متابعة شاب بآسفي بسبب تدوينة تحريضية مرتبطة بالهجرة نحو سبتة

جنايات الجديدة تطوي ملف شقيقين متورطين في تعريض مستعملي طريق إقليمية للخطر والرشق بالحجارة

فتحت مصالح الأمن بمدينة آسفي بحثا قضائيا مع شاب يشتبه في نشره تدوينة ذات مضامين تحريضية مرتبطة بأحداث الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة. وجاء ذلك بعد تعليمات من النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعة المعني بالأمر في حالة سراح مقابل كفالة مالية.

وأحالت المصالح الأمنية الشاب على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي، بعدما خضع للبحث التمهيدي من طرف الفرقة الجنائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن. ويتابع المعني بالأمر على خلفية تدوينة انتشرت بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل حذفها.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تضمنت التدوينة عبارات اعتبرت ذات طابع تحريضي، إضافة إلى مضامين تضمنت توجيهات اعتبرت محاولة لتفادي تبعات أفعال مخالفة للقانون. لذلك أثارت القضية نقاشا واسعا حول حدود التعبير داخل الفضاء الرقمي.

تدوينة تحريضية بآسفي تفتح بحثا قضائيا

باشرت المصالح الأمنية بمدينة آسفي إجراءات البحث بعد رصد التدوينة التي أثارت ردود فعل قوية على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد ذلك، استمعت الفرقة الجنائية إلى المعني بالأمر قبل تقديمه أمام النيابة العامة.

وقرر وكيل الملك متابعة الشاب في حالة سراح، مع تحديد كفالة مالية بلغت 13 ألف درهم. وشملت هذه الكفالة جزءا مرتبطا بالتدوينة موضوع البحث، وجزءا آخر يتعلق بشكاية مرتبطة بالتشهير وتوجيه اتهامات تمس امرأة على أساس جنسها.

وفي هذا السياق، يظل المعني بالأمر مستفيدا من قرينة البراءة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف.

المرصد الوطني لمحاربة الرشوة يدخل على الخط

من جهته، تفاعل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام مع القضية، حيث عبر عن رفضه للمضامين التي اعتبرها غير مسؤولة. كما دعا إلى التعامل بجدية مع الملف وترتيب المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون.

وأكد المرصد أهمية مواجهة أي استعمال غير قانوني لمنصات التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمضامين قد تحرض على أفعال مجرمة أو تساهم في نشر معلومات مضللة.

وأضاف أن الفضاء الرقمي يحتاج إلى احترام القوانين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الحقوق والحريات التي يضمنها القانون.

البحث القضائي يواصل تحديد باقي المعطيات

وكانت النيابة العامة قد أعطت تعليماتها بفتح بحث تمهيدي في القضية. وخلال هذه المرحلة، استمعت المصالح الأمنية إلى المعني بالأمر، قبل إحالته على النيابة العامة لاتخاذ القرار المناسب.

وخلال مرحلة التقديم، تعرض المشتبه فيه لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية. وبعد تحسن وضعه، استمرت الإجراءات القانونية قبل اتخاذ قرار المتابعة في حالة سراح.

كما تقدمت امرأة بشكاية ضد المعني بالأمر، تتهمه فيها بالتشهير والتمييز على أساس الجنس والمساس بسمعتها. ولا تزال إمكانية ظهور شكايات أخرى قائمة، حسب تطورات الملف.

وتأتي هذه القضية في سياق متسم بتزايد استعمال مواقع التواصل الاجتماعي في تداول مضامين مرتبطة بملفات حساسة، من بينها الهجرة غير النظامية، ما يدفع السلطات إلى مراقبة المحتويات التي قد تتضمن تحريضا أو أخبارا غير صحيحة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts