مقتل 9 مهاجرين قرب سبتة وإسبانيا تبدأ إجراءات الترحيل بالتنسيق مع المغرب

مقتل مهاجرين قرب سبتة.. إسبانيا تبدأ إجراءات الإرجاع بالتنسيق مع المغرب | إحاطة

أعلنت السلطات الإسبانية، الخميس، مقتل تسعة مهاجرين أثناء محاولتهم بلوغ مدينة سبتة سباحة، في حادث جديد يعكس المخاطر المتزايدة التي ترافق محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر. وذلك وفق ما أوردته وكالة فرانس برس (أ ف ب).

وفي أعقاب الحادث، قررت مدريد الشروع بشكل فوري في تنفيذ مسطرة الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة. وذلك بتنسيق مع السلطات المغربية المختصة.

ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطا متزايدة نتيجة تكرار محاولات العبور غير النظامي. وسط استمرار التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين والحد من تدفقات الهجرة.

إرجاع جماعي للمهاجرين بعد وصولهم إلى سبتة

كشف مصدر مطلع أن المغرب وإسبانيا اتفقا على إعادة جميع المهاجرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة. وذلك في إطار التنسيق القائم بين البلدين بشأن تدبير الهجرة غير النظامية.

وأوضح المصدر أن عملية الإرجاع ستشمل جميع المهاجرين، بمن فيهم القاصرون.

وأضاف أن الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة سباحة لن تتم تسوية وضعيتهم القانونية. بل سيعودون إلى أسرهم وفق الإجراءات المعتمدة في هذا الإطار.

وأكد المصدر أن القرار يندرج ضمن التدابير الرامية إلى الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية. مع مواصلة التنسيق بين الرباط ومدريد في هذا الملف.

تعاون مغربي إسباني لمواجهة الهجرة غير النظامية

أفاد المصدر ذاته بأن الاتفاق يعكس مستوى التعاون القائم بين المغرب وإسبانيا في مجال الهجرة.

وأضاف أن القرار يأتي في سياق مواجهة تزايد أعداد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى مدينة سبتة بطرق غير نظامية.

ويعد ملف الهجرة من أبرز مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بمحاربة شبكات الاتجار بالبشر، وتعزيز مراقبة الحدود. والحد من أنشطة التنظيمات التي تستغل الراغبين في الهجرة.

كما يعمل المغرب وإسبانيا منذ سنوات على تطوير آليات مشتركة للتنسيق الأمني وتبادل المعلومات. وذلك بهدف مواجهة شبكات التهريب والحد من المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

إسبانيا تشيد بالتنسيق الأمني مع المغرب

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية استمرار التعاون مع المغرب في مختلف المجالات، وفي مقدمتها ملف الهجرة.

واعتبرت الوزارة، التي يقودها فرناندو غراندي مارلاسكا، أن شبكات الاتجار بالبشر تستغل بعض الأحكام القضائية لتشجيع محاولات الهجرة غير النظامية.

كما أوضحت أن أغلب الوافدين غير النظاميين ينتمون إلى فئة الشباب، وهو ما يزيد من تعقيد التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة.

إشادة بالجهود المغربية في إحباط محاولات العبور

عبر وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا عن شكره للسلطات المغربية، مشيدا بالجهود التي بذلتها القوات الأمنية المغربية خلال الأيام الماضية.

وأكد أن هذه الجهود ساهمت في إحباط آلاف محاولات الهجرة غير النظامية، والحد من نشاط شبكات الاتجار بالبشر التي تنشط على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ويأتي هذا التنسيق في إطار العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، التي تشمل مجالات أمنية واقتصادية وسياسية متعددة، حيث يواصل البلدان العمل المشترك لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، مع التركيز على مكافحة الشبكات الإجرامية وتعزيز أمن الحدود.

 

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts