أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، محمد زكرياء أبو الذهب، أن خطاب العرش الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة، بمناسبة عيد العرش المجيد، يجسد رؤية استشرافية لمواصلة الأوراش التي أطلقت في مختلف المجالات بالمغرب.
وأوضح أبو الذهب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن خطاب العرش أبرز المنجزات التي تحققت بفضل “مقاربة إرادية، ورؤية استراتيجية واضحة، وتتبع منتظم ودقيق لمختلف الأوراش المفتوحة”.
وأضاف أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي والأمني الذي ينعم به المغرب يشكل رأسمالا أساسيا، في ظل محيط إقليمي ودولي يشهد العديد من الاضطرابات.
الاستقرار ركيزة لمواجهة التحديات
أبرز الأستاذ الجامعي أن المغرب يمتلك القدرة على مواجهة تحديات متعددة.
وأشار إلى أن ذلك يتجلى في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، وفي قدرته على التصدي للكوارث الطبيعية عبر اعتماد تدبير استباقي.
وأكد أن خطاب العرش سلط الضوء أيضا على المؤشرات الإيجابية المتزايدة في مختلف القطاعات.
دينامية اقتصادية في القطاعات الاستراتيجية
أوضح أبو الذهب أن الرؤية الملكية مكنت من تحقيق مكاسب اقتصادية مدفوعة بدينامية إيجابية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشملت هذه القطاعات الفلاحة، والصناعات الغذائية، والصناعة، وصناعة السيارات، وصناعة الطيران، والصناعة الدوائية، والسياحة، والطاقات المتجددة.
وأضاف أن خطاب العرش يشكل حافزا لمواصلة المشاريع الكبرى.
وأوضح أن هذه المشاريع تشمل تعزيز الدولة الاجتماعية، وتوطيد ورش الحماية الاجتماعية، وترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية.
كما تشمل تنمية جهوية مندمجة، وتعبئة آليات تمويل مبتكرة، مع تعزيز انخراط القطاع البنكي.
تعزيز مكانة المغرب دوليا
أكد الأستاذ الجامعي أن الرؤية الملكية تروم أيضا تعزيز إشعاع المغرب باعتباره فاعلا اقتصاديا رئيسيا، وشريكا موثوقا، ومحاورا يحظى بالمصداقية في القضايا الإقليمية والدولية الكبرى.
وأشار إلى أن ذلك يتحقق من خلال تنويع الشراكات، وترسيخ الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة.
وخلص أبو الذهب إلى أن المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت مدعوة إلى التعزيز والتحصين، بما يضمن مواصلة مسار الإصلاحات، في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.