استنفار بحري وجوي لإنقاذ 5 بحارة.. تفاصيل اختفاء قارب صيد قبالة آسفي

أعلنت الوزارة المنتدبة المكلفة بالصيد البحري استنفاراً شاملاً لإنقاذ قارب صيد مفقود بسواحل آسفي.

وتلقت المصالح المختصة إشعاراً عاجلاً بتأخر عودة قارب «لالة خديجة» التقليدي عن موعده. علاوة على ذلك، يضم طاقم المركب المسجل خمسة بحارة يواجهون مخاطر مجهولة بالبحر.

مركز بوزنيقة ينسق العمليات ويحشد السفن التجارية وخافرات الإنقاذ

أطلق مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ البحري ببوزنيقة عمليات تمشيط واسعة وفورية. وفي المقابل، وجه المركز نداءات استغاثة لجميع السفن التجارية ومراكب الصيد بالمنطقة المعنية. بناءً على ذلك، حولت عدة سفن عابرة مسارها البحري لدعم جهود البحث الميداني.

من جهة أخرى، تشارك خافرتا الإنقاذ التابعتان لمينائي آسفي وأكادير بعمليات التمشيط المتواصلة. ونتيجة لذلك، يمشط رجال الإنقاذ الأميال البحرية المحتملة لتحديد موقع القارب المنكوب بدقة. وبالتالي، تسابق فرق التدخل الزمن وسط تقلبات مناخية وهيجان بحري يعقد المهام.

مروحيات عسكرية تواصل الطلعات الجوية والوزارة تؤكد استمرار الاستنفار

عززت السلطات العمليات بتعبئة مروحيتين تابعتين للدرك الملكي وللبحرية الملكية بطلعات جوية استطلاعية. وفي الوقت نفسه، تجري الطائرات مسحاً بصرياً دقيقاً لسطح الماء لرصد أي أثر. تأسيساً على ذلك، تتكامل الوسائل المدنية والعسكرية لكشف مكان البحارة الخمسة العالقين.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل الوزارة التنسيق الميداني المكثف مع كافة الأجهزة الأمنية واللوجستية. وبناءً على التزامها المؤسساتي، تتعهد مصالح الصيد بموافاة الرأي العام بآخر التطورات.

يُسلط حادث اختفاء قارب الصيد التقليدي «لالة خديجة» قبالة سواحل آسفي الضوء على التقاطع الحرج بين التقلبات الهيدروديناميكية العنيفة للواجهة الأطلسية وبين الهشاشة الهيكلية لأسطول الصيد التقليدي؛ فالمنطقة الممتدة بين مهدية وطرفاية كانت موضوع نشرات إنذارية رسمية ترصد تحول البحر إلى “هائج إلى قوي الهيجان” مع نشاط رياح قوية وتيارات قاعية خطرة.

وتضع هذه المعطيات المناخية القوارب الخشبية التقليدية في مواجهة مباشرة مع أمواج عاتية تتجاوز قدرتها المحدودة على المناورة والاستقرار مما يرفع مخاطر الغرق أو الانقلاب اللحظي، ويعقد مسارات العودة الآمنة إلى حوض ميناء آسفي الذي يُعد من أكثر المنافذ البحرية حساسية ووعورة خلال فترات اضطراب التيارات الساحلية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts