خلف حريق ضخم بسوق السالمية الشهير لبيع المتلاشيات وقطع غيار السيارات بمنطقة سباتة في مدينة الدار البيضاء، خسائر مادية جسيمة وسط حالة من الذعر في صفوف التجار والسكان المجاورين.
وسارعت عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بعدد من شاحنات الإطفاء، إلى التدخل لمحاصرة ألسنة اللهب التي التهمت عشرات المحلات التجارية، وامتدت إلى مركبات كانت متوقفة قرب السوق، حيث غطت سحب كثيفة من الدخان سماء الحي.
وأفاد شهود عيان بأن الحريق اندلع بشكل مفاجئ، وتغذى بسرعة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ووجود كميات كبيرة من المواد القابلة للاشتعال داخل السوق، مثل الزيوت والمحروقات والبلاستيك، إضافة إلى طبيعة البناء الهش المعتمد على الأسقف القصديرية.
وخلف الحريق خسائر مادية فادحة، قدّرت بملايين الدراهم، خصوصاً لدى التجار المتخصصين في بيع قطع غيار السيارات، الذين حاولوا إنقاذ ما يمكن من السلع، لكن سرعة توسع النيران صعّبت من عمليات التدخل.
ولم تسجل إصابات بشرية، فيما يرتقب أن تفتح السلطات تحقيقا للوقوف على أسباب الحريق، التي لا تزال مجهولة إلى حدود الساعة.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة فقط من اندلاع حرائق مماثلة بكل من سوق “الشطيبة” وسوق “المسيرة” بمنطقة مولاي رشيد، ما يثير تساؤلات واسعة حول تكرار هذه الكوارث في فترة قصيرة وفي محيط جغرافي متقارب.
وجدد الحادث مطالب عدد من التجار بنقل السوق إلى خارج المدار الحضري للعاصمة الاقتصادية، على غرار باقي أسواق الجملة، وتنظيم هذا الفضاء التجاري الذي يشكل أحد أكبر أسواق المتلاشيات في المغرب.