في حلة جديدة.. مسرحية “جار ومجرور” تعود إلى الخشبة

في لمسة وفاء وعرفان لإرث فرقة المسرح الوطني المغربي وما قدمته من أعمال خالدة في ذاكرة المسرح، تستعد فرقة مسرح الأفق بتارودانت لإعادة تقديم واحدة من أيقونات الكوميديا المغربية، مسرحية “جار ومجرور”، التي رسخت حضورها كأحد أنجح العروض في تاريخ الفن المسرحي بالمغرب.

المبادرة تأتي ضمن برنامج دعم الإنتاج المسرحي لسنة 2025، الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع مسرح محمد الخامس ومسرح المنصور بالرباط، في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار للتراث المسرحي الوطني وتعريف الأجيال الجديدة بأعمال صنعت هوية فنية متجذرة.

المسرحية، التي كتب نصها الفنان محمد الجم، تعالج في قالب فكاهي ساخر قصة الحاج المرشح الانتهازي الذي يحاول بلوغ البرلمان بمساعدة خادمته المثقفة حليمة، والتي تتحول إلى معلمة خاصة لتلقنه فنون الخطابة وبناء الصورة السياسية، في إسقاطات لاذعة على الواقع السياسي والاجتماعي.

الإخراج والدراماتورجيا من توقيع عبد المجيد فنيش، الذي سعى إلى تقديم رؤية جديدة تواكب لغة العصر وتطلعات الجمهور، دون أن يفقد العمل روحه الأصلية القائمة على الفكاهة والذكاء.

وقد شارك في العرض مجموعة من الممثلين المرموقين، منهم: عبد الله ديدان، بشرى أهريش، محمد عزام، محمد حمزة، فاطمة الزهراء بوراس، لمياء خربوش وأحمد الحبابي، فيما أشرفت سارة الرغاي على السينوغرافيا.

وتبقى مسرحية “جار ومجرور” واحدة من أبرز علامات المسرح الكوميدي المغربي، إذ سبق أن تألق فيها نجوم كبار مثل محمد الجم، الراحل عزيز موهوب، مليكة العمري، سعاد خيي ونزهة الركراكي.

وقد عرفت المسرحية نجاحا جماهيريا باهرا داخل المغرب وخارجه، لتظل شاهدة على ريادة فرقة المسرح الوطني وإبداعها المتفرد.

العرض الجديد يعد بمثابة إعادة قراءة لتجربة مسرحية رائدة، بروح عصرية تجعلها قريبة من الجمهور الحالي، وتعيد إلى الأذهان لحظات مليئة بالضحك، النقد الذكي، والرسائل العميقة التي ساهمت في صياغة هوية المسرح المغربي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts