الهيئة المغربية لسوق الرساميل ترفع عتبة التغيير في الإدراجات الجديدة

أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل عن رفع الحد الأقصى لعتبة التغيير الخاصة بالسندات المدرجة حديثا للتداول.

ويهم هذا القرار عمليات الإدراج في البورصة ببورصة الدار البيضاء. كما ذكّرت الهيئة المتدخلين في السوق بأفضل الممارسات المهنية، من أجل ضمان شفافية التداول وحماية الادخار المستثمر في الأدوات المالية.

وأكدت الهيئة، في بلاغ صادر بالرباط يوم 25 يونيو الجاري، أن هذه المراجعة تدخل ضمن مبادراتها الرامية إلى إنعاش سوق البورصة. كما تهدف إلى تحسين عملية تحديد أسعار السندات خلال المراحل الأولى من إدراجها. ويكتسي هذا الإجراء أهمية خاصة، لأن الجلسات الأولى بعد الإدراج تعرف عادة اهتماما قويا من المستثمرين.

ويمنح القرار الجديد هامشا أوسع لحركة الأسعار خلال بداية تداول السندات. وحسب البلاغ، ستصل العتبة القصوى لتغيير سعر سند رأس المال إلى 20 في المائة، صعودا أو نزولا، من السعر المرجعي. وسيطبق هذا السقف خلال جلسات البورصة الخمس الأولى التي تلي الإدراج.

 الإدراج في البورصة وعتبة تغيير جديدة

أوضحت الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن العتبة الجديدة دخلت حيز التطبيق ابتداء من 23 يونيو. وستهم سندات رأس المال المدرجة حديثا في بورصة الدار البيضاء. وتمنح هذه القاعدة للسوق قدرة أكبر على عكس العرض والطلب خلال الأيام الأولى للتداول.

وبعد مرور الجلسات الخمس الأولى، ستعود سندات رأس المال إلى عتبات التغيير اليومي المعمول بها. وتبلغ هذه العتبات 10 في المائة بالنسبة للتداول المستمر. كما تبلغ 6 في المائة بالنسبة للتداول الثابت. ويعني ذلك أن التوسيع يظل محصورا في مرحلة محددة بعد الإدراج.

وترى الهيئة أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار تطوير سوق البورصة. كما ترتبط بتحسين شروط تمويل المقاولات المغربية عبر السوق. وتحتاج عمليات الإدراج إلى آليات واضحة لتحديد السعر، خاصة عند ارتفاع الطلب أو تزايد الأوامر في بداية التداول.

وتسعى الهيئة، من خلال هذا التغيير، إلى دعم دينامية السوق دون التخلي عن قواعد الحذر. فالرفع المؤقت للعتبة يمنح السعر مجالا أكبر للتحرك. لكنه يبقى مؤطرا زمنيا بخمس جلسات فقط. وبعدها تعود القواعد اليومية العادية.

 تنبيه للمهنيين حول دفاتر الأوامر

لم تكتف الهيئة المغربية لسوق الرساميل بالإعلان عن العتبة الجديدة. فقد وجهت أيضا تذكيرا واضحا إلى مهنيي السوق. ودعتهم إلى احترام أفضل الممارسات التي تضمن نزاهة دفاتر الأوامر. كما شددت على ضرورة الإنصاف والمساواة في معاملة المستثمرين خلال الإدراجات.

وطالبت الهيئة بعدم إدخال أوامر مكررة خلال مرحلة ما قبل الافتتاح. كما دعت إلى إلغاء الأوامر المزدوجة خلال جلسة التسعير. ويهدف هذا التوجيه إلى تفادي تشويش دفتر الأوامر. كما يساعد على إعطاء صورة أوضح عن الطلب الحقيقي في السوق.

ونبهت الهيئة أيضا إلى عدم تسجيل أوامر في أوقات سابقة لمرحلة ما قبل الافتتاح عبر محطة التداول. وذكرت أن هذا السلوك قد يؤدي إلى رفض عدد كبير من الأوامر لأسباب تقنية. كما قد يخلق ضغطا زائدا على النظام، بما يمس نزاهة نظام التداول.

ودعت الهيئة مهنيي السوق إلى احترام الأولوية الزمنية في معالجة الأوامر. ويشكل هذا المبدأ قاعدة مهمة لضمان المساواة بين المستثمرين. كما يساعد على تفادي أي تفضيل غير مبرر داخل مسار تنفيذ العمليات.

مراقبة داخلية أقوى وحماية للمستثمرين

ركز البلاغ أيضا على مسؤولية شركات البورصة والمنصات الرقمية. ودعا المتدخلين إلى تأطير استعمال الأوامر الموكلة إلى التدبير. كما شدد على ضرورة عدم إلغاء أي أمر دون تعليمات رسمية من الزبون. واشترط البلاغ وجود تسجيلات هاتفية عبر الخطوط المخصصة لشركة البورصة.

وطالبت الهيئة المتدخلين باستباق الارتفاع المرتقب في أحجام التداول. ودعتهم إلى معايرة القدرات التقنية ومعدلات تدفق منصات البورصة عبر الإنترنت. ويهم هذا الجانب الجلسات الأولى للتسعير، التي قد تعرف ضغطا كبيرا على الأنظمة الرقمية.

كما شددت الهيئة على تعزيز المراقبة الداخلية من المستويين الأول والثاني. ويهدف ذلك إلى ضمان مطابقة العمليات، خصوصا في الوقت الفعلي. ويبرز هذا التوجيه أهمية مراقبة السلوكيات السوقية خلال اللحظات الحساسة.

ودعت الهيئة مهنيي السوق إلى تطبيق واجب النصح تجاه الزبائن. كما طالبتهم بتنبيه المستثمرين إلى الأوامر التي قد تخل بحسن سير السوق. ويشمل ذلك الأوامر التي قد تخلق تقلبات مفاجئة في الأسعار أو تؤثر على انتظام التداول.

ويؤكد هذا البلاغ رغبة الهيئة المغربية لسوق الرساميل في مواكبة تطور سوق البورصة. كما يعكس حرصها على تقوية الشفافية والأمان داخل السوق. وتراهن الهيئة على إدراجات أكثر تنظيما، وقواعد أوضح، وممارسات مهنية تحمي المستثمرين وتدعم تمويل المقاولات المغربية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts