أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن إطلاق برنامج للامتثال الطوعي لفائدة شركات تدبير محافظ الأدوات المالية بوكالة، في مبادرة جديدة تروم تعزيز الممارسات المهنية السليمة ومواكبة التطور المتسارع الذي يعرفه هذا النشاط داخل السوق المالية المغربية.
وكشفت الهيئة عن هذا البرنامج خلال اجتماع احتضنه مقرها بالرباط، وجمع مختلف شركات تدبير محافظ الأدوات المالية بوكالة، في أول لقاء من نوعه يخصص لهذا النشاط.
الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعزز قواعد الحكامة
أوضحت الهيئة أن البرنامج الجديد يقوم على إعداد ميثاق لقواعد الأخلاقيات وأفضل الممارسات المهنية.
كما دعت شركات التدبير المعنية إلى الالتزام بمقتضيات هذا الميثاق داخل أجل أقصاه 2 يوليوز 2026.
وتهدف هذه الخطوة إلى إرساء إطار مرجعي موحد يساهم في تطوير المهنة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وفي المقابل، تسعى الهيئة إلى تعزيز التقيد بالمعايير المهنية المعتمدة دوليا في مجال تدبير الأصول لحساب الغير.
مواكبة نمو نشاط تدبير المحافظ المالية
يأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق النمو المتواصل الذي يشهده نشاط تدبير محافظ الأدوات المالية بوكالة بالمغرب.
كما تسعى الهيئة إلى مواكبة هذا التطور عبر تعزيز آليات التأطير والتنظيم الذاتي داخل القطاع.
وأكدت أن المبادرة تروم ملاءمة ممارسات الفاعلين مع أفضل المعايير المعمول بها في صناعة تدبير الأصول.
علاوة على ذلك، تندرج هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لتطوير سوق الرساميل الوطنية ورفع مستوى الثقة فيها.
استمرارية لمسار التأطير والتنظيم
يمثل هذا البرنامج امتدادا للمبادرات التي أطلقتها الهيئة خلال الفترة الماضية.
فقد سبق للهيئة المغربية لسوق الرساميل أن أصدرت دليلا خاصا بتدبير محافظ الأدوات المالية بوكالة.
كما أعدت هذا الدليل بتشاور مع مختلف الفاعلين العاملين في القطاع.
ويهدف هذا المسار إلى توفير رؤية واضحة للممارسات المهنية السليمة وضمان انسجام أكبر بين المتدخلين في السوق.
حماية المستثمرين وتعزيز الثقة
أكدت الهيئة أن حماية المستثمرين تظل في صلب أولوياتها الاستراتيجية.
لذلك تراهن على هذا البرنامج من أجل تعزيز الثقة في سوق الرساميل المغربية.
كما تعتبر أن الثقة تشكل أحد الشروط الأساسية لتطوير السوق وتمكينها من أداء دورها في تمويل الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة اعتماد مبادرات تنظيمية ومهنية تستهدف الرفع من مستويات الشفافية والحكامة داخل مختلف الأنشطة المرتبطة بسوق الرساميل.
دور محوري في تنظيم السوق المالية
تعد الهيئة المغربية لسوق الرساميل الجهة المكلفة بتنظيم ومراقبة سوق الرساميل بالمملكة.
كما تضطلع بمهمة حماية المدخرات المستثمرة في الأدوات المالية وضمان شفافية المعاملات المالية.
وتحظى الهيئة بحضور دولي داخل المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، حيث تشارك في عدد من المبادرات والآليات الرامية إلى تطوير أسواق المال وتعزيز التعاون بين الهيئات التنظيمية عبر العالم.
ويعكس إطلاق برنامج الامتثال الطوعي حرص الهيئة على مواصلة تحديث الإطار المهني والتنظيمي للقطاع، بما يواكب التحولات التي تعرفها الأسواق المالية ويعزز جاذبية الاستثمار بالمغرب.