باشرت مصالح الشرطة القضائية بمدن أيت ملول ومراكش والدار البيضاء والرباط، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أربع عمليات أمنية لمكافحة المخدرات بالمغرب، مساء الاثنين 6 أبريل وفي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 7 أبريل.
وأسفرت هذه التدخلات عن توقيف عدة مشتبه فيهم. وحجز كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب أسلحة وذخيرة ولوحات ترقيم مزورة، وذلك ضمن جهود تنفيذ عمليات أمنية تهدف إلى مكافحة المخدرات.
وتندرج هذه العمليات ضمن الجهود الأمنية الرامية إلى محاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، بعدما استهدفت تدخلات متفرقة بكل من أيت ملول. وضواحي قلعة السراغنة، ومنطقة بوسكورة، ثم مدينة تمارة وبنسليمان.
حجز كبير في أيت ملول
العملية الأولى جرت بمدينة أيت ملول. وأوقفت عناصر الأمن شخصا مبحوثا عنه على الصعيد الوطني. وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات. وكان المشتبه فيه يستعمل سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم مزورة. تأتي العملية هذه ضمن سلسلة عمليات أمنية لمكافحة المخدرات في المنطقة.
وأسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزته على طن و538 كيلوغراما من مخدر الكيف، إضافة إلى 218 كيلوغراما من التبغ المهرب.
وتعكس هذه الكمية، وفق المعطيات المتوفرة، حجم النشاط الإجرامي المرتبط بهذا الموقوف، خاصة أنه كان يشكل موضوع بحث على الصعيد الوطني.
وتبرز هذه العملية أهمية التنسيق بين الشرطة القضائية ومصالح مراقبة التراب الوطني، خصوصا في القضايا التي ترتبط بشبكات الترويج والنقل واستعمال وسائل تمويه. من بينها العربات النفعية المزودة بلوحات مزورة، والتي تدخل في نطاق العمليات الأمنية لمكافحة المخدرات.
توقيف شخصين بضواحي قلعة السراغنة
العملية الثانية نفذتها المصالح الأمنية بالمنطقة القروية “كنان زمامرة” بضواحي قلعة السراغنة. ومكنت من توقيف سيارة نفعية كان على متنها شخصان، أحدهما يشكل موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني في إطار عمليات أمنية لمكافحة المخدرات المستمرة.
وأسفر تفتيش السيارة عن حجز 476 كيلوغراما من مخدر الكيف، و105 كيلوغرامات من التبغ المهرب، فضلا عن 700 غرام من الكوكايين. وكيلوغرام و700 غرام من مخدر الشيرا. كما حجزت العناصر الأمنية بندقية صيد غير مرخصة و13 خرطوشة.
وتكشف هذه المعطيات أن العملية لم تقتصر على حجز المخدرات فقط، بل شملت أيضا سلاحا ناريا وذخيرة. وهو ما يرفع من خطورة الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين. ويعطي لهذه القضية بعدا إجراميا أوسع يرتبط بالحيازة غير القانونية للسلاح.
بوسكورة تقود إلى مخزن بضواحي آسفي
العملية الثالثة قادت إلى حجز ما مجموعه 737 كيلوغراما من مخدر الشيرا. وانطلقت هذه القضية بعد ضبط سيارة نفعية على مستوى محطة الأداء بوسكورة، كان يقودها موظف في مؤسسة إسعافية، ويرافقه شخصان آخران، وذلك ضمن عمليات أمنية تستخدم أساليب مكافحة المخدرات الحديثة.
وأسفرت المرحلة الأولى من هذه العملية عن حجز 137 كيلوغراما من مخدر الشيرا داخل السيارة. لكن الأبحاث والتحريات المتواصلة مكنت لاحقا من الوصول إلى مخزن بالمنطقة القروية “بوعنانة” بضواحي آسفي، حيث عثرت المصالح الأمنية على 600 كيلوغرام إضافية من المخدر نفسه.
وتشير هذه العملية إلى أن التدخلات الميدانية لا تتوقف عند حدود الضبط الأولي، بل تمتد إلى البحث في الامتدادات المحتملة. وتحديد أماكن التخزين والدعم اللوجستيكي الذي تعتمد عليه شبكات التهريب والترويج، مما يعكس أهمية العمليات الأمنية في مكافحة المخدرات.
تمارة وبنسليمان.. حجز أقراص مهلوسة وكوكايين
العملية الأمنية الرابعة نفذتها المصالح المختصة بمدينة تمارة. وأوقفت شخصا كان على متن دراجة نارية، وهو في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات. وتندرج هذه التدخلات في إطار عمليات أمنية لمكافحة المخدرات التي تطبق في المدن المغربية.
ومكنت عملية التفتيش من العثور بحوزته، وداخل منزله بمدينة بنسليمان، على 900 قرص طبي مخدر من نوع “ريفوتريل”، و30 غراما من الكوكايين، إضافة إلى كيلوغرام و70 غراما من مخدر الشيرا.
وتبرز هذه القضية تنوع المواد المحجوزة بين الأقراص المهلوسة والكوكايين والشيرا، وهو ما يعكس تعدد أنماط الاتجار غير المشروع، واختلاف قنوات الترويج بين المدن والمجالات الحضرية وشبه الحضرية، حيث تأتي هذه الإجراءات ضمن عمليات أمنية مستمرة لمكافحة المخدرات.
أبحاث قضائية متواصلة
أخضعت المصالح الأمنية جميع المشتبه فيهم الموقوفين للأبحاث القضائية، التي تجري تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا.
وتهدف هذه الأبحاث إلى كشف كل ظروف وملابسات هذه القضايا. وتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية، ضمن إطار عمليات أمنية تهتم بمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع.
ويكتسي هذا المسار القضائي أهمية خاصة، لأنه سيمكن من التحقق من طبيعة الروابط المحتملة بين الموقوفين. ورصد المسالك المستعملة في نقل وتخزين وترويج المخدرات. فضلا عن تحديد المتورطين المفترضين الآخرين في هذه الشبكات.
وبحسب المعطيات المعلنة، فإن مجموع المحجوزات المسجلة في هذه العمليات الأربع يشمل كميات كبيرة من الكيف والشيرا والكوكايين والتبغ المهرب. إلى جانب أقراص مهلوسة وسلاح صيد غير مرخص وذخيرة.
كما تكشف هذه الحصيلة عن اتساع رقعة التدخلات الأمنية، التي شملت عددا من المدن والمناطق القروية في توقيت متقارب، نتيجة للعمليات الأمنية المتكررة التي تستهدف مكافحة المخدرات عبر المغرب.
وتعكس هذه العمليات الأمنية لمكافحة المخدرات بالمغرب استمرار المقاربة الاستباقية في تعقب المشتبه في تورطهم في التهريب والترويج. مع التركيز على تنسيق العمل بين المصالح الأمنية المختصة.
كما تبرز أهمية الأبحاث الجارية في الوصول إلى باقي المتورطين المفترضين. وتفكيك الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية ضمن جهود عمليات مكافحة المخدرات التي تشهدها البلاد مؤخراً.