قضت الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة الاستئناف بطنجة بتشديد العقوبة في ملف تشهير إلكتروني، حيث رفعت الحكم الصادر في حق المتهم إلى سنتين حبسا نافذا.
وجاء هذا القرار بعد استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، في قضية تتعلق بالتشهير ونشر ادعاءات كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تشديد العقوبة في قضية تشهير إلكتروني
رفعت المحكمة العقوبة الحبسية من سنة واحدة إلى سنتين نافذتين في حق المتهم. كما قضت بأداء تعويض مدني قدره 100 ألف درهم لفائدة ثلاثة مشتكين.
وأمرت المحكمة بنشر الحكم، مع منعه من مزاولة أي نشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات.
أدلة تقنية حاسمة
استندت المحكمة إلى نتائج خبرة تقنية على هاتف المتهم. وأكدت هذه الخبرة ارتباط الحساب المستعمل بعمليات التشهير والإساءة.
وشملت هذه الأفعال نشر معطيات غير صحيحة استهدفت شخصيات ومؤسسات.
النيابة العامة تشدد على خطورة الأفعال
أكدت النيابة العامة خلال مرافعتها أن الأفعال تشكل استغلالا سيئا للفضاء الرقمي. وطالبت بتشديد العقوبة، نظرا لخطورة المساس بالحياة الخاصة.
كما اعتبرت أن هذه الجرائم تهدد السكينة العامة.
دفاع المتهم يتمسك بالبراءة
أنكر المتهم التهم المنسوبة إليه، وطالب ببراءته. وركز دفاعه على وجود خروقات قانونية في المسطرة، خاصة أثناء التوقيف.
كما طعن في محاضر الضابطة القضائية، مشككا في مصداقيتها.
شكايات وراء فتح الملف
انطلقت القضية بناء على شكايات تقدم بها رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، إلى جانب مسؤولين آخرين.
واتهموا المعني باستغلال مواقع التواصل للإساءة إليهم. كما أشاروا إلى نشر معطيات تمس بسمعتهم المهنية والشخصية.
القضاء يشدد على محاربة الجرائم الرقمية
يعكس هذا الحكم توجها قضائيا صارما في مواجهة جرائم التشهير عبر الإنترنت. ويؤكد حرص القضاء على حماية الحياة الخاصة للمواطنين. كما يبرز أهمية التصدي للممارسات التي تستغل الفضاء الرقمي بشكل غير قانوني.
ظاهرة متصاعدة
يأتي هذا الملف في سياق تزايد الشكايات المرتبطة بالتشهير الإلكتروني. ويؤكد ذلك الحاجة إلى تعزيز الوعي القانوني لدى مستعملي مواقع التواصل. كما يبرز ضرورة احترام القوانين المنظمة للنشر الرقمي.