حذرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني من تزايد الضغوط على البيئة الائتمانية العالمية خلال سنة 2026. وقد أرجعت ذلك إلى تداعيات التوترات في الشرق الأوسط وصدمة إمدادات النفط. كذلك، توقعت استمرار التحديات أمام عدد من القطاعات الاقتصادية.
إمدادات النفط تزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي
أكدت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن البيئة الائتمانية العالمية تواجه ضغوطا متزايدة خلال سنة 2026. ويعود ذلك إلى تداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة. كما يعود ذلك إلى تأثيرها على إمدادات النفط.
وأوضحت الوكالة، في تقرير حديث، أن هذه الضغوط ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بتوقعاتها الصادرة في دجنبر الماضي. ومع ذلك، لم تنعكس حتى الآن بصورة واسعة على التصنيفات الائتمانية. حيث لا تزال غالبية التصنيفات تحافظ على نظرة مستقبلية مستقرة.
قطاعات اقتصادية تواجه تحديات أكبر
وأشارت “فيتش” إلى أن عددا متزايدا من القطاعات الاقتصادية سيواجه ظروف تشغيل أكثر صعوبة خلال سنة 2026. ومن المتوقع تراجع أداء الأصول في نحو ثلث القطاعات التي تتابعها. ويحدث ذلك مقارنة بسنة 2025.
وأضاف التقرير أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يؤثر على قدرة بعض المؤسسات على تحقيق مستويات النمو والربحية المتوقعة.
صدمة النفط وتداعياتها
وأبرزت الوكالة أن صدمة إمدادات النفط كانت قوية. وقد حدث ذلك خاصة بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز لمدة قاربت أربعة أشهر. وهذا ما تسبب في اضطرابات داخل الأسواق العالمية للطاقة.
ورغم ذلك، توقعت “فيتش” أن تتراجع أسعار خام برنت تدريجيا لتصل إلى نحو 70 دولارا للبرميل بحلول الربع الرابع من سنة 2026. ويعود ذلك إلى تحسن أوضاع الإمدادات واستقرار الأسواق.
الذكاء الاصطناعي يدعم التجارة العالمية
في المقابل، سجل التقرير أن الاستثمارات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي ساهمت في دعم التجارة العالمية. ويظهر ذلك خصوصا لدى الدول المصدرة للتكنولوجيا في آسيا.
كما ساعد ارتفاع الإنفاق الرأسمالي في الولايات المتحدة. وساهم تفاؤل المستثمرين المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي على تعزيز الطلب العالمي. كما ساعد ذلك في التخفيف جزئيا من آثار التوترات الاقتصادية.