رفعت السلطات المغربية مستوى الاستنفار الأمني بمحيط معبر باب سبتة المحتلة، مساء الجمعة، تزامنا مع دعوات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن محاولة جديدة للعبور الجماعي نحو المدينة المحتلة يوم 15 غشت.
وشهدت المنطقة انتشارا واسعا لمختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية. كما تشدد السلطات المراقبة برا وبحرا وجوا، تحسبا لأي محاولة للهجرة غير النظامية.
استنفار أمني واسع بمحيط معبر باب سبتة
وحسب مصادر مطلعة فإن المنطقة شهدت إنزالا أمنيا كبيرا بمحيط المعبر والمناطق المؤدية إليه. وشاركت في العملية عناصر من القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة.
كما شاركت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية في هذه التعبئة الأمنية. وامتد الانتشار إلى عدد من النقاط الحساسة المحيطة بالمعبر والشريط الحدودي.
وفي السياق نفسه، شهدت المنطقة توافد عشرات السيارات والمركبات الأمنية. وانتشرت العناصر الأمنية فوق عدد من المرتفعات والتلال المطلة على المعبر.
وتراقب المصالح المختصة التحركات القادمة من مختلف الاتجاهات. كما تركز المراقبة على الطرق والمنافذ المؤدية إلى الفنيدق والمناطق المجاورة.
مراقبة مشددة للطرق ووسائل النقل
وبموازاة الانتشار الأمني، أقامت السلطات حواجز أمنية وسدودا قضائية بعدد من المنافذ. وشملت هذه الإجراءات الطرق المؤدية إلى الفنيدق ومعبر باب سبتة.
كما شددت السلطات مراقبة وسائل النقل العمومي. وخضعت بعض السيارات الخاصة للتفتيش عند الاشتباه في نقل أشخاص نحو المنطقة الحدودية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن ترتيبات استباقية لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية. كما تهدف إلى الحد من وصول مرشحين محتملين للعبور إلى محيط المعبر.
وبحسب المعطيات الميدانية الواردة، لم يعد الوصول إلى منطقة المعبر متاحا بشكل عادي. وتسمح السلطات بالمرور أساسا للمسافرين الذين يتوفرون على وثائق تخول لهم العبور.
وتشمل هذه الوثائق تأشيرات شنغن أو بطائق الإقامة. أما الأشخاص الآخرون، فيخضعون للمراقبة والتدقيق قبل السماح لهم بالمرور.
تعزيز المراقبة الجوية والبحرية
ولا تقتصر الإجراءات الأمنية على المراقبة البرية. فقد شملت أيضا استخدام طائرات مسيرة لمراقبة المنطقة من الجو.
وتتواصل المراقبة الجوية بشكل متواصل في عدد من المواقع المحيطة بالمعبر. ويأتي ذلك لتعزيز الرصد تحسبا لأي تحركات جماعية.
وفي المقابل، تواصل الدوريات البحرية مراقبة الشريط الساحلي والمياه القريبة من المعبر. كما عززت السلطات حضورها الأمني فوق المرتفعات والمناطق المطلة على الحدود.
وتشمل الإجراءات كذلك مراقبة أجزاء واسعة من الساحل الرابط بين الفنيدق ومعبر باب سبتة. وفرضت السلطات قيودا على الاقتراب من بعض المناطق الساحلية القريبة من الحدود.
تحصينات جديدة على الشريط الحدودي
ووضعت السلطات أجزاء من السياجات الحديدية الجديدة التي أقيمت لتعزيز السياجات القائمة. كما جرى مضاعفة الأسلاك الشائكة في عدد من النقاط المحاذية للمعبر.
وتوجد ضمن هذه التحصينات سياجات تمتد في بعض المقاطع داخل البحر. وتهدف هذه التجهيزات إلى إغلاق مسارات قد تستغل للوصول إلى سبتة عبر الساحل.
وتأتي هذه التدابير في سياق أمني مشدد تعرفه المنطقة منذ نهاية يوليوز. وشهدت المنطقة حينها تدفقا جماعيا كبيرا نحو سبتة المحتلة.
ومنذ ذلك الحين، عززت السلطات انتشارها الأمني. كما شددت مراقبة الطرق والمنافذ المؤدية إلى المناطق الحدودية.
تأهب يوم 15 غشت
وتتزامن هذه الإجراءات مع استمرار دعوات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتحدد هذه الدعوات اليوم 15 غشت موعدا لمحاولة جديدة للعبور الجماعي نحو سبتة المحتلة.
ودفعت هذه الدعوات السلطات المغربية والإسبانية إلى رفع مستوى التأهب على جانبي سبتة والفنيدق. ويأتي ذلك وسط تحذيرات من مخاطر الهجرة غير النظامية ومحاولات العبور الجماعي.
وتواصل المصالح المختصة مراقبة الوضع ميدانيا. كما تبقي مختلف الأجهزة الأمنية على مستوى مرتفع من اليقظة تحسبا لأي تطورات جديدة.