أفادت السلطات المحلية لعمالة مقاطعات الدار البيضاء آنفا بأن شخصين لقيا مصرعهما فيما أصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة الخطورة، صباح اليوم الأربعاء، في انهيار منزل مؤلف من 4 طوابق بدرب الرماد بالمدينة القديمة بالدار البيضاء.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية من أجل مباشرة عمليات الإنقاذ والبحث وتأمين محيط المبنى.
وأشار المصدر ذاته إلى أن البناية المنهارة كانت مدرجة ضمن تعداد المباني الآيلة للسقوط، وشكلت منذ سنة 2012 موضوع قرار بالإفراغ صادر عن السلطات المختصة، مضيفة أنه سبق لغالبية القاطنين التجاوب إيجابا مع القرار، فيما امتنعت البقية عن ذلك رغم المحاولات المتعددة والمتكررة للسلطات المحلية لحثهم على ذلك حفاظا على سلامتهم.
وتم نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجهوي مولاي يوسف للخضوع للعلاجات الضرورية، فيما تم إشعار النيابة العامة المختصة بالحادث من أجل فتح بحث قضائي في الموضوع.
يذكر أن مدينة الدار البيضاء شهدت انهيار منزل بـالمنطقة ذاتها، أي المدينة القديمة بعمالة مقاطعات آنفا، مخلفا ثلاث إصابات، تظامنا مع توقيت الإفطار في شهر رمضان مارس الماضي، وذلك منزل بالقرب من “جامع الشلوح”.
واستنفر الحادث المواطنين المجاورين للمنزل المذكور، من أجل إنقاذ الساكنة التي انهار عليها السقف ووجدت نفسها تحت الركام.
وتحركت السلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة والوقاية المدنية، حينها، على وجه السرعة من أجل إنقاذ المصابين، تفاديا لوقوع كارثة على غرار حوادث سابقة.
وجرى على الفور نقل ثلاثة مصابين إلى قسم المستعجلات من أجل تلقي العلاجات الضرورية، دون أن يتم تسجيل أي حالة وفاة.
وفي وقت طوقت عناصر القوات المساعدة إلى جانب العناصر الأمنية المكان، حل مسؤولون بارزون على رأسهم والي أمن الدار البيضاء في مسرح الحادث.
وأفادت مصادر محلية بأن المنزل المكون من طابقين، الذي انهار فوق رؤوس الساكنة، كان مدرجا ضمن المنازل الصادرة في حقها قرارات الهدم الجزئي وإعادة الترميم.
ويأتي هذا الانهيار المفاجئ ليعيد التذكير بالحوادث الأليمة التي شهدتها العاصمة الاقتصادية جراء انهيارات المباني الآيلة للسقوط.
وكانت جماعة الدار البيضاء خصصت ما يناهز 23 مليون درهم لعملية هدم المباني الآيلة للسقوط، وهي العملية التي ستتكفل بها شركة الدار البيضاء للإسكان والتجهيزات.