والمواطنة”، بحضور عدد من الفاعلات والفاعلين في الحقل السينمائي والحقوقي، ومشاركة متميزة للمخرجة وكاتبة السيناريو فريدة بليزيد.
وأكدت مديرة المهرجان، بشرى عبده في تصريح صحافي، أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرة الثقافية هو الدفع بالسينما نحو التفاعل مع قضايا المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية، لاسيما تلك المتعلقة بالنساء، معتبرة أن السينما ليست فقط فنا بصريا، بل مؤسسة تربوية قادرة على المساهمة في تغيير الذهنيات التقليدية والتمثلات الاجتماعية، وتكريس قيم المساواة بين النساء والرجال.
وشددت المتحدثة على أهمية أن تكون “تيمة المساواة” حاضرة بقوة في الأعمال السينمائية، داعية المخرجات والمخرجين والسيناريستات والممثلين إلى الانخراط الجاد في هذا الورش الثقافي المجتمعي، باعتبار أن الفن يمكن أن يكون أداة للتغيير الاجتماعي.
كما خصص المهرجان محورا للنقاش حول العلاقة بين السينما ومدونة الأسرة، تزامنا مع الورش الوطني المفتوح لإصلاح هذا النص القانوني.
وشهدت الجلسة مشاركة المخرج سعد الشرايبي إلى جانب عدد من الفاعلين المدنيين، بهدف تحفيز المبدعين على إدماج موضوع الأسرة والمساواة في السيناريوهات السينمائية القادمة.
من جهتها، عبّرت المخرجة فريدة بليزيد عن اعتزازها بالمشاركة في هذه الدورة، ووصفتها بـ”الاعتراف الجميل بعد سنوات طويلة من الاشتغال والنضال الفني”، مؤكدة أن “النجاح في الفن يتطلب إرادة قوية ومثابرة، سواء بالنسبة للرجل أو المرأة”.
المهرجان الدولي للسينما والمساواة يشكل، بحسب المنظمين، لبنة جديدة في بناء مشهد سينمائي وطني أكثر عدالة وإنصافا، يواكب التحولات المجتمعية ويسهم في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان من خلال الصورة والصوت.