مهاجر يتهم شبكة عقارية بسلبه الملايين برخص بناء ووثائق مزورة في مراكش

فتحت الضابطة القضائية بمراكش بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتلاحق العدالة مقاولاً يدير شركة عقارية استهدفت أموال مستثمري الجالية المغربية. علاوة على ذلك، سلب المتهم مهاجراً بإسبانيا أزيد من 120 مليون سنتيم.

وعود رياض وهمي واستدراج أفراد الجالية بطرق احتيالية

أوهم المقاول ضحيته ببناء رياض فاخر والتكفل التام بجميع المساطر والتراخيص. وفي المقابل، استغل المشتبه فيه وجود المهاجر بالخارج لتحصيل مبالغ مالية ضخمة. بناءً على ذلك، حول الشاب مدخرات سنوات عمله لتحقيق مشروعه العقاري بالمدينة.

من جهة أخرى، اكتشف المستثمر توقف الأشغال تماماً ومماطلة صاحب الشركة المستمرة. ونتيجة لذلك، أرسل المقاول وثائق ورخص بناء عبر تطبيق المراسلات الفورية. وتضمنت الأوراق تناقضات جوهرية وتوقيعات منسوبة لمسؤولين بإدارة مقاطعة المنارة.

معاينة قضائية تفضح التزوير واستنفار أمني لكشف المتورطين

أكدت معاينة مفوضة قضائية بمراكش شبهات التزوير الفاضح في رخص البناء المسلمة. وفي الوقت نفسه، لجأ الضحية إلى القضاء لوقف نزيف أمواله ومحاسبة المتورطين. تأسيساً على ذلك، وضعت هيئة الدفاع شكاية رسمية أمام النيابة العامة والتي تمت إحالتها على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش.

وبالتوازي مع ذلك، التمس المهاجر فتح تحقيق إداري موازٍ بولاية مراكش آسفي. وبناءً على التحريات الميدانية، يسعى المحققون لكشف خيوط الشبكة وتحديد جميع الشركاء.

تُميط قضايا النصب والتزوير العقاري التي تطال مغاربة العالم اللثام عن ثغرة قانونية ورقابية خطيرة تستغل “فجوة البعد الجغرافي والتعامل عن بُعد”، لتتحول رغبة المهاجرين في الارتباط بالوطن إلى فريسة لشبكات احتيالية تستغل هشاشة آليات التحقق الرقمي الفوري من الوثائق والتراخيص الإدارية؛ فالاعتماد على نسخ إلكترونية وتطبيقات المراسلة لتمرير رخص وتصاميم مزورة منسوبة للجماعات والمقاطعات الترابية يفضح غياب منصة موحدة ومحصنة تتيح للمستثمر المغترب التحقق المباشر من الوضعية القانونية للعقار والتراخيص الصادرة بشأنه قبل ضخ أمواله.

وقانونياً، يفرض هذا التحدي تشديد العقوبات الزجرية وربط جرائم التزوير في المحررات الرسمية بالاستيلاء على أموال الجالية كظرف تشديد يستوجب تحركاً سريعاً للنيابة العامة وتجميداً احترازياً للأصول والممتلكات لحماية الضحايا واسترداد مدخراتهم المنهوبة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts