تواصل حرائق الغابات في إسبانيا 2026 اتساعها بوتيرة مقلقة. وقد أتت على نحو 120 ألف هكتار منذ بداية السنة، وفق أحدث معطيات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات التابع لبرنامج “كوبرنيكوس”.
وأظهرت البيانات أن المساحات المتضررة ارتفعت بشكل حاد خلال الأسبوعين الأخيرين. إذ انتقلت من 58 ألفا و383 هكتارا في 8 يوليوز إلى 119 ألفا و458 هكتارا حاليا. بالمقابل، بلغت 35 ألفا و270 هكتارا فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
ارتفاع غير مسبوق خلال أسبوعين
شهد الأسبوعان الماضيان أكبر موجة حرائق منذ مطلع السنة، بعدما التهمت النيران 23 ألفا و76 هكتارا بين 9 و15 يوليوز، قبل أن ترتفع الخسائر إلى 37 ألفا و999 هكتارا خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 22 يوليوز، وهو أعلى رقم أسبوعي يسجل منذ بداية 2026.
وتعكس هذه الأرقام تسارعا كبيرا في انتشار الحرائق، وسط ظروف مناخية ساهمت في اتساع رقعة النيران بعدد من المناطق الإسبانية.
حرائق كبرى وراء تضاعف الخسائر
يعزى هذا الارتفاع، بحسب المعطيات الأوروبية، إلى الحريق الكبير الذي اندلع في منطقة سييرا نورتي دي غوادالاخارا. ويعد هذا الحريق ثاني أكبر حريق غابوي في تاريخ إسبانيا.
كما ساهمت حرائق واسعة في منطقة سينكو فيلاس التابعة لإقليم سرقسطة، وبلدة لوس غاياردوس بإقليم ألميريا، في ارتفاع حجم المساحات المتضررة خلال الأيام الأخيرة.
أقل من مستويات صيف 2025
ورغم الخسائر المسجلة، فإن المساحات التي احترقت خلال سنة 2026 ما تزال أقل من المستويات القياسية التي عرفها صيف سنة 2025.
فقد تجاوزت المساحات المحترقة آنذاك 144 ألف هكتار خلال الأسبوع الثاني من شهر غشت، قبل أن ترتفع إلى 178 ألفا و141 هكتارا في الأسبوع الموالي، في واحدة من أسوأ موجات الحرائق التي شهدتها البلاد.
ارتفاع عدد الحرائق الكبيرة
وكشفت المعطيات أن إسبانيا سجلت منذ بداية سنة 2026 ما مجموعه 343 حريقا. في المقابل، شهدت الفترة نفسها من السنة الماضية 129 حريقا فقط.
وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الانتقال البيئي الإسبانية بأنه إلى غاية 12 يوليوز الجاري، شهدت البلاد 18 حريقا كبيرا. بينما سجلت الفترة نفسها من سنة 2025 سبعة حرائق فقط. ويبلغ متوسط الحرائق الكبرى خلال السنوات العشر الأخيرة نحو 8 حرائق.
وتبرز هذه المؤشرات تصاعد المخاطر المرتبطة بحرائق الغابات هذا العام، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية جهودها للحد من انتشار النيران وتقليص آثارها البيئية والاقتصادية.