تمكنت عناصر الأمن الوطني بالمفوضية الجهوية للشرطة بمدينة القصر الكبير، زوال يوم الخميس 19 مارس، من توقيف شخص يبلغ من العمر 33 سنة، من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بمحاولة القتل العمد والضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض. ويأتي هذا التدخل الأمني بعد اعتداء خطير استهدف ثلاثة أشخاص من الجيران، من بينهم فتاة صغيرة تعرضت لجروح بليغة، فيما أصيب شرطي خلال عملية توقيف المشتبه فيه.
وحسب المعطيات الأولية للبحث، فقد أقدم المشتبه فيه على تعريض ثلاثة ضحايا من جيرانه لاعتداء جسدي خطير باستعمال السلاح الأبيض، وذلك في ظروف ما تزال الأبحاث القضائية جارية لتحديد جميع ملابساتها وخلفياتها. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذا الاعتداء تم دون مبرر أو دوافع معلومة إلى حدود المرحلة الحالية من البحث، وهو ما استدعى تدخلا فوريا من طرف المصالح الأمنية المختصة.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن من بين الضحايا فتاة صغيرة تعرضت لجروح بليغة، وُصفت حالتها الصحية بالحرجة، في حين أصيب الضحيتان الآخران بجروح متفاوتة الخطورة. وقد خلف هذا الحادث حالة استنفار في صفوف السلطات الأمنية التي باشرت تدخلها بشكل عاجل من أجل السيطرة على الوضع وتحييد الخطر الذي شكله المشتبه فيه.
وخلال عملية الضبط والتوقيف، تعرض أحد عناصر الشرطة لجرح أثناء مباشرة التدخل الأمني، قبل أن تتمكن العناصر الأمنية من توقيف المشتبه فيه وحجز سلاحين أبيضين يشتبه في استعمالهما في تنفيذ هذه الأفعال الإجرامية. ويأتي هذا التدخل في إطار العمليات الأمنية الرامية إلى مواجهة الجرائم العنيفة التي تمس سلامة الأشخاص وتهدد الأمن العام.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتحديد الدوافع المحتملة وراء هذا الاعتداء الخطير.
وتتواصل في الوقت الراهن الأبحاث والتحريات الأمنية من أجل استكمال إجراءات البحث، بالتوازي مع تتبع الوضع الصحي للضحايا والمصابين، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق القضائي في هذه القضية التي هزت مدينة القصر الكبير.